ديمبسي يلتقي يعلون ونتنياهو: أسبوع حاسم للمفاوضات

ديمبسي يلتقي يعلون ونتنياهو: أسبوع حاسم للمفاوضات

30 مارس 2014
الصورة
يعالون لديمبسي: الولايات المتحدة أفضل صديق لإسرائيل (ماتي ستيرن،Getty)
+ الخط -
حاول كل من رئيس أركان الجيش الأميركي، الجنرال مارتن ديمبسي، ووزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، اليوم الأحد، أن يوحيا خلال لقائهما في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن الأمور بين الولايات المتحدة وإسرائيل تسير كالمعتاد، وذلك بعد أسبوع من إغضاب يعالون لمسؤولين أميركيين.

وقال يعلون في تصريحات مقتضبة إن الولايات المتحدة هي "حقاً أفضل صديق لنا". وأكد أن العلاقات مركزية لأمن إسرائيل. أما ديمبسي فقال ممازحاً إن زوجته محبطة لأنه يتحدث مع قائد الجيش الإسرائيلي أكثر مما يتحدث معها.

من جهتها، قالت الإذاعة الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أشاد بالتعاون الأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة خلال لقائه ديمبسي.
أما القناة الإسرائيلية السابعة، فذكرت أن نتنياهو شكر ديمبسي على المساعدة الأميركية الإضافية لمنظومات الحماية ضد الصواريخ.

يُذكر أن يعلون تسبب في نشوب خلاف مع الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، عندما شكك في التزام واشنطن نحو إسرائيل.

واتهم يعالون، في وقت سابق وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بأنه غير واقعي وساذج لمحاولته القيام بوساطة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.


مباحثات حاسمة
 

من جهةٍ ثانية، قال يعلون، في نهاية اجتماعه، برئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، إن الأسبوع الحالي سيكون حاسماً في ما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين.

وأضاف يعلون "نشهد أسبوعاً حاسماً في ما يتعلق بالمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية ونحن نقدر الجهود التي يبذلها كيري، والتزام وتفاني الرئيس الأميركي باراك أوباما في دعم هذه الجهود".

من جهته، أكد الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، أن موضوع المفاوضات سيشهد تطورات هامة قريباً.

وأضاف "أعتقد أن المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين ستشهد تطورات جديدة، الليلة أو يوم غد الإثنين"، من دون أن يفصح عن مضمون وشكل هذه التطورات المتوقعة.

وكان نتنياهو قد تطرق، اليوم الأحد، خلال اجتماع وزراء حزب الليكود إلى المفاوضات وما يدور من مباحثات حول الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. وأكد أن "المفاوضات بهذا الشأن سوف تستمر لأيام عدة ثم تنتهي، إما قرار بتمديد المفاوضات أو انهيارها".

وبحسب ما نشره موقع القناة السابعة في التلفزيون الإسرائيلي، أعلن نتنياهو أمام وزراء الليكود، أن أي اتفاقية يتم التوصل إليها بخصوص الإفراج عن مزيد من الأسرى الفلسطينيين تحتاج إلى موافقة، وسوف يتم عرضها على الحكومة الإسرائيلية لبحثها وإقرارها.

ولمزيد من "الابتزاز"، أشار وزير العلاقات الدولية والشؤون الاستراتيجية، يوفال شتاينتس، اليوم الأحد، إلى أن الإفراج الذي كان مقرراً عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، "لا ينبغي أن يحدث إلا إذا وافق عباس على تمديد محادثات السلام".

وقال "من الواضح أنه لن تنفذ صفقة إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، في حال أعلن أبو مازن في اليوم التالي الانسحاب من المفاوضات". وأضاف شتاينتس "الإفراج يحدث عند المضي قدماً في المفاوضات، وليس عند انهيارها".

في المقابل، قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إن الأبواب لا تزال مفتوحة أمام إفراج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من الأسرى.

وشدد عريقات، في تصريح صحافي، على وجوب التزام إسرائيل بالإفراج عن الدفعة الرابعة، باعتباره استحقاقا وجب تنفيذه لاستكمال الإفراج عن 104 أسرى، اعتقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو. وتم الإفراج عن 74 منهم على ثلاث دفعات، وبقيت الدفعة الرابعة.

وأكد عريقات، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يبذل كل جهد ممكن لضمان الإفراج عن الدفعة الرابعة. وجدد الرفض الفلسطيني لمحاولة الربط بين الإفراج عن هؤلاء الأسرى وأي مسألة أخرى، على اعتبار أن الطرف الفلسطيني كان قد التزم بعدم الانضمام للمؤسسات والمواثيق الدولية لمدة تسعة أشهر مقابل الإفراج عن الدفعات الأربع للأسرى في الوقت المتفق عليه.

وكان من المفترض أن تطلق إسرائيل الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى قبل يومين، لكن الحكومة الإسرائيلية رفضت ذلك، وربطت الإفراج عنهم بتمديد المفاوضات إلى نهاية العام الجاري، وهذا ما رفضه الفلسطينيون.

الرئاسة الفلسطينية تستنكر

أما المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، فندد بالتهديدات التي وجهها وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت إلى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس.
واعتبر أن تهديداته مرفوضة ومدانة، قائلاً "نحمّل رئيس الوزراء الإسرائيلي مسؤولية مثل هذه التهديدات العلنية".

وكانت القناة السابعة الإسرائيلية، قد نقلت على موقعها الإلكتروني عن بانيت قوله عقب جلسة الحكومة الإسرائيلية، إن الرئيس عباس يهدد إسرائيل بالتوجه إلى مؤسسات الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن"إسرائيل ستعرف كيف تتصرف (مع الرئيس عباس وحركة فتح) الذي ستكون لائحة اتهامه مزدحمة لمحاسبته على مساعيه للإضرار بإسرائيل".

ورأى بانيت أن عباس "سيضر بنفسه حال أصر على التوجه للأمم المتحدة"، وقال: "إذا أصر أبو مازن على الذهاب إلى الأمم المتحدة، فإنه يقدم لنا خدمة ومصلحة حتى نعرف كيف نتصرف معه ونرد عليه".

المساهمون