ديمبسي في بغداد: إرسال قوات بريّة وإنشاء معسكرَي تدريب

ديمبسي في بغداد: إرسال قوات بريّة وإنشاء معسكرَي تدريب

16 نوفمبر 2014
الصورة
استطلع ديمبسي مساهمة بلاده في التحالف ضدّ داعش(فرانس برس)
+ الخط -

تُعدّ الولايات المتحدة الأميركية لبدء المرحلة الثانية من الحملة الدوليّة ضدّ تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في العراق وسورية، والتي ترجمها رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي بزيارة مفاجئة إلى العراق، أمس السبت، بعد أيام على إعلانه أمام الكونغرس، حاجة العراق الى 80 ألف جندي لاستعادة مناطق سيطرة "داعش" وضبط حدوده. وقال ديمبسي في تصريح مقتضب عقب وصوله إلى بغداد: "أريد أن أستشعر من جانبنا كيف تسير مساهمتنا في الحرب ضد تنظيم داعش في العراق".

ويبدو أن الجانب الأميركي يستطلع إمكانيّة إرسال قوات أميركيّة بريّة جديدة إلى العراق، وسبل تحسين أداء الجيش العراقي وتدريبه، إضافة إلى الاطلاع على كيفيّة سير معارك التحالف الدولي ضدّ "داعش". وفي سياق متّصل، يكشف مصدر سياسي مسؤول لـ"العربي الجديد"، أنّ "ديمبسي درس مع الخبراء الأميركيين والمسؤولين العراقيين في بغداد، مسألة إرسال قوات بريّة أميركية جديدة إلى العراق، بأعداد يتمّ الاتفاق عليها وفقاً للمعطيات على الأرض".

وكان ديمبسي قد أوضح خلال استضافته في لجنة القوات المسلّحة في الكونغرس، يوم الخميس الماضي، أنّ طلب مزيد من القوات الأميركيّة في العراق، يتعلّق بإقامة مراكز للمساعدة في تدريب القوات الإضافيّة اللازمة. كما وافق الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في السابع من الشهر الحالي، على إرسال 1500 عسكري إضافي إلى العراق لتدريب القوات العراقيّة و"البشمركة" الكرديّة على محاربة "داعش" بناءً على طلب الحكومة العراقية. ووصلت الدفعة الأولى إلى الأنبار، الأسبوع الماضي، وضمّت 50 مستشاراً.

ومن المتوقّع، وفق المصدر ذاته، أن "يحمل ديمبسي نتائج مباحثاته في بغداد إلى واشنطن، على أن يُتخذ القرار الأميركي لناحية إرسال قوات بريّة أو عدمه، في ضوئها". ويرى أنّه "في حال رأت واشنطن حاجة إلى تلك القوات، فإنّ موافقة الحكومة العراقيّة لن تكون صعبة، لأنّ الموضوع برمّته يتعلّق بالقرار الأميركي".

وفي سياق متّصل، يوضح القيادي في التحالف الكردستاني، شوان محمد طه لـ"العربي الجديد"، أنّ "هناك تواجداً فعلياً للقوات الأميركيّة في العراق، وهي قوات جويّة وأخرى بريّة مختصة بالتدريب والتكنولوجيا"، لافتاً إلى سعي "واشنطن لإنشاء معسكرين أميركيين في بغداد وأربيل، كمركزين للمعلومات الاستراتيجيّة".

وفي موازاة إشارته إلى تمهيد ديمبسي لإنشاء المعسكرين، يقول طه إنّ "الموضوع يحتاج إلى موافقة سياسيّة من قبل الحكومة العراقيّة"، موضحاً أنّ "العراق بحاجة ماسة إلى هذين المعسكرين، بل إنه بحاجة إلى أكثر من معسكرين". ويدعو "القادة السياسيين إلى أن يفهموا ذلك ويعرفوا أين تكمن مصلحة البلاد، في ظلّ الظروف الأمنيّة الصعبة التي تعيشها"، على خلفيّة رفض الحكومة العراقيّة، في أكثر من مناسبة، تواجد أيّ قوات أجنبيّة بريّة في العراق.

المساهمون