دير الزور تتأهّب للموقعة الأولى بين النظام السوري و"داعش"

دير الزور تتأهّب للموقعة الأولى بين النظام السوري و"داعش"

23 يوليو 2014
الصورة
ينوي داعش السيطرة على دير الزور (أحمد عبود/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

عزّز النظام السوري مواقعه العسكرية عند مداخل أحياء مدينة دير الزور، التي لا تزال تحت سيطرته، بالجنود والذخيرة خلال اليومين الماضيين، خوفاً من أي هجوم ينفذه تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، الذي يحاول السيطرة على كامل المنطقة.

وأفاد ناشطون عن تحركات كبيرة يجريها النظام على الحواجز، التي نصبها داخل المدينة وعلى أطرافها، وشوهد، أمس الثلاثاء، خروج ثلاث سيارات محمّلة بالذخيرة وناقلات جند من مستودعات الذخيرة في منطقة عياش، والتي تُعتبر أكبر مستودعات الذخيرة للنظام في المنطقة الشرقية، والثالثة في سورية، وتوجهت جميعها إلى جبهات القتال، في اتجاه مطار دير الزور العسكري.

ونقل النظام عناصر الجيش والميليشيات التي تقاتل إلى جانبه، من حاجزي دوار الكرة الأرضية، وحاجز ضاحية الجورة، إلى جبهات القتال المباشرة، وتم تعويض الحاجزين بعناصر من الشرطة وحفظ النظام، كما نصب حاجزاً جديداً وسط شارع السجن، وهو أحد الشوارع الرئيسية المؤدي إلى فرع أمن الدولة.

وأشار أحد قادة "كتائب الجيش الحرّ"، الذين خرجوا من دير الزور، بعد دخول "داعش" إليها، المكنّى بأبو عمار، لـ"العربي الجديد"، الى أنه "جاء اليوم الذي يقوم به الوحش بالانقضاض على مَن ترعرع في كنفه". وأضاف أن "النظام لم يتوقع أن يغدو الوحش بهذه القوة، ويفلت من بين يديه ويهدد مناطقه".

ولفت إلى أن "خطة داعش مدروسة بعناية، إذ إنه عاد إلى النقطة عينها التي تركها قبل أشهر عدة، عند بدء الاشتباكات مع الجيش الحر؛ وهي مستودعات الذخيرة في عياش، والتي في حال تمّت السيطرة عليها، ستسقط باقي مقرات النظام تباعاً".
وأوضح أبو عمار أن "داعش سيعمل على السيطرة على كامل دير الزور، لما لها من أهمية استراتيجية وموارد نفطية وغذائية ومائية، وستشهد المدينة أول المواجهات المباشرة بين داعش وقوات النظام". ولفت الى أن "الشعب السوري لفظ الطرفين، وهو يسعى إلى الحرية والكرامة، ولن يقبل باستمرارهما على الإطلاق".

وأعلن "داعش"، أمس الثلاثاء، عن مقتل 28 جندياً للنظام، بالقرب من منطقة عياش، والاستيلاء على عدد من الآليات. وأظهرت صور بثتها مواقع للتنظيم وجود عناصره بالقرب من مبنى الإذاعة، الواقع على جبل الحجيف الملاصق لمستودعات الذخيرة في عياش، والذي يعتبر المدخل الشمالي لدير الزور.

وكان النظام قد فقد، خلال العامين الماضيين، السيطرة على ثلثي المدينة لصالح المعارضة السورية المسلّحة، بالإضافة إلى كامل ريف المحافظة، وتمركزت قواته في أربعة أحياء من المدينة فقط، وهي أحياء الجورة، والقصور، وغازي عياش، في الجزء الشمالي من المدينة، والتي تحوي على المجمع الأمني (فرع أمن الدولة، وفرع الأمن الجوي، وفرع الأمن العسكري)، وحي هرابش، في جزئها الجنوبي، بالإضافة إلى مطار دير الزور العسكري الملاصق لهرابش، والذي يقع على مساحة واسعة ويمتاز بطبيعة جبلية صعبة.

المساهمون