حسان دياب يحدد "شروط النزول للشارع" قبل تظاهرة السبت في بيروت

04 يونيو 2020
الصورة
الحكومة تترقب احتجاجات السبت (حسين بيضون)
حدد رئيس الحكومة اللبنانية، حسان دياب، اليوم الخميس، خمسة شروط عند النزول إلى الشارع والتعبير ديمقراطياً عن المطالب، وذلك بينما تشهد مناطق لبنانية احتجاجات يومية يرافقها قطع طرقات واعتصامات، فيما يجري التحضير لتظاهرة بيروت السبت المقبل.

وأوضح دياب، خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم الخميس في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، أن أول تلك الشروط يتمثل في عدم قطع الطرقات. وثانياً، عدم حصول عمليات تخريب لأملاك الدولة وأملاك الناس. وثالثاً، عدم الصدام مع الجيش وقوى الأمن والأجهزة العسكرية والأمنية.

أما الشرط الرابع فهو عدم الصدام مع الناس الذين يريدون الذهاب إلى أشغالهم. وخامساً، أن يضعوا كمامات لحماية أنفسهم وعائلاتهم من فيروس كورونا.

ويأتي ذلك بينما تشهد مناطق لبنانية احتجاجات يومية يرافقها قطع طرقات واعتصامات أمام الوزارات، اعتراضاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، والغلاء الفاحش الناتج عن فوضى سعر الصرف، واحتكار التجار للسلع والمواد الغذائية، وغياب الرقابة المشددة من قبل الوزارات المختصة والإصلاحات الجدية من جانب الحكومة. وأدى ذلك إلى انعدام القدرة الشرائية عند المواطن وارتفاع معدل الفقر والجوع والبطالة.

وتتحضّر بعض المجموعات المدنية لتظاهرة يوم السبت 6 يونيو في ساحة الشهداء في بيروت، تحمل عناوين مختلفة، أبرزها إجراء انتخابات نيابية مبكرة. علماً أن الآراء منقسمة حول هذا المطلب، بالإضافة إلى مكافحة الفساد عبر قضاء عادل ومستقل، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الطبقة السياسية التي أوصلت لبنان إلى الانهيار والإفلاس طيلة ثلاثين عاماً، إلى جانب بروز مطلب نزع سلاح "حزب الله" وتسليمه للدولة اللبنانية.

التحضيرات لا تقتصر فقط على المجموعات المدنية، بل تترقب الحكومة اللبنانية وقائع يوم السبت وحددت شروطها الاستباقية للمعتصمين ربّما تبرّر من خلالها أي تطوّرات ميدانية وأمنية قد تحدث خلال التظاهرة، وذلك بعد تطرّق كل من قائد الجيش العماد جوزيف عون، ووزير الداخلية محمد فهمي، إلى المسألة نفسها تحت عنوان "حرية التظاهر السلمي".

من جانب آخر، وصفت "كتلة الوفاء للمقاومة" النيابية، التي تمثل "حزب الله" اللبناني في اجتماعها الدوري، اليوم الخميس، "قانون قيصر" بـ"الإجراء الديكتاتوري" الذي على حدّ قولها "يكشف وقاحة الديمقراطية الكاذبة في الولايات المتحدة الأميركية".

واعتبرت أنه "إجراء لن يُخضع سورية وشعبها، كما لم تُخضع كل العقوبات الأميركية إيران الثورة الإسلامية وشعبها، بل أسهمت في دفعهما إلى الاعتماد على النفس والاكتفاء الذاتي وبناء القدرات الوطنية عالية الجودة في مختلف الصعد والمجالات".

ويدخل "قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين"، حيّز التنفيذ في 17 يونيو/حزيران الحالي ويطبق على أربع مراحل، بعدما كان الكونغرس الأميركي قد أقرّه ووقع عليه الرئيس دونالد ترامب في 20 ديسمبر/كانون الأول عام 2019.


وينصّ القانون، الذي تعود تسميته إلى ضابط سوري انشق عن النظام وسرّب قرابة 55 ألف صورة لـ11 ألف معتقل قتلوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري وتأكدت صحتها من جانب مكتب التحقيق الفيدرالي الأميركي، على فرض عقوبات هي الأقسى من نوعها على رئيس النظام السوري بشار الأسد وداعميه ومموليه، ومن شأنها أن تطاول للمرة الأولى الدولة اللبنانية وليس فقط "حزب الله".