رئيس الحكومة اللبنانية يتعهد بمحاسبة كل من يتلاعب بالعملة الوطنية

12 مايو 2020
الصورة
سعر الدولار تخطى الـ4000 ليرة لبنانية (العربي الجديد)
+ الخط -
أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني حسان دياب، في جلسة عقدت اليوم الثلاثاء في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، أنّ قضية الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية هي في سلّم أولوياتنا.

وأضاف أن "هناك جشعاً لدى بعض التجار، ولا يجوز أن يبقى هؤلاء من دون محاسبة. بعض التجار يستغلون الوضع الحالي ليحققوا أرباحاً باهظة على حساب لقمة عيش اللبنانيين. هذا أمر يدل على أن هؤلاء التجار ليس لديهم ضمير إنساني أو أخلاقي أو وطني. ولذلك يجب أن تكون هناك إجراءات صارمة بحقهم".

وشدد دياب على أنّ سعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية هو أيضاً من أولى الأولويات، لأنه ينعكس على حياة اللبنانيين في مختلف النواحي، مشيراً إلى أنه طلب في وقت سابق من وزير الداخلية ومن القوى الأمنية التشدد في ضبط مخالفات الصيارفة وهذا ما حصل فعلاً، وبات الملف في عهدة القضاء وهو يتابعه.

وتابع رئيس مجلس الوزراء: "يجب أن يكون واضحاً لكل من يريد التلاعب بالعملة الوطنية أنه سيحاسب. كما طلبت من حاكم مصرف لبنان، قبل فترة، ضخ دولارات في الأسواق للجم ارتفاع سعر صرف الدولار عبر تحقيق حدّ أدنى من التوازن، وهذا الأمر ضروري، وهو من مسؤولية حاكم المصرف المركزي".

وقبل أيام أوقف النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم نقيب الصرافين محمود مراد، وادعى عليه بتهمتي التلاعب بالعملة المحلية ومخالفة تعاميم مصرف لبنان المركزي.
وأدت حملة المداهمات التي لا تزال مستمرّة إلى توقيف عدد كبير من الصرافين المرخصين وغير الشرعيين ولا سيما تجار العملة والصرافين الجوالين، علماً أنّ هذه الحملة لم تؤد إلى تخفيض سعر الصرف الذي لا يزال يسجل ارتفاعاً يتخطى الـ4000 ليرة لبنانية مقابل الدولار.

وقال دياب إنه "‏يفترض تذكير وحدات الدولة، ومن بينها مصرف لبنان، بأنها جزء من الحكومة، ‏وعليها أن تعمل على إنجاح خطة الإنقاذ المالي الحكومية ‏لتخفيف الأعباء عن المواطنين".
ودعا دياب الكتل النيابية الداعمة للحكومة إلى "ضرورة الدفاع عن خطة الحكومة واتخاذ موقف موحد، للتوصل إلى برنامج مقبول ‏مع صندوق النقد الدولي، وعدم تسبب الانقسامات في صفوفنا بزيادة الأعباء والشروط على كاهل اللبنانيين". ‏


بدورها، تعكف البنوك على صياغة خطة إنقاذ مالي وطنية تحفظ لها بعض رأس المال بدلاً من شطبه بالكامل، كما هو منصوص عليه في خطة التعافي المالية الشاملة التي أقرّتها الحكومة اللبنانية لمدة خمس سنوات (2020 – 2025) في جلستها بتاريخ 30 إبريل/ نيسان الماضي، فيما تستمر الاعتصامات أمام المصارف اللبنانية، بعد احتجاز الودائع الصغيرة والمتوسطة والحسابات الجارية بالدولار، من دون أي سند قانوني أو دستوري.

وقال الأمين العام لجمعية المصارف في لبنان، مكرم صادر، لـ"العربي الجديد"، إنّ خطة الإنقاذ المالي لم تنتهِ بعد، وهي قيد الإعداد من قبل لجنتين تعملان على وضعها، ومن المتوقع أن تكون جاهزة قبل يوم الأربعاء، موعد انعقاد جلسة لجنة المال والموازنة النيابية.

وتستكمل لجنة المال والموازنة برئاسة النائب إبراهيم كنعان جلسات مناقشة الخطة الحكومية التي أقرَّت.
وقال مصدر في اللجنة لـ"العربي الجديد"، إنّ النواب بعد اطلاعهم على وجهة نظر الحكومة وتسجيل الملاحظات، وجهوا دعوة إلى مصرف لبنان وجمعية المصارف والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام، أي أرباب العمل والعمّال، لحضور جلسة الأربعاء وإبداء ملاحظاتهم.

المساهمون