دياب: مستعد لتحمّل المسؤولية لشهرين وسأطرح مشروع قانون إجراء انتخابات نيابية مبكرة في لبنان

08 اغسطس 2020
الصورة
يأتي طرح دياب لفكرة الانتخابات المبكرة بعد انفجار مرفأ بيروت (حسين بيضون)
+ الخط -

خرج رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب بكلمة مباشرة إلى اللبنانيين، مساء اليوم السبت، أكّد فيها أنه ليس متمسّكاً بالسلطة و"يريد حلاً وطنياً ينقذ البلد"، وذلك بالتزامن مع مسيرات شعبية تدعو الطبقة الحاكمة إلى الرحيل.

ودعا دياب، "كل الأطراف السياسية للاتفاق على المرحلة المقبلة، وليس لديهم الكثير من الوقت، أنا مستعد لتحمّل هذه المسؤولية لمدة شهرين، ليتفقوا. والمطلوب عدم الوقوف ضد إنجاز إصلاحات بنيوية حتى ننقذ البلد".

وقال رئيس الوزراء اللبناني "سأطرح على جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا يوم الاثنين المقبل مشروع قانون لإجراء انتخابات نيابية مبكرة، بالإضافة إلى متابعة البحث في مستجدات وتطورات الأوضاع الناتجة عن كارثة الانفجار في مرفأ بيروت".

وأضاف "مأساتنا كبيرة، والتعامل معها يستوجب قرارات استثنائية. لقد حان الوقت لتكون هناك جرأة لمواجهة الوقائع كما هي، واللبنانيون لن يرحموا من يقف بوجه عملية إصلاح البلد".

وانطلقت مسيرة حاشدة، اليوم السبت، تحت عنوان "يوم الحساب"، من مؤسسة كهرباء لبنان التي تقع على مقربة من مرفأ بيروت، مكان وقوع الانفجار الهائل، إلى ساحة الشهداء، أطلقت خلالها هتافات تطاول جميع القوى السياسية التي دمرت البلد اقتصادياً ونقدياً ومعيشياً بحكم قائم على الفساد والمحاصصة وصولاً إلى فاجعة المرفأ، التي أدت إلى مقتل أكثر من 150 شخصاً وجرح نحو 6000 شخص وتدمير العاصمة من دون أن تسجل أي استقالة أو محاسبة للرؤوس الكبيرة صاحبة المسؤولية.

وكان رئيس "حزب الكتائب اللبناني" النائب سامي الجميل قد أعلن، اليوم السبت، استقالة نواب الحزب من البرلمان والانتقال إلى "المواجهة مع جميع اللبنانيين الشرفاء في سبيل لبنان سيّد حرّ ومستقلّ"، وذلك خلال مراسم دفن الأمين العام نزار نجاريان، الذي راح ضحية انفجار مرفأ بيروت.

ويمثل "حزب الكتائب" ثلاثة نواب في البرلمان اللبناني هم سامي الجميل، إلياس حنكش، ونديم الجميل، ويتخذ لنفسه موقع المعارض للعهد الممثل برئاسة الرئيس ميشال عون، ولم يمنح الثقة لحكومة الرئيس حسان دياب.

كذلك، تقدمت النائبة بولا يعقوبيان باستقالتها من البرلمان، في ظلّ وجود مؤشرات تتحدث عن بحث جدي لدى نواب مستقلين لاتخاذ الخطوة نفسها اعتراضاً على ممارسات السلطة السياسية والحكومة اللبنانية، وتضامناً مع الضحايا الذين راحوا ضحية تفجير مرفأ بيروت من دون أن يصار إلى محاسبة الرؤوس الكبيرة حتى الساعة أو تستقيل الحكومة.

وكان النائب في "اللقاء الديمقراطي" (يرأسه النائب تيمور نجل وليد جنبلاط) مروان حمادة أعلن نيته الاستقالة يوم وقوع التفجير قبل أن يقدمها رسمياً الأربعاء الماضي، علماً أنّ زملاءه في الحزب لم ينضموا إليه واقتصرت استقالته على مبادرة فردية، وسط إصرار رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي"، وليد جنبلاط، على بقاء نوابه في البرلمان منعاً لإحداث فراغ يزيد من قوّة الموالين للسلطة.

في غضون ذلك، أبلغ الرئيس الفرنسي نظيره الأميركي بأنّ العقوبات الأميركية تأتي بآثار عكسية لصالح إيران.

وقال مسؤول بقصر الإليزيه، اليوم السبت، وفق ما أوردته "رويترز"، إنّ ماكرون أبلغ نظيره ترامب بأنّ العقوبات الأميركية، التي تستهدف "حزب الله" اللبناني المدعوم من إيران، تكون نتيجتها في صالح أولئك الذين تستهدف إضعافهم.

وأضاف المسؤول، الذي تحدّث قبل مؤتمر للمانحين لمساعدة لبنان تشارك فرنسا في استضافته ويشارك فيه ترامب، غداً الأحد، أنّ ماكرون أبلغ ترامب في اتصال هاتفي، يوم الجمعة، بأن على الولايات المتحدة أن "تستثمر مجدداً" في لبنان كي تساعد في إعادة بنائه.

وسعت واشنطن لتضييق الخناق على تمويل "حزب الله" في جميع أنحاء العالم، من خلال فرض عقوبات تأتي ضمن عدد كبير من الخطوات ضد طهران منذ انسحاب ترامب العام الماضي من الاتفاق النووي الدولي معها عام 2015.

وقال المسؤول "أبلغه (ماكرون) أنه وفي حالة لبنان فإن سياسة الضغط أو الامتناع عن التصويت من قبل الولايات المتحدة وبعض دول الخليج يمكن أن تلعب في الواقع دوراً لصالح من تستهدفهم، وهم إيران وحزب الله".

وأضاف "لذا فقد كانت دعوة للرئيس ترامب بأن يعيد الاستفادة من القضية اللبنانية، لأن الوضع خطير ولا ينبغي لنا أن نتخلى عن لبنان لصالح أولئك الذين تسعى الولايات المتحدة لاستهدافهم بسياسة العقوبات التي تنتهجها".

وتابع المسؤول أنّ فرنسا تعتقد بوجود أدلة كافية لافتراض أن انفجار مرفأ بيروت المدمر الذي وقع يوم الثلاثاء "كان حادثاً".

المساهمون