فرنسا وبريطانيا وألمانيا تؤكد تفعيل آلية فض النزاع النووي مع إيران

لندن
العربي الجديد
14 يناير 2020
+ الخط -
أكدت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، اليوم الثلاثاء، أنها قامت بتفعيل آلية فض النزاع المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع إيران، في ضوء انتهاكات طهران المستمرّة للاتفاق، لكنها قالت إنها لم تنضم إلى حملة الضغوط القصوى الأميركية على إيران.

وقالت الدول الأوروبية الثلاث، في بيان مشترك: "نحن لا نقبل التذرع بأن لإيران الحق بالحدّ من الالتزام بالاتفاقية"، موضحة أنه لم يُعد أمامها خيار سوى تفعيل الآلية التي يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى فرض عقوبات دولية على طهران. وأضافت: "بدلاً من عكس المسار، اختارت إيران تقليص الالتزام بشكل أكبر".
وأردف بيان الدول الثلاث "فعلنا ذلك بنية طيبة بهدف شامل هو الحفاظ على الاتفاق النووي، وبأمل مخلص في إيجاد وسيلة للسير قدماً باتجاه حل الأزمة من خلال حوار دبلوماسي بناء، مع الحفاظ على الاتفاق والاستمرار ضمن إطاره".

وفي مسعى لإبقاء الباب مفتوحاً أمام حلّ دبلوماسي، قالت الدول الثلاث إنها لم تنضم للحملة الأميركية لممارسة أقصى ضغط ممكن على إيران. وأضافت "بالنظر للأحداث الأخيرة، من المهم للغاية ألا نضيف أزمة انتشار نووي للتصعيد الراهن الذي يهدّد المنطقة كلها".
وقال دبلوماسيان أوروبيان، وفق وكالة "رويترز"، إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا ستخطر الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، بتفعيل آلية فض النزاع.
وبمقتضى الآلية الواردة في الاتفاق، يقوم الاتحاد الأوروبي بعد تلقيه إخطار الدول الثلاث بإخطار الأطراف الأخرى، وهي روسيا والصين وإيران نفسها. وبعد ذلك تكون هناك مهلة 15 يوماً لحلّ النزاع، وهي مهلة يمكن تمديدها بالتوافق.
ويمكن أن تؤدي العملية في النهاية إلى إعادة فرض العقوبات المنصوص عليها في قرارات سابقة للأمم المتحدة.
وقال الدبلوماسيان الأوروبيان إن القرار يهدف إلى إنقاذ الاتفاق من خلال التحاور مع إيران بشأن ما ينبغي أن تفعله للعدول عن القرارات التي اتخذتها.
وقال أحد الدبلوماسيَّين: "في مرحلة ما، علينا أن نظهر مصداقيتنا". وقال الدبلوماسي الآخر "نيتنا ليست (إعادة) فرض عقوبات الأمم المتحدة، لكن أن نحل خلافاتنا من خلال الآلية ذاتها التي تم إيجادها في الاتفاق".

استعداد بريطاني لاتفاق بديل
إلى ذلك، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم الثلاثاء، إن بريطانيا مستعدة للعمل على اتفاق بديل لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية إذا تلقت دعماً أميركياً، لكن الاتفاق الحالي هو الاتفاق الوحيد الموجود.
وقال المتحدث باسم جونسون للصحافيين "خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) هي الاتفاق الوحيد الذي يوجد حالياً ويمنع إيران من حيازة سلاح نووي، لكن كما قال رئيس الوزراء من قبل... إذا استطعنا في المستقبل التوافق على اتفاق أفضل ينال دعم الولايات المتحدة... فإن هذا سيكون شيئاً سنعمل في سبيله".


بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، اليوم الثلاثاء، إن بلاده مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين لصياغة مبادرة أوسع نطاقاً لا تتصدى فحسب للمطامح النووية لدى إيران، بل ومع نشاطها المزعزع للاستقرار في المنطقة.
وقال راب أمام البرلمان: "نعتقد، حتى الآن، أن خطة العمل الشاملة المشتركة هي أفضل اتفاق متاحٍ لكبح مطامح إيران النووية، ونريد أن تعود إيران للالتزام التام بها".
وتابع "من ناحية أخرى... رئيس الوزراء والولايات المتحدة والشركاء الأوروبيون منفتحون تماماً على فكرة استحداث مبادرة أوسع لا تعالج المخاوف النووية فحسب، بل والمخاوف الأوسع المتعلقة بالنشاط المزعزع للاستقرار الذي شهدناه أخيراً".
ودعا جونسون في وقت سابق، اليوم الثلاثاء، الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إيجاد بديل للاتفاق النووي مع إيران.
وقال جونسون عن الاتفاق النووي: "إذا كنا سنتخلص منه فلنجد بديلاً له وليحل اتفاق ترامب محله... ذلك سيقطع شوطاً كبيراً".


ألمانيا: لا يمكن ترك انتهاكات إيران من دون ردّ
من جهته، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في بيان، إنه "لم يعد بالإمكان ترك الانتهاكات الإيرانية المتزايدة للاتفاقية النووية من دون رد". وأضاف أنهم اتخذوا قرار تفعيل آلية فض النزاع النووي نتيجة لمشاوراتهم المكثفة مع فرنسا وبريطانيا. واستطرد "لا يمكننا ترك إيران أكثر تنتهك الاتفاق النووي".
ودعا ماس إيران إلى المشاركة البناءة في عملية التفاوض التي تهدف إلى الحفاظ على الاتفاق والتوصل إلى حل دبلوماسي.

استغراب روسي
إلى ذلك، ذكرت وكالة "تاس" للأنباء، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو لا ترى سبباً لتفعيل آلية فض النزاع الواردة في الاتفاق النووي.
ونقلت الوكالة عن الوزارة قولها إن تفعيل الآلية ربما يجعل من المستحيل العودة إلى تنفيذ الاتفاق.

ذات صلة

الصورة
دورية لضبط تدابير الإقفال في أحد أسواق باريس (لودفيك مارين/ فرانس برس)

مجتمع

رغم تنبيهات الخبراء من موجة كورونا الثانية، لم تتخذ التدابير المبكرة للحدّ من أثرها في فرنسا، التي أعلنت عن عزل صحي، لم يكبح تسارع الإصابات
الصورة
سياسة/وزيرا داخلية تونس وفرنسا/(العربي الجديد)

سياسة

بحث وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين، ونظيره الفرنسي جيرارد دارمان، الجمعة، مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، إذ عبّر المسؤول الفرنسي عن "امتنان" باريس للتعاون التونسي عقب عملية نيس والمعلومات التي وفّرتها.
الصورة
كورونا بريطانيا (غيتي)

اقتصاد

ذكرت شركة آي.إتش.إس ماركت للبيانات المالية أن بريطانيا تبدو متجهة صوب ركود في خانة العشرات هذا الشتاء إذ تظهر مسوح للشركات أن النمو الاقتصادي توقف تقريباً خلال الشهر الماضي حتى قبل الإعلان عن أحدث إجراءات للعزل العام في أنحاء إنكلترا.
الصورة

اقتصاد

هنا تختلط المفاهيم الحديثة بالتقليدية. تقاليد السكان وعاداتهم تجدها في كل مكان من مجموعة الجزر الفرنسية الخلابة غوادلوب Guadeloupe.