دول أفريقية تسعى لتحقيق دولي في العنصرية و"وحشية الشرطة" الأميركية

16 يونيو 2020
الصورة
دبلوماسيون يتداولون مسودة قرار للتحقيق بشأن العنصرية (فرانس برس)
أظهرت مسودة قرار أن دولاً أفريقية تسعى لتشكيل لجنة تابعة للأمم المتحدة، للتحقيق في "العنصرية الممنهجة" و"وحشية الشرطة" في الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من العالم، وذلك بهدف الدفاع عن حقوق من يتحدرون من أصول أفريقية.

ويطلق النص، الذي يجري تداوله بين الدبلوماسيين في جنيف ولكن لم يُعرض بعد بشكل رسمي، تحذيراً من "حوادث وقعت مؤخراً تعكس وحشية الشرطة في تعاملها مع متظاهرين سلميين يسعون لحماية حقوق الأفارقة ومن يتحدرون من أصول أفريقية"، وسيخضع للنقاش في اجتماع عاجل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة غدا الأربعاء.
ووافق المجلس، الذي يضم في عضويته 47 دولة، اليوم الثلاثاء، على عقد الاجتماع بناءً على طلب قدمته بوركينا فاسو نيابة عن دول أفريقية بعد موت الأميركي الأسود جورج فلويد إثر احتجاز الشرطة له في مدينة مينيابوليس الشهر الماضي، في واقعة فجرت احتجاجات في أنحاء العالم.

ولم يصدر تعليق من الولايات المتحدة على وضعها في قفص الاتهام في القضية، وهي التي كانت قد انسحبت من المجلس قبل عامين بسبب ما وصفته آنذاك بالتحيز ضد حليفتها إسرائيل.

ويدعو النص، الذي يمكن تغييره بعد التفاوض داخل المجلس، إلى تشكيل "لجنة تحقيق دولية مستقلة... للوقوف على الحقائق والملابسات المتعلقة بالعنصرية الممنهجة والانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والتجاوزات ضد الأفارقة ومن يتحدرون من أصول أفريقية في الولايات المتحدة الأميركية وأجزاء أخرى من العالم".
ومن شأن اللجنة أيضاً أن تنظر في رد فعل الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات والحكومات المحلية إزاء الاحتجاجات السلمية، "بما في ذلك ما يتردد عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين والمارة والصحافيين على حد سواء".
وتدعو مسودة القرار الجديد الولايات المتحدة وغيرها من الدول إلى التعاون بشكل كامل في مجريات التحقيق الذي سيعلن عن نتائجه خلال عام واحد.
وللمجلس بالفعل لجان تحقيق أو بعثات لتقصي الحقائق في انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق الساخنة، بما في ذلك سورية وبوروندي وميانمار وجنوب السودان وفنزويلا واليمن. 


(رويترز)