دور غسان سلامة

06 اغسطس 2019
ما هي المهمة الأصلية للمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة؟ وما الدور المنوط بعهدة سلامة؟ أليس إيجاد حل للنزاع في ليبيا، والتوصل إلى تحقيق الاستقرار هناك؟ لكن مع تطور الأحداث، وبعد بداية العدوان على طرابلس، تكشفت لنا حقائق، وتكشفت لنا وجوه حسبناها تخدم مصلحة ليبيا، وتسعى إلى استقرارها. انكشفت لنا وجوه حسبنا أنها محلّ ثقة، وظهر قناع غسان سلامة المدعوم من فرنسا، أو رجل فرنسا في ليبيا. 
الرجل منحاز بشكل من الأشكال إلى حفتر، وإلى الشق الإماراتي. هذا ما أثبتته الأيام والتسريبات من اجتماعاتهما. المضحك أنه يدعو إلى وقف القتال بمناسبة العيد. هل طلب ذلك من المعتدي وليس المعتدى عليه؟
لا يستحي غسان سلامة والأمم المتحدة والعالم برمته عندما يطلب التهدئة وحقن الدماء من حكومة الوفاق، ولا يطلب ذلك من المعتدي، خليفة حفتر. لماذا لا يطلب سلامة ممن يقف خلف حفتر ويدعمه بالسلاح والعتاد ولوجستياً بوقف التدخل في الشأن الليبي؟
لقد أصبح سلامة جزءاً من المشكل في ليبيا، وليس جزءاً من الحلّ، حيث اعتبر ليبيون عديدون أنه لم يصن الأمانة، ولم يعطِ حق العباد. لقد ظهر بعد العدوان على طرابلس، وهو يطبق أجندة العالم كله على دراية وعلم بها. ولعلّ ما يؤكد ذلك الإحاطة التي قدمها إلى مجلس الأمن، وتقول إن من ضمن المقاتلين في قوات الوفاق مرتزقة، ومن ثم قدم اعتذاراً مبرّراً بأن المعلومات نقلها كما وردت له. هذا التذبذب في التصريحات والأداء يجعل الريبة تحوم حول مهمة غسان سلامة في ليبيا.
يلاحظ تكرر لقاءات سلامة بحفتر كأنه أصبح بنك معلومات مهماً له. والمزعج في الأمر صمت العالم حول هذه المهزلة، وسط مطالبات بطرد سلامة وعدم التعامل معه. صمت وسط كارثة تحصد الأرواح والبنية التحتية في ليبيا، وزعزعة استقرار المنطقة برمتها.
لقد غير سوء أداء غسان سلامة مسار المشهد في ليبيا، وغيَّر آليات التفاوض وأساليبه، فأداؤه يدعو إلى الريبة مع عدم توقف العدوان على طرابلس، ومن دون حلحلة الأزمة وإيجاد حل لها، لحقن دماء الليبيين، ووضع لبنة يتواصل من خلالها البناء والتحول الديمقراطي في ليبيا، وتحقيق وحدة ليبيا واستقلالها.
تعليق: