دور سعودي في عرقلة خط نقل الغاز الروسي التركي إلى أوروبا

14 يوليو 2019
الصورة
جزء من عمليات مد الأنابيب داخل المياه التركية (Getty)



كشفت تقارير روسية، الدور السعودي، في تعطيل مد الجزء الثاني من خط الغاز الروسي التركي، المعروف اختصاراً بـ "مشروع السيل التركي"، أو "تركيش ستريم"

وفي تحليل بهذا الصدد، قالت صحيفة "أوراسيا ديلي"، الروسية، إن احتجاجات الكونسورتيوم السعودي الذي فاز بعقد التنفيذ، يعد السبب الرئيسي وراء تعطيل المرحلة الثانية من خط أنابيب "السيل التركي"، الذي من المخطط له أن ينقل الغاز الروسي عبر تركيا إلى أوروبا.

وأشار التحليل إلى مخاوف شركة "بلغار ترانس غاز" المشرفة على الخط، وهي شركة بلغارية، من التعرض لعقوبات مالية، بسبب احتجاجات هذا الكونسورتيوم.

ويتألف الكونسورتيوم السعودي من شركتي آركاد السعودية و"آركاد أيه بي بي أس بي أيه"، الذي فاز بصفقة تنفيذ مشروع بناء الأنبوب، في إبريل/نيسان الماضي، في عقد قيمته 1.102 مليار يورو، وذلك وفقاً لموقع "نوفينت.كوم" البلغاري.

ويعد مد أنابيب تركيش ستريم هو الخط الثاني من مشروع "السيل التركي" الموجه نحو أوروبا، والذي سيمر من تركيا عبر كل من بلغاريا وصربيا والمجر وصولاً إلى سلوفاكيا.
وكان من المفترض أن يبدأ تنفيذه في الصيف الحالي وينتهي تنفيذه بنهاية العام الجاري.
ووفقاً لشركة "بلغار ترانس غاز"، فإن قرار إلغاء نتائج مناقصة بناء خط أنابيب الغاز البالغ طوله 474 كيلومتراً إلى الحدود الصربية قد اتخذته لجنة حماية المنافسة، بعد احتجاج الكونسورتيوم السعودي "آركاد".

وقالت صحيفة "أوراسيا ديلي" في تحليلها، "من الملفت أن المناقصة كلها كانت مصحوبة بشكاوى، ما يعطي سبباً لافتراض أنهم يريدون تأخير بناء تتمة "السيل التركي".

وأضافت "في البداية، كان من المفترض أن تنتهي المناقصة في الـ6 من فبراير/شباط  الماضي، ولكن تم تقديم شكوى من "آتوم إينيرجو ريمونت" البلغارية، التي أرادت المشاركة فيها. بعد ذلك، بدأت "آركاد" في تقديم المستندات. والآن، إلى جانب السعوديين، تحاول شركة J. Christoph E & P Servic، الاعتراض هي الأخرى على اختيار الفائز الجديد".

وفي هذا الصدد، قال نائب مدير الصندوق الوطني لأمن الطاقة (NESB) في روسيا، أليكسي غريفاتش، كانت هناك نية مضمرة منذ البداية لتعطيل المواعيد النهائية لتنفيذ المشروع، وقال: "الوقت قصير الآن. وعلى الحكومة البلغارية إظهار الحزم".

وأدى تعليق مناقصة إنشاء البنية التحتية البلغارية لـ "السيل التركي" إلى أن جهات، تشكك في المشروع في بلغاريا، بدأت تتحدث عن أن البلاد لن يكون لديها وقت للوفاء بالتزاماتها، ويمكن أن تقع تحت عقوبات "غازبروم"، وذلك ببساطة لأن تأجيل مد الخط سيعرّض الجهات المتعاقدة قانونياً للمساءلة.

ويرتبط الخط بوقف تصدير الغاز الروسي عبر أوكرانيا. ولكن هناك عقبات أميركية كذلك تعمل وبقوة على عدم تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا، لأن تركيا بالنسبة لهم جهة مستقلة سياسياً.
على صعيد العقوبات القانونية، قال الخبير البلغاري فاسكو ناتشيف، لـ "تلفزيون برس" البلغاري المحلي، إن الوعد ببناء خط بطول 474 كيلومتراً في 10 أشهر أمر خيالي. وهذا، في رأيه، يضع البلاد تلقائياً تحت عقوبات من شركة غازبروم، التي سوف تضطر إلى استخدام الخط الأوكراني.

يذكر أن الجزء البحري من "السيل التركي" اكتمل في العام الماضي، وفي هذا العام سوف يكتمل الجزء البري الذي سينقل الغاز الروسي ويربطه مع خطوط الأنابيب داخل المدن التركية.

ومشروع السيل التركي مكون من خطين؛ أحدهما مخصص لتغذية تركيا بالغاز، وهو خط أنابيب طاقته 15.75 مليار متر مكعب في السنة، والخط الثاني مخصص لتصدير الغاز الروسي من تركيا إلى أوروبا بقدرة مشابهة، بما في ذلك بلغاريا.

وسيتمكن "السيل التركي"، الذي من المقرر تشغيله في نهاية العام الجاري 2019، من أن يحل كلياً محل طريق البلقان لنقل الغاز من روسيا، الذي يمر عبر أوكرانيا. وحذرت شركة "غازبروم" صوفيا من أنها ستوقف الإمدادات عبر الخط القديم اعتباراً من العام المقبل.

ومع إطلاق "نورث ستريم 2"، وهو خط الأنابيب الروسي تحت بحر البلطيق إلى ألمانيا، والخط الثاني من السيل التركي، يمكن ضمان تزويد جميع البلدان المعنية بالغاز الروسي من دون الحاجة إلى مرور الغاز الروسي بأوكرانيا.
تعليق: