دور الأوبرا العالمية تتيح أرشيفها الرقمي

19 مارس 2020
الصورة
من عروض "أوبرا غارسينغتون" البريطانية التي تبث افتراضياً
+ الخط -
عرفت دور الأوبرا العالمية عبر التاريخ فترات تعرضت فيها إلى الحريق والقصف في الحروب، ونهضت مرة أخرى لتعيد تقديم أشهر روائع فن الأوبرا والباليه في تاريخ الفن، واليوم يجد الإنسان طريقه رغم الحصار الذي فرضه على العالم فيروس كورونا إلى عروض الأوبرا والموسيقى الكلاسيكية، من خلال البث الافتراضي.

قرار تبنته معظم دور الأوبرا في العالم بأن تبث حفلاتها إلى الجمهور مجاناً. في دار الأوبرا بالبندقية قبل أيام، اجتمع أربعة عازفين في المسرح الفارغ الصامت ليعزفوا مقطوعات لبيتهوفن، وبُث الحفل على الإنترنت وتلقى الآلاف من رموز الإعجاب والتصفيق بلغة الأيقونات.

ففي الوقت الذي أغلق الفيروس المراكز وألغيت بسببه برامج كلف تنظيمها الكثير من الوقت والجهد، إلا أنه من جهة أخرى ساهم في ابتكار وسائل جديدة لإيصال الفن ومعه الأمل إلى الأشخاص تحت الحجر، فالفن يتكيف مع الأوضاع والشروط الحالية ويصر القائمون عليه على إيصاله رغم كل شيء.

عازفو "أوركسترا شنغهاي السيمفونية" قاموا بعد أن ألغيت جميع الحفلات ببث معزوفات من بيوتهم، كذلك أطلقوا مبادرات لتعليم العزف على بعض الآلات الموسيقية، وفتحوا قنوات للدردشة مع جميع متابعيهم.

الآن يمكن الاستماع إلى أكبر أرشيف رقمي موسيقي من مختلف دور الأوبرا العالمية، موسيقى تبث من قاعات خالية ويتشاركها العالم بأكمله، حفلات من "متروبوليتان أوبرا" في نيويورك، و"أوركسترا برلين الفلهارمونية"، و"أوبرا فيينا"، و"الأوبرا البافارية"، و"مسرح باليرمو للأوبرا"، إلى جانب منصات فتحت تبث 24 ساعة وإذاعات بدأت تزيد من ساعات بثها للموسيقى الكلاسيكية.

المساهمون