دوري السيدات يثير جدلاً واسعاً في السودان

06 أكتوبر 2019
الصورة
دوري السيدات انطلق في السودان الأسبوع الماضي (Getty)
أثار انطلاق أول دوري كرة قدم للسيدات جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي في السودان، ما بين مؤيد ومعارض للخطوة، والتي تسيدت المشهد الرياضي السوداني في الأيام الماضية.

ويرى متابعون أن دوري السيدات جاء تأكيدا على تحرير المرأة السودانية من كبت نظام ظل يكبلها بقيود وقوانين، وذلك بحرمانها من ممارسة أنشطتها، معتبرين أن ثورة ديسمبر جاءت لتحرر المرأة السودانية مما يتيح لها حرية ممارسة الأنشطة الرياضية، فيما يرى آخرون أن كرة القدم للسيدات مخالفة لمنهاج الدين الإسلامي، سيما أنها تمارس في ظل حضور رجالي، بل قطع آخرون بحرمتها.

ولم يتوقف الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بل انتقل إلى المنابر، فتحدث الشيخ السوداني عبدالحي يوسف عن دوري السيدات بخطبة الجمعة ساخراً بقوله "وكأن رجالنا الذين يلعبون كرة القدم قد حازوا البطولات وأحرزوا الكؤوس ورفعوا أسم البلاد عالياً، ففرغنا من شأنهم ثم بعد ذلك التفتنا للنساء".



وشن عبد الحي يوسف هجوماً لاذعاً على وزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي، وتابع "الحكومة السابقة عرضت سؤالاً على مجمع الفقه الإسلامي السوداني في بيان مدى شرعية إقامة دوري للنساء، وأنه قيل لهم في وقتها بأن هذا الدوري ستكون مشاهدته قاصرة على النساء، فكان الرد بالمنع سداً للذريعة، فرأيناه الآن تحتفي به السفارات الأجنبية، وأن النسوة اللائي تبارين كشفن ما أمر الله بستره".

وتناول خطيبا الثورة السودانية، الشيخان آدم إبراهيم ومهران ماهر الأمر باستنكار كذلك، إذ ذهب الآول بجواز ممارسة كرة القدم النسائية، لكن في ظل وضع قيود وحصرها على السيدات بعيداً عن أنظار الرجال، فيما قطع الأخير بحرمتها.

وتداولت عدة صحف ومواقع سودانية خبراً مفاده حظر دخول الرجال إلى مباريات كرة القدم النسائية، قبل أن تنفي رئيس لجنة كرة القدم للسيدات بالاتحاد السوداني لكرة القدم ذلك الأمر لـ"العربي الجديد"، مؤكدة في تصريح مقتضب أنه ما زال مسموحاً دخول الجميع للمباريات مجاناً وأن لا صحة لوضع قيود بمنع أحد من الدخول للملاعب.

ويبدو أن الأيام المقبلة ستشهد الكثير من اللغط بشأن هذه القضية، لصعوبة تقبل المجتمع السوداني المحافظ فكرة ممارسة كرة السيدات، بعد انطلاق دوريهن الأسبوع الماضي.