دوري السلة الأميركي يعود بعد التوقف بسبب كورونا

30 يوليو 2020
الصورة
يلعب يوتا جاز مواجهته بدوري السلة الأميركي للمحترفين مع نيو أورليانز بيليكانز (Getty)
+ الخط -

بعد أكثر من أربعة أشهر من التوقف الذي فرضه فيروس كورونا، يدخل دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في المجهول اعتباراً من الخميس حين يستأنف موسمه خلف أبواب موصدة في مجمع وورلد ديزني في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا.

وتُستَهَل العودة بمباراتين تجمعان يوتا جاز بنيو أورليانز بيليكانز، ولوس أنجليس ليكرز مع نجمه ليبرون جيمس بالجار لوس أنجليس كليبيرز بقيادة كواهي لينارد المتوج الموسم الماضي بطلاً بألوان تورونتو رابتورز.

وتعطي المباراتان إشارة انطلاق خطة وضعت بشق الأنفس لانهاء الموسم وفق صيغة معدلة، بأكبر قدر ممكن من الأمان في خضم جائحة "كوفيد-19" التي أسفرت حتى الآن عن وفاة قرابة 150 ألف شخص في الولايات المتحدة.

وبهدف تخفيف المخاطر، تقام المباريات من دون جمهور، وبموجب إجراءات صحية تشمل إخضاع الجميع لفحوص دورية لكشف "كوفيد-19"، على أن تقيم كلّ الفرق في المجمع الذي بات يصطلح على تسميته "الفقاعة"، والممتد على مساحة حوالى 104 كلم مربع في أورلاندو. ويستكمل الموسم بـ22 فريقاً من أصل الـ30 المشاركة عادة في البطولة، وستتنافس على المراكز الـ16 المؤهلة الى الأدوار الإقصائية "بلاي أوف" التي تنطلق في 17 آب/ أغسطس.

وسيخوض كلّ فريق ثماني مباريات مخصصة للتصنيف النهائي، على أن تتأهل الفرق الـ16 التي تحتل المراكز الثمانية الأولى في كلّ من المنطقتين الشرقية والغربية، الى الـ"بلاي أوف".

وستقام مباريات فاصلة لتحديد المراكز النهائية في حال الحاجة إلى ذلك. وتخوض الفرق مبارياتها في ثلاثة ملاعب ضمن مجمع "إي أس بي أن وورلد وايد أوف سبورتس" بحضور عدد محدود من الصحافيين. ويقيم اللاعبون الذين يناهز عددهم 350، في ثلاثة فنادق موزعة في المجمع، مع تقييد حركة الدخول إلى كلّ فندق ومنع الزيارات من الخارج بشكل صارم حتى انطلاق الـ "بلاي أوف".

وتوجب على اللاعبين الآتين الى أورلاندو قضاء 48 ساعة في العزل داخل غرف الفنادق حتى صدور نتيجتين سلبيتين لفحص "كوفيد-19"، مع الاستمرار في إجراء الاختبارات بشكل دوري داخل "الفقاعة".

في حين أن نجوماً كباراً مثل ليبرون جيمس اعتبروا بطريقة مازحة أن دخول "الفقاعة" مشابه لبدء فترة حكم بالسجن، فإن مشروع الاستئناف سار بسلاسة حتى الآن، استناداً إلى المباريات التحضيرية التي أقيمت استعداداً لعودة المنافسات. كما جاءت سلسلة الاختبارات الأخيرة التي أجريت على 346 لاعباً مشاركاً في استئناف الموسم الاستثنائي، سالبة.

ومن المؤكد أن ذلك شكل ارتياحاً لرابطة الدوري قبل أيام على استئناف الموسم، لا سيما بعدما أعلن في الموجة السابقة من الفحوص التي أجريت على 322 لاعباً بعد وصولهم الى أورلاندو بين السابع والتاسع من الشهر الحالي، عن حالتين إيجابيتين بالفيروس لم تحدد هويتيهما.

وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" هذا الأسبوع، رأى مفوض رابطة الدوري آدم سيلفر أن مخطط الاستئناف "يتطلب تضحية كبيرة من لاعبينا"، مضيفاً "من وجهة نظري، الأمور تسير على ما يرام، وأنا متفائل بحذر بأننا نسير على الطريق الصحيح". واستطرد "لكني أدرك أيضاً أن ما نقوم به لم يحصل من قبل، والبطولة في بدايتها. الاختبار الحقيقي سيأتي عندما يختلط اللاعبون، حين يلعبون كرة السلة بدون كمامات وبدون التباعد البدني". ومع ذلك، كانت هناك بعض الهفوات في التكيف مع العيش في مجمع مغلق، على غرار ما حصل مع لاعب لوس أنجليس كليبيرز لو وليامس الذي اضطر لأن يحجر لفترة 10 أيام بعدما تم تصويره في نادٍ للتعري في أتلانتا خلال رحلة لحضور جنازة عائلية. كما عاد لاعب ساكرامنتو كينغز ريتشاون هولمز الى الحجز الصحي بعدما غادر "الفقاعة" لاستلام الطعام من خدمة التوصيل. وداخل الملاعب الثلاثة في "الفقاعة"، ستكون هناك مظاهر احتجاج على مقتل المواطن الأميركي الأسود جورج فلويد في أيار/ مايو الماضي اختناقاً على يد شرطي أبيض في مينيابوليس، حيث سيوزع شعار حملة "بلاك لايفز ماتر" ("حياة السود مهمة") في كل أرجاء الملاعب. كما سيسمح للاعبين بارتداء قمصان تحمل رسائل تنادي بالعدالة الاجتماعية مثل "لا أستطيع التنفس"، "العدالة الآن" أو "الإصلاحات التعليمية".

 

رياضات آخرى
التحديثات الحية

 

من جانب آخر ستكون الأنظار متجهة إلى النجم الكبير ليبرون جيمس الذي يسعى لقيادة فريقه ليكرز لتحقيق لقب استثنائي غاب عن خزائنه منذ سنواتٍ طويلة، كما أنه يسعى للظفر به بعد معاناة الموسم الماضي، وسيكون مهماً للجماهير كذلك، خاصة بعد خسارة الفريق هذا الموسم للأسطورة كوبي براينت جراء تحطّم طائرته الخاصة.

إضافة إلى جيمس سيراقب الجميع ما سيقدمه اللاعب اليوناني العملاق نجم نادي ميلووكي باكس اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو.

ويأمل اللاعب الملقب بالملك في تحقيق لقبه الرابع مع ليكرز، بعدما ظفر به في السابق مع ميامي هيت وكليفلاند كافالييرز، لكن المهمة لن تكون سهلة بطبيعة الحال، خاصة أن يانيس يتطلع للهدف عينه، وهو الذي كان أفضل مسجل في المنطقة الشرقية والترتيب العام قبل التوقف بسبب فيروس كورونا، تحديداً منذ إصابة الفرنسي غوبرت.

وبحال تحقق لأنتيتوكونمبو ما يريد، فإنه سيصبح رمزاً وأيقونة في ناديه، إذ كان باكس قد حقق اللقب آخر مرة عام 1971، وهي المرة الوحيدة خلال تاريخه. ومن الفرق المرشحة كذلك نجد تورنتو رابتورز حامل اللقب وبوسطن سلتيكس، بالتالي لن تكون مهمة أي فريق مفروشة بالورود خلال الفترة المقبلة مع اشتداد المنافسات.

 

(العربي الجديد/فرانس برس)

المساهمون