دفاع مصريين بقضية "كتائب حلوان": قتلا بالسجن عمداً

دفاع مصريين بقضية "كتائب حلوان": قتلا بالسجن عمداً

15 سبتمبر 2019
+ الخط -
نظرت محكمة جنايات شمال القاهرة المصرية، اليوم الأحد، برئاسة المستشار شعبان الشامي، الجلسة الثالثة والخمسين من جلسات محاكمة 215 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري، على خلفية اتهامهم "بتشكيل مجموعات مسلحة عُرفت إعلامياً باسم "كتائب حلوان"، ادعت النيابة "استهدافها لتنفيذ عمليات عدائية ضد أفراد وضباط الشرطة ومنشآتها وتخريب الأملاك والمنشآت العامة، خصوصاً أبراج ومحولات الكهرباء".

وفي مستهل جلسة اليوم، قدم ممثل النيابة العامة كتابين من قطاع مصلحة السجون يفيد بوفاة المعتقلين حسام حامد حسن وجمعة محمد حسن، نتيجة تدهور حالتهما الصحية.

وطالب دفاعهما بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، وأكد أن وفاتهما تعدّ قتلا عمدا لأنه تقدم أكثر من مرة بطلبات لنقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أن مصلحة السجون كانت ترفض، ومن ثم حملها المسؤولية الكاملة عن وفاتهما.

واستمعت المحكمة بعد ذلك إلى مرافعة دفاع 3 معتقلين، والذي دفع ببطلان انعقاد المحاكمة لانعقادها في مؤسسة شرطية غير قضائية، ووضع المعتقلين داخل قفص الاتهام الزجاجي مخالفة صريحة.

كذلك دفع ببطلان إذن النيابة الصادر بضبط وإحضار موكليه لابتنائه على تحريات غير جدية مجهولة المصدر، وبطلان تحقيقات النيابة العامة وما ترتب عليها من قرارات لعدم اكتمال صورة التحقيق التي تمت بقانون الإجراءات الجنائية.

ودفع أيضاً ببطلان إجراءات التحقيق مع المعتقل محمد شعبان، لعدم حضور محامٍ معه وكالة أو انتداباً بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية، وقصور تحقيقات النيابة العامة لعزوفها عن تحقيق واقعة الدعوى، وعدم جدية التحريات لتجهيل مصادرها عن المحكمة والدفاع.

ودفع ببطلان إجراءات تفتيش مسكن المعتقل محمد عبد الجليل محمد وما ترتب عليها من آثار للقيام بها ودفع بعدم معقولية ما أسفر عنه الضبط.

كما دفع ببطلان إجراءات ضبط المعتقل عبد الرحمن يوسف محمد شعبان محمد.

ودفع ببطلان قرار الإحالة الخاص بالمعتقلين المحبوسين لبطلان كل قرارات حبسهم احتياطياً لصدورها بالمخالفة لضوابط الحبس الاحتياطي المقررة بالمادتين 134 و206 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية.

ودفع بانتفاء أركان جريمة تأسيس جماعة وتولي قيادة فيها الخاصة بالمعتقل محمد عبد الجليل محمد لعدم تضمن الأوراق صورة وكيفية تكوين جماعة في ظل الرصد الأمني المكثف وعدم ثبوت الجريمة في حق المعتقلين.

ودفع بانتفاء أركان جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون وتخلف المظاهر الثابت عليها في حق جميع المعتقلين.

وقد أجلت المحكمة المحاكمة إلى جلسة 17 سبتمبر/ أيلول المقبل لاستكمال مرافعة هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية.

وعقدت جلسات المحاكمة بشكل سري وتم منع الصحافيين وكافة وسائل الإعلام من الحضور لتغطية الجلسة واقتصر الحضور فقط على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية.

وأكدت هيئة الدفاع عن المعتقلين، في جلسات سابقة، أن "القضية ما هي إلا انتقام سياسي بحق رافضي الانقلاب العسكري، وأنه لا يوجد دليل ضد أي من المتهمين سوى افتراءات جهاز الأمن الوطني الذي قام بنزع اعترافات من المعتقلين تحت التعذيب الممنهج والثابت بحق عدد من المتهمين".

وأضافت أن المعتقلين خلال استجوابهم والتحقيق معهم لم يحضر معهم أي من المحامين، سواء أمام جهات التحقيق الشرطية أو النيابة العامة، وهو ما يعد مخالفة قانونية صريحة، مشددة على أن عدداً من المتهمين قُبض عليهن من منازلهم وأماكن عملهم وفي مسيرات سلمية رافضة للانقلاب العسكري في أوقات سابقة لوقت ارتكاب الجرائم الموجهة إليهم.

بينما ادعت النيابة أن "المتهمين ارتكبوا وقائع قتل كل من النقيب مصطفى نصار، معاون مباحث قسم شرطة 15 مايو، والرقيب رمضان فايز بوحدة مباحث قسم شرطة حلوان، والمجند مصطفى خليل جاد بوحدة مرور حلوان، وإصابة سبعة من ضباط وأفراد شرطة آخرين".

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين "ارتكابهم جرائم القتل العمد، والشروع في قتل آخرين من رجال الشرطة، والتجمهر والتخريب واستعمال القوة والعنف والتهديد مع موظفين عموميين لحملهم على الامتناع عن أداء أعمالهم، وتأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون وإمداد الجماعة بالأسلحة والذخائر والمفرقعات، والانضمام إلى الجماعة".