دفاع مرسي في"اقتحام السجون" يطالب بشهادة مبارك وطنطاوي وعنان

دفاع الرئيس المعزول محمد مرسي بـ"اقتحام السجون" يطالب بشهادة مبارك وطنطاوي وعنان

17 مايو 2017
الصورة
مرسي ممنوع من لقاء أسرته (مصطفى الشيمي/ الأناضول)
+ الخط -

أجّلت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الأربعاء، ثالث جلسات إعادة محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي و25 آخرين، المحبوسين المعادة محاكمتهم في القضية المعروفة إعلامياً بقضية "اقتحام السجون" إبان ثورة 25 يناير 2011، إلى جلسة 7 يونيو/ حزيران المقبل، لسماع شاهدي الإثبات، العقيد خالد زكي عكاشة، واللواء عاطف شريف سليمان، من القيادات العسكرية وقت الأحداث.


كما أمرت المحكمة، بالسماح لأهل المعتقلين بالحضور، وأمرت بمطالعة أوراق قضية التخابر مع "حماس" و"حزب الله" اللبناني والحرس الثوري الإيراني، لبيان مدى ارتباطها بالقضية الماثلة، وبحث ضمهما معاً.

وورد في بداية جلسة اليوم، إلى المحكمة، صورة من القضية رقم 10560 لسنة 2016 جنح الخانكة المقيدة برقم 1526 لسنة 2016 حصر تحقيق مكتب المحامي العام الأول لنيابة شرق القاهرة الكلية المعروفة إعلامياً بـ "التخابر مع حماس"، طالباً إرفاقها بقضية اقتحام السجون.

وأرجأت المحكمة البتّ بالقرار لحين الاطلاع على أوراق تلك القضية وبيان مدى ارتباطها وصلتها بقضية الهروب من سجن وادي النطرون.

كما طلب رئيس هيئة الدفاع عن المعتقلين، المحامي محمد طوسون، خلال الجلسة، من المحكمة سماع شهادة الرئيس المخلوع، حسني مبارك، وسماع شهادة وزير الدفاع الأسبق، المشير محمد حسين طنطاوي، ورئيس الأركان الأسبق الفريق سامي عنان، ورئيس المخابرات الحربية وقت الأحداث، وقائد الجيش الميداني ورئيس قوات حرس الحدود وقت أحداث القضية.

وقال طوسون، إن سماع شهاداتهم يأتي رغبة لبيان حقيقة احتلال الحدود الشرقية للبلاد من قبل 600 فرد من حركة "حماس" والحرس الثوري الإيراني و"حزب الله" اللبناني، وعزلها عن السيادة المصرية، حتى وصلت تلك العناصر إلى منطقة سجون وادي النطرون وأبو زعبل وارتكاب الجرائم محل الدعوى بصفتهم فاعلين أصليين، وفقاً لما ادعاه قاضي التحقيق في الدعوى، وبما شهد به شهود الإثبات.

كما طالب طوسون التصريح بانتقال موثق الشهر العقاري لمحبس المعتقل، صبحي صالح، عضو مجلس الشعب السابق، والمعتقل بالقضية، لعمل توكيل محاماة للمثول عنه في الدعوى الماثلة والسماح للمعتقل بالحديث مع المحكمة.

وسمحت المحكمة بالفعل لصالح بالحديث، حيث قال، إن دفاعهم مرتبط بطلب دفاع جوهري وهو التحقيق في القضية تحقيقاً وافياً وكاملاً من خلال ضم قضية التخابر لقضية اقتحام السجون.

وأضاف أن القضيتين مرتبطتان ارتباطاً وثيقاً لا يقبل التجزئة باعتبار أن القضية الأصلية هي التخابر التي حققت فيها نيابة أمن الدولة العليا وأن شق اقتحام السجون تولى قاضي التحقيق مباشرة التحقيقات فيها وأن قضية التخابر مع "حماس" أعيدت من محكمة النقض وهي ما زالت بمحكمة استئناف القاهرة، مشيراً إلى أن كلتا القضيتين مرتبطتان ببعضهما بعضاً زمنيا وبالنطاق الجغرافي أيضاً، وواقعة واحدة.

وطالب صالح باستدعاء قائد المنطقة المركزية للقوات المسلحة وقت الأحداث وخاصة أن سجن أبو زعبل تابع لها، مؤكداً أن استدعاء هؤلاء الشهود المطلوبين لبيان حقيقة احتلال الحدود الشرقية للبلاد وكيفية دخولهم سيناء ثم قناة السويس وصولاً إلى محافظة المنوفية لاقتحام سجن وادي النطرون، وكيفية عودتهم بعد الاقتحام دون اعتراضهم أو التصدي لهم. وعقب قائلاً، "أنا متأكد بأنه لم يحدث أي احتلال للحدود وأنها واقعة ملفقة.. وأنا على ثقة بأن هيئة المحكمة ستحقق في تلك القضية والواقعة بشكل صحيح".

وبعدها تحدث المحامي، ماهر العربي، وطلب من المحكمة، أن تقبل انتدابه للدفاع عن مرسي موضوعياً، فوافقت المحكمة، فطلب العربي من المحكمة بأن تسمح لأسرة الرئيس، مرسي بالزيارة وخاصة أن قرارات زيارته التي سبق وأن صدرت لم تنفذ من قبل رجال الأمن حتى الآن.

وأوضح أن منها قرار المحكمة بالسماح لأسرته بزيارته في قضية التخابر مع قطر، والتي كانت تنظرها نفس الدائرة من سنة تقريباً، ولم ينفذ، حتى الآن، وهو ما يعد مخالفة لكافة النصوص القانونية التي كفلها الدستور والقوانين لأي معتقل باعتباره إنساناً.

كما طالب التصريح له بمقابلة الرئيس المعتقل لسؤاله عن بعض الأمور المتعلقة بالقضية بعد أخذ كافة الإجراءات الأمنية اللازمة.

وتأتي إعادة المحاكمة بعد أن قضت محكمة النقض في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بإلغاء الأحكام الصادرة بالإعدام والسجن من محكمة أول درجة، ضد المعتقلين المحكوم عليهم حضورياً بالقضية، وعددهم 26 معتقلاً من أصل 131 متهماً في القضية، وقررت إعادة المحاكمة من جديد للمعتقلين فقط، بعد قبول طعنهم جميعاً، وذلك أمام دائرة أخرى مغايرة للدائرة التي أصدرت حكم أول درجة.