دفاعاً عن أبوتريكة.. الجماهير المصرية تشعل مواقع التواصل

08 مايو 2015
الصورة
هاشتاغات الدفاع عن أبوتريكة (العربي الجديد)
+ الخط -
اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، دفاعا عن نجم الكرة المصرية المعتزل محمد أبوتريكة، بعد صدور قرار بالتحفظ على أمواله، بدعوى انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، وإنشائه شركة سياحية تدعى "أصحاب تورز للسياحة" في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، حيث انتشرت عبر صفحات "تويتر" و"فيسبوك" العديد من التعليقات والتغريدات المدافعة عن أبوتريكة.

وكان البنك المركزي المصري قد بدأ في اتخاذ إجراءات التحفظ على أموال محمد أبوتريكة، نجم الأهلي والمنتخب المصري السابق لكرة القدم، بزعم انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين. ونشرت جريدة الوطن- القريبة من السلطة الحاكمة في مصر- في عددها الصادر صباح اليوم الجمعة خبر التحفظ على أموال النجم المصري المحبوب، كما تناولته فضائيات محسوبة أيضا على النظام في برامج التوك شو، مساء أمس.

وانفجرت على مواقع التواصل الاجتماعي، بمجرد انتشار الخبر، حالة من الغضب للقرار ومساندة للاعب الذي يمتلك جماهيرية طاغية تتعدى حدود مصر والوطن العربي بأكمله، لما يتمتع به من أخلاق دمثة ومواقف إنسانية مشهود بها طوال مشواره في الملاعب، والتي حقق فيها العديد من الإنجازات للفريق القومي المصري وناديه الأهلي، حيث ساهم مع زملائه من الجيل الذهبي في اعتلاء الأهلي العرش العالمي كأكثر الأندية تتويجا على المستوى الدولي.

وفي أول رد فعل من جانب اللاعب نفسه، علق أبوتريكة، الملقب بأمير القلوب، عبر حسابه الشخصي على "تويتر"، بتغريدة كتب فيها: "نحن من نأتي بالأموال لتبقى فى أيدينا وليست في قلوبنا، تتحفظ على الأموال أو تتحفظ على من تتحفظ عليه، لن أترك البلد وسأعمل فيها وعلى رقيها".

في وقت أبدى اللاعب للمقربين منه أنه لا يعنيه أن يتم التحفظ على أمواله قائلا: "اللهم احشرنا في زمرة الفقراء"، وتلقى العديد من الاتصالات من عدد ليس بالقليل من رابطة مشجعي الأهلي "ألتراس" الذين يرتبط أبوتريكة معهم بعلاقات صداقة قوية منذ مذبحة مباراة الأهلي والمصري في بورسعيد في فبراير/شباط عام 2012، التي راح ضحيتها 74 مشجعا من الرابطة الأهلاوية، وموقفه الشهير برفضه مصافحة المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري الحاكم لمصر وقتها.

في المقابل، دشن مرتادو مواقع التواصل الاجتماعي العديد من "الهاشتاغات" لدعم نجم الأهلي والمنتخب المصري المعتزل، والتي حملت عناوين، #التحفظ _ على _ أموال _ أبوتريكة، #أبوتريكة_مش_مجرم، و#متضامن مع أبوتريكة، و#iSupportAbouTrika"، في خطوة منهم للدفاع عن أبوتريكة ودعمه في هذه الأزمة.

ووصلت المشاركات فيها والتعليقات والإعجاب إلى الآلاف، تستهجن فيها القرار، وتعلن مساندتها للاعب صاحب السجل الحافل والمواقف المشرفة، والتي وضعته من رموز الرياضة المصرية والعربية، بمواقفه الإنسانية النبيلة التي ظهرت من قبل في التضامن مع غزة عقب تسجيله هدفا جميلا في الشباك السودانية في بطولة الأمم الأفريقية عام 2008، وإهدائه منذ أيام قلائل قميصه للشعب الجزائري في ذكرى ثورته المجيدة للتحرر من الاستعمار الفرنسي.

في المقابل، لم تخل التغريدات من قوافل هجومية أيضا ضد اللاعب، هاجمت فيها انتماءه إلى جماعة الإخوان ومساندته الرئيس الأسبق محمد مرسي.

وكتب الدكتور سيف الدين عبدالفتاح، عبر حسابه على موقع "تويتر": "هذا.. وبعد أن تمكنت الدولة الموقرة من استعادة أموال المصريين من الفسدة والقتلة.. التفتت مؤخراً إلى أموال محمد أبوتريكة!".

وكتبت الكاتبة آيات العرابي على صفحتها الشخصية في موقع التواصل "فيسبوك" عبارات تحمل هجوما حادا على السلطات وصلت إلى حد السبّ، معبرة عن تأييدها لمحمد أبوتريكة ووصفته بالخلوق. كما كتب سيد معوض لاعب الأهلي السابق تغريدة على صفحته الشخصية في "فيسبوك"، قائلا فيها: "أبوتريكة أحبك في الله".

أما الفنان عمرو مصطفى، فقد هاجم أبوتريكة بقوة على صفحته في موقع التواصل "فيسبوك" ووصفه بالممثل ومحرك "الألتراس". ولم يختلف موقف الفنان تامر عبدالمنعم الذي كتب على صفحته الشخصية في "فيسبوك" أن قرار اللجنة بالتحفظ على أموال أبوتريكة صائب مائة بالمائة.

في غضون ذلك، أعلن عضو مجلس إدارة نادي الزمالك، رحاب أبو رجيلة، رفضه الكامل لقرار التحفظ على أموال أبوتريكة، مؤكدا أنه ضد هذا القرار، في الوقت الذي أعلن نجم الأهلي ومنتخب مصر الأسبق سيد معوض دعمه الكامل لزميله السابق مع محمد أبوتريكة بعد أنباء التحفظ على أمواله.

المساهمون