دعوة ميارديت ومشار للاجتماع بأديس أبابا بعد اتفاق تهدئة

دعوة ميارديت ومشار للاجتماع بأديس أبابا بعد اتفاق تهدئة

05 مايو 2014
الصورة
كيري هدد بعقوبات وخيمة على الطرفين (سول لويب/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

سلم رئيس الوزراء الإثيوبي، هايلي دسالين، رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، ونائب الرئيس السابق، رياك مشار، الذي يقود المتمردين، اليوم الإثنين، دعوة رسمية لعقد لقاء مباشر بين الطرفين الجمعة المقبل، استجابة للمبادرة الأميركية، بينما يصل جوبا، غداً الثلاثاء، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أجل دفع عجلة التفاوض.

وجاء الإعلان عن الدعوة بعد ساعات من توقع الفرقاء الجنوبيين، على اتفاق هدنة لمدة شهر للسماح بتمرير المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب التي اندلعت في دولة الجنوب منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وجاء الاتفاق، الذي وقع في أديس ابابا، استجابة للضغوط الأميركية والدولية على حكومة جوبا والمتمردين الذين يقودهم نائب الرئيس السابق، لاسيما بعد تهديدات وزير الخارجية الأميركي جون كيري، اليوم الإثنين، بفرض عقوبات وخيمة في حال رفضهم الالتزام بمحادثات السلام أثناء زيارته لجوبا السبت الماضي.

وينص الاتفاق على التزام الطرفين بفتح الممرات الإنسانية والتعاون مع البعثة الأممية، فضلاً عن مناقشة الأوضاع الإنسانية والتحضير بجدية لجولة التفاوض السياسية، وذلك تنفيذاً لاتفاق وقف الاعتداءات الذي وقعه الطرفان في يناير/كانون الثاني.

وأفادت مصادر لـ"العربي الجديد"، بأن "كيري أبلغ مشار، خلال اتصال هاتفي، صراحة عن الغضب الأميركي من استمرار الحرب في الدولة الجديدة"، موضحةً أن "كيري هدد مشار بفرض "عقوبات تطاله شخصياً".

وأكدت المصادر أن كيري "نقل اللهجة الحادة ذاتها والإصرار الأميركي على معاقبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان واستمرار الحرب لميارديت".

وكانت جوبا أكدت التزامها بمفاوضات السلام التي تستضيف جولاتها أديس أبابا، وأن ميارديت عازم على لقاء مشار لإنهاء أربعة أشهر من النزاع الدموي.

وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة خارجية جنوب السودان، ماين ماكول، لوكالة "فرانس برس": "بالطبع الرئيس كير يرغب بلقاء زعيم التمرد مشار وجهاً لوجه ليجلسا سوياً لإرساء السلام في البلاد".

في غضون ذلك، قالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن قوات مشار أعادت سيطرتها، اليوم الإثنين، على مدينة بنتيو في ولاية الوحدة، للمرة الثانية بعدما كان الجيش الشعبي قد استردها أمس الأحد.

وأكد المتحدث باسم جيش جنوب السودان، فيليب أغوير، في تصريح لوكالة "فرانس برس" "حصول معارك عنيفة الإثنين في مدينة بنتيو، عاصمة ولاية الوحدة النفطية، وذلك بعد يوم واحد على حملة للقوات الحكومية لاستعادة السيطرة على المدينة".

وقال أغوير "نحن نقاتل في بنتيو وحولها لاستعادة السيطرة عليها"، موضحاً أن "المتمردين يقاومون إلا أن لنا الغلبة".

وسيطر المتمردون على بنتيو الشهر الماضي. واتهمتهم الأمم المتحدة بارتكاب مجزرة في المنطقة أسفرت عن مقتل مئات المدنيين.

وسبق أن انتقلت السيطرة على بنتيو مراراً بين جيش جنوب السودان وقوات مشار. ويُتهم الطرفان بارتكاب جرائم حرب من بينها مجازر وعمليات اغتصاب ومهاجمة أماكن عبادة ومستشفيات وتجنيد أطفال.

وأدت المعارك في جنوب السودان إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص وتشريد نحو 1.2 مليون شخص. ولجأ أكثر من 78 ألف مدني إلى ثماني قواعد للأمم المتحدة خوفا من تعرضهم للقتل.

المساهمون