"حقوق الإنسان" الأممي يدعو مصر إلى الإفراج عن علا القرضاوي وزوجها

03 يوليو 2018
الصورة
علا القرضاوي وزوجها قبل اعتقالهما (تويتر)
+ الخط -

دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مصر إلى الإفراج غير المشروط عن علا القرضاوي وزوجها حسام خلف، المحتجزين تعسفياً منذ اعتقالهما في 30 يونيو/ حزيران من العام الماضي.

وذكر بيان صحافي من المؤسسة الأممية، اليوم الثلاثاء، أن "علا القرضاوي تخضع للحبس الانفرادي منذ عام، في واحد من أسوأ السجون في مصر، مع حرمانها من تلقي زيارات من أسرتها ومحاميها منذ اعتقالها". وقالت المتحدثة باسم المكتب، ليز ثروسيل، إن "المعلومات تفيد بأن القرضاوي بدأت مؤخراً إضراباً عن الطعام، احتجاجاً على هذا الوضع".

وقال مكتب حقوق الإنسان إن "احتجاز القرضاوي في الحبس الانفرادي لمدة طويلة قد يصل إلى درجة التعذيب، وغيره من أشكال المعاملة القاسية والمهينة". وخلصت مجموعة العمل إلى القول: "لا يمكن إلا أن تستنتج أن القرضاوي وخلف قد اعتقلا واحتجزا بسبب صلتهما العائلية بالشيخ يوسف القرضاوي".

وأشار إلى ضعف وتدهور صحة علا القرضاوي، وحث السلطات على احترام حقها في الصحة والسلامة الجسدية والنفسية. ودعا مصر إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفياً بدون شروط.

وكانت مجموعة العمل المعنية بالاعتقال التعسفي التابعة للأمم المتحدة قد أصدرت قراراً في 12 يونيو/ حزيران أكدت فيه أن اعتقال كل من علا القرضاوي وحسام خلف يعدّ تعسفياً، وطالبت بإطلاق سراحهما على الفور. مؤكدة أن التجديد المتكرر لأمر احتجازهما لمدة 45 يوماً، أدى إلى انتهاكات مستمرة لحقوقهما في المحاكمة العادلة والإجراءات الواجبة.


ووصفت منظمة هيومان رايتس ووتش قضية علا وحسام بأنها "مثال محزن لما أصبح مألوفاً في مصر، لقد انتهكت السلطات المصرية مراراً حقوقهما الأساسية والإنسانية منذ اعتقالهما في 30 يونيو/ حزيران 2017. نعتبر الحبس الانفرادي المطول والمعاملة السيئة التي تتعرض لها علا القرضاوي وزوجها حسام خلف يرقيان إلى حد التعذيب، وفقًا للحد الأدنى القياسي للأمم المتحدة، قواعد معاملة السجناء، (قواعد مانديلا)، ويجب عدم فرضها تحت أي ظرف من الظروف".


وتحتجز قوات الأمن المصرية عُلا القرضاوي (56 سنة)، في زنزانة صغيرة، بحجم خزانة ملابس، ولا تحتوي على سرير ولا مرحاض، وتفتقر إلى التهوية والإضاءة الكافية، وحسب محاميها فإن "حراس السجن يسمحون لها بخمس دقائق فقط كل صباح لاستخدام مرحاض خارجي، لتجد نفسها مضطرة إلى التقليل من الطعام الذي تتناوله لتجنب الحاجة للذهاب إلى المرحاض، وخلافاً للسجناء الآخرين، تُحرم عُلا من قضاء أي وقت خارج زنزانتها.. كما أنها محرومة من حقها الطبيعي في لقاء محاميها، ومن حقها الإنساني في رؤية أبنائها وأحفادها".