دعوات لمناهضة العنف السياسي المسلط على المرأة التونسية

تونس
أمينة الزياني
26 ديسمبر 2018
+ الخط -


دعت رابطة الناخبات التونسيات إلى مناهضة العنف السياسي الذي يطاول المرأة التونسية، ويحول دون إثبات وجودها في مراكز القرار، مشيرة إلى تعرض الناشطات في المجال السياسي للعنف والتمييز على أساس النوع والتحقير والاتهامات المجانية، كما شددت على ضرورة الانخراط الواعي من أجل تطبيق القانون الجديد الذي يحمي المرأة من العنف، واعتبارها شريكا أساسيا في بناء الوطن.

وعقدت رابطة الناخبات التونسيات ورشة عمل حول "العنف السياسي وتناوله إقليميا ومحليا"، أمس، وسجلت حضور عدد هام من مناضلات الحركة النسوية من مشارب مختلفة لمناقشة هذه الظاهرة. 

وروت النساء خلال الورشة شهادات عن العنف المسلط عليهن من الأزواج أو من رؤساء العمل، حتى كادت تغطي على موضوع الندوة الأساسي. وقالت عضو الرابطة أنوار مناصري، إنّ آخر إحصائيات تلقتها من وزارة الداخلية تكشف أن 40000 امرأة تعرضن للعنف وتوجهن إلى المصالح الأمنية المختصة، وهو رقم مفزع يبين أن التطور القانوني لم يرافقه تطور في الوعي".

وتدرس الرابطة فكرة إطلاق "قافلة التوعية القانونية" لفائدة النساء بكامل تراب الجمهورية، من أجل توعية النساء بالحماية التي يوفرها لهن القانون، وضرورة تشبثهن بها ومتابعة مسلطي العنف قضائيا حتى نيل حقوقهن.

وبحسب مناصري، فإن العنف السياسي غير منفصل عن بقية أوجه العنف المسلط على النساء فهو وليد عقلية ذكورية تسعى لتحجيم دور المرأة، مذكرة بأن تونس هو البلد الأول عربيا وأفريقيا الذي جرم هذا النوع من العنف.

وتتعرض النساء الناشطات في المجال السياسي للتمييز على أساس النوع، وكثيرا ما طاولتهن وصوم واتهامات أخلاقية، وتنخرط بعض وسائل الإعلام في التسويق لهذه الصورة وتحقير المرأة السياسية، بحسب الرابطة.

وتؤكد رئيسة رابطة الناخبات التونسيات تركية الشابي لـ"العربي الجديد"، أن الرابطة التي رافقت مسيرة نساء ترشحن للانتخابات التشريعية والبلدية ووثقت العنف الذي تعرضن له من قبل منافسين أو أطراف أخرى كان هدفها منعهن من مواصلة الترشح، وشددت على أن مستشارات ورئيسات بلديات يتعرضن اليوم أيضا للتشهير والقذف والاعتداءات.

واعتبرت المتحدثة ذاتها، أن الورشة جاءت في إطار تعريف النساء بقانون مناهضة العنف المسلط على المرأة، ولإلقاء الضوء على هذا الجانب المظلم من قضايا العنف السياسي والذي أجرت الرابطة دراسة حوله ستعقبها حملة أمام اصحاب القرار في البرلمان والحكومة والهيئات القضائية والأحزاب السياسية.


وتقود الرابطة أيضا حملة مناصرة دولية من أجل إضافة العنف السياسي في الصكوك الدولية المتعلقة بحماية المرأة، وتأكيد أهمية اصطفاف الحركة النسوية والمنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام أيضا من أجل النضال ضد ممارسات العنف ضد المرأة بمختلف أشكاله.

المساهمون