دعوات لمقاطعة شركات أغذية سعودية لرفعها الأسعار

03 نوفمبر 2015
الصورة
من مركز تجاري في العاصمة السعودية الرياض (أرشيف/فرانس برس)
+ الخط -
تواصلت دعوات المقاطعة في السوق السعودية لمنتجات شركات كبرى في صناعة الألبان والدواجن، احتجاجا على رفع الأسعار، فيما بادر بعض المنتجين بتنظيم حملات دعائية مضادة نفوا من خلالها رفع الأسعار وتقليص الكميات.
ونظم نشطاء ومستهلكون عبر موقع" تويتر" للتواصل الاجتماعي، حملة لمقاطعة منتجات ثلاث شركات كبرى، اعتراضا على ما قالوا إنها مخالفات تتعلق بالجودة وحقوق المستهلك، لكن منتجين ردوا بحملات دعائية على نفس الوسيلة تنفي رفع الأسعار.
وبحسب حملات المقاطعة، فإن سعر العبوات الصغيرة سعة (200 مل) للحليب السادة ارتفعت من ريال (0.26 دولار) إلى 1.25 ريال (0.33 دولار)، مشيرين إلى أن هذه الزيادة ترافقت مع تقليل كمية اللبن من (200 مل) إلى (180 مل) وبيعه بنفس السعر.
وتعود مقدمات هذه الأزمة إلى عام 2011، حينما سلطت حملة مقاطعة حينها الضوء على الدعم الحكومي الضخم الذي تتلقاه شركات الألبان والذي يصل إلى 50% من تكلفة الإنتاج.
ويرى المحلل والكاتب الاقتصادي برجس البرجس، أن المقاطعة أداة فعالة للحد من مشكلة غلاء الأسعار، مشيرا إلى أنها أدت في السابق إلى تصحيح الشركات لأخطائها.
وأشار البرجس في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أن رفع الأسعار يأتي نتيجة الاحتكار والحل الجذري له هو تشجيع التنافس"، مضيفا " ما لم يتنافس التجار على تخفيض الأسعار فاعلم أن هناك احتكاراً".
ولفت إلى أن هناك شركات كبرى تستمر في النمو وضم شركات أخرى بغرض الهيمنة على السوق، وتمارس هذه الشركات السيطرة على الشركات الجديدة، وفي حال لم تضمها إليها، فهي تشتري معظم إنتاجها الخام وتعيد إنتاجه وتعليبه في مصانعها، لتضمن بقاء الشركات الصغيرة ضمن مساحة سوقية محدودة.
وتابع: " الاحتكار في سلع غذائية مرتفعة الاستهلاك مثل السكر مثلاً يصل إلى 70%، رغم أن هذا أمر ينافي القانون الاقتصادي".
في المقابل، يطالب الكاتب الاقتصادي راشد الفوزان، وزارة التجارة والصناعة بحماية الشركات من "الحملات الاجتماعية على مواقع التواصل الإلكتروني".
ويرى الفوزان في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد" أن هذه الحملات تبدأ كاحتجاجات مستهلكين، ثم تتحول إلى "أمور أخرى كالتنافس بين الشركات".
واعتبر أنه "لا يوجد احتكار أصلاً، فالاحتكار هو حبس السلعة بغرض رفع سعرها أو ما شابه، وهو ليس ممكناً أصلاً في السلع الغذائية".
وقال إن شركات الألبان لا تحظى بأي دعم حكومي في السعودية، مضيفا: " ماذا لو خسرت هذه الشركات وأغلقت واضطرت المملكة لاستيراد الألبان؟ ثم إن لهذه الشركات رؤوس أموال ضخمة وتوفر وظائف بالآلاف".

اقرأ أيضا: السعودية ترفع أسعار المياه الشهر المقبل

المساهمون