دعوات لاستبدال الدينار الجزائري بعد تراجعه الحاد

دعوات لاستبدال الدينار الجزائري بعد تراجعه الحاد

05 فبراير 2017
الصورة
فرع من بنك باريبا في الجزائر(فايز نور الدين/فرانس برس)
+ الخط -
وسط التراجع المتواصل في سعر صرف الدينار وتداعيات ذلك على ارتفاع أسعار السلع في الجزائر، اقترح خبير جزائري في النقد، استبدال الدينار بعملة بديلة، بدلاً من سياسات "التعويم" التي يتبعها البنك المركزي في الوقت الراهن.
وانخفض سعر صرف الدينار إلى أدنى قيمته، في العام الماضي 2016، حيث فقد 9.5% مقابل الدولار.

وهبط خلال 11 شهراً من 99.78 دينارا للدولار، في يناير/كانون الثاني، إلى 109.33 دنانير، في نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام، كما هبط بنفس النسبة مقابل العملة الأوروبية الموحدة "يورو" من 110.89 دنانير لليورو إلى 121.56 دينارا.
وأثار تراجع العملة عدة أسئلة حول مستقبل الدينار، حيث توقع المتشائمون أن يواجه نفس مصير "البوليفار" الفنزويلي، فيما يرى آخرون أن الوقت قد حان لكي يوقف المركزي الجزائري سياسة التعويم الموجّه" التي أفقدت الدينار 30% من قيمته منذ 2015.

واعتبر جمال نور الدين، الخبير النقدي أن الحل سيكون في استحداث عملة جديدة أكثر قوة من العملة الحالية. وبالتالي تنجح الحكومة في امتصاص أموال الاقتصاد الموازي لتغطية العجز المالي الذي خلّفه تراجع عائدات بيع النفط.
وقال نور الدين لـ "العربي الجديد"، إن "العملة الجديدة يجب أن تكون ورقة الدينار فيها تساوي 100 دينار حالي، وأن تحوي قطعا نقدية اندثرت مثل 1 و5 دنانير وحتى قطع من "السنتيم".
لكن الخبير النقدي الجزائري، حذّر جمال نور الدين من حدوث التجربة الهندية "التي فوجئ الهنديون فيها بعدم توفر العملة الجديدة في البنوك"، مضيفا أن السيناريو الأمثل يكون بـ"سحب العملة، مع إعطاء المواطنين ما يكفى من الوقت لاستبدال الأوراق القديمة بالجديدة، كما يتطلب كذلك من السلطات النقدية، أن يكون لديها الكثير من أوراق العملة الجديدة، حتى تتفادى حدوث اضطراب اقتصادي اجتماعي".

في المقابل، قال فرحات علي، الخبير الاقتصادي، إن إعادة تقييم العملة التي ينادي بها الكثير من الخبراء تبقى مرهونة باحتمالين: الأول، هو أن تحقق الجزائر فائضاً في ميزان المدفوعات، ما يترتب عليه رفع احتياطي البلاد الذي تراجع إلى 114 مليار دولار، وهو سيناريو مستبعَد في المدى القريب.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في امتصاص الكتل النقدية الراكدة وإعادة ضخها في شريان الاقتصاد، وهو أمر صعب، إذ أن ما يتم تداوله في الاقتصاد الموازي يتعدى 40 مليار دولار، تضاف إليها 10 مليارات دولار راكدة في البنوك.



المساهمون