دروس من عودة البوندسليغا.."سلام الكوع" وصمت المدرجات وعجائب الحجر

دروس من عودة البوندسليغا.. "سلام الكوع" وصمت المدرجات وعجائب الحجر

20 مايو 2020
الصورة
أغلب اللاعبين كانوا بوضع بدني ضعيف (Getty)
+ الخط -
عادت عجلة إحدى مسابقات كرة القدم الكبرى للدوران لأول مرة منذ التوقف الذي تسبب به فيروس كورونا الجديد، حيث توجه عشاق الرياضة الأولى في العالم لمشاهدة الدوري الألماني، الذي استؤنف بمواجهات الجولة الـ26.

وكانت هناك الكثير من التفاصيل التي خرجت عن إطار البروتوكول الصحي الذي وضع قبل عودة المنافسات، مع عدم وجود مشجعين يهتفون في المدرجات، واحتفالات غريبة بتسجيل الأهداف، وصولا إلى الأجواء الصعبة ولاعبين يكافحون من أجل استعادة لياقتهم، وفي هذا السياق سلط تقرير لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية الضوء على أبرز 5 دروس من عودة البوندسليغا.

شجع فريقك
أولها، هو أن المشجعين بإمكانهم فعل أي شيء لكرة القدم، حيث في الوقت الذي تكون فيه العديد من المباريات غير متاحة لأنصار البوندسليغا في الوقت الحالي، لا يزال الكثيرون يجدون طرقا لمساندة فرقهم في ملاعب كرة القدم.

وسافر العديد من المشجعين للوقوف بالقرب من الاستادات لإظهار دعمهم لألوان فريقهم، بينما جلس آخرون خارجا في مقاه ليتابعوا المباريات مباشرة حتى عبر هواتفهم.

وسيستمر اختبار إخلاص المشجعين لأسابيع وشهور قادمة، في الوقت الذي يواصل فيه البوندسليغا استئناف مواجهاته من دون جمهور، على أن تكون فيه عودة الدوريات الكبرى الأخرى، مثل الدوري الإنكليزي بالطريقة ذاتها.


"سلام الكوع" والتباعد الصحي
وشهدت عودة مواجهات البطولة الألمانية تغيرا في طريقة الاحتفال، حيث بعدما اعتدنا على رؤية احتفالات الفرق بطريقة مجنونة وغريبة عند تسجيل هدف، شاهدنا بدلا من ذلك اللاعبين وهم على مسافة آمنة من بعضهم البعض بعد هز الشباك.

قد يكون "سلام الكوع" هو طريقة الاحتفال الأكثر انتشارا الآن، حيث تم تشجيع اللاعبين على اتباع قاعدة مترين في ما بينهم، على الرغم من الرغبة في احتضان بعضهم البعض في أعقاب التسجيل.

وقدر الإمكان، التزم اللاعبون بقواعد التباعد الاجتماعي قبل وأثناء وبعد المباريات، حيث جلس لاعبو الاحتياط بعيدا عن بعضهم البعض، وأجريت المقابلات على مسافة آمنة باستخدام الميكروفونات والمعدات الممتدة، وارتدى جميع أعضاء الجهاز الفني والمصورين أقنعة الوجه للمساعدة في وقف الانتشار المحتمل للعدوى.

وبالطبع، خلال ذروة المواجهة لم يتم الالتزام بالتباعد الاجتماعي، حيث تم تذكيرنا بطبيعة التلاحم الجسدي لكرة القدم، ولاعب واحد سلط عليه الضوء بشكل خاص وهو ديدريك بوياتا، لاعب هرتا برلين، بعدما قبّل زميله في الفريق ماركو غرويتيش خلال المواجهة التي فاز فيها فريقه على هوفنهايم بثلاثية نظيفة سجلها كيفين أكبوغوما في مرماه والبوسني وداد إيبيشيفيتش والبرازيلي ماتيوس كونها.

ونسي مدافع هيرتا برلين بوياتا قواعد التباعد الاجتماعي خلال مباراته ضد هوفنهايم بعدما أمسك بمدافع مانشستر سيتي السابق غرويتيش وقبّل خده بعد صافرة انتهاء الحصة الأولى. 
ويلتزم اللاعبون والموظفون بقواعد التباعد الاجتماعي التي تنص على أنه يجب البقاء على مسافة آمنة من بعضهم البعض عندما لا يكونون خلال المواجهة، ومع ذلك بدا بوياتا وهو يفرط بأبسط هذه الشروط.

ومن غير المتوقع أن يتلقى اللاعب إجراء عقابيا بسبب الاتصال الوثيق، على الرغم من التحذيرات التي أكدت أن الفشل في الالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي، للحفاظ على سلامة اللاعبين، يمكن أن يؤدي إلى بطاقة حمراء.


هدوء حذر!
ولا يسمح للمشجعين بدخول الملاعب خلال الأزمة الحالية، ما يعني أنه لم يكن هناك الهتاف المعتاد والدعم الكبير من المدرجات، بدلاً من ذلك، قدمت مباراة كرة هادئة بشكل غريب، مع خلق جو جديد وغير مرغوب فيه لمحبي هذه الرياضة ولاعبيها.

ومع لحظات من الصمت الميت، تحدث أحيانا بعض النقاشات الحادة خلال المباريات في الملاعب الممتلئة بالميكروفونات، كما تم التقاط أصوات أكثر من اللاعبين والمدربين خلال المباراة.

وتسبب غياب الجماهير عن الملاعب في خسائر مالية فادحة للأندية، لكن من ناحية أخرى قد يتسبب في عقوبات على اللاعبين بطريقة غير مباشرة.

وفي غياب الجمهور لجأ الدوري الألماني والمحطات التلفزيونية الناقلة للمباريات لزيادة عدد مكبرات الصوت، في محاولة لخلق بعض الأجواء الحماسية عبر الاستماع لأصوات الكرة والالتحامات واللاعبين.

وسيتعين على اللاعبين في مختلف الدوريات توخي الحذر، لأن السباب قد يسمع بوضوح عبر الشاشات في المنازل، على عكس المعتاد حين كانت صيحات الجماهير تغطي على أي صوت داخل الملعب.

الحجر الصحي فعل العجائب!
وكان للحظر الصحي تأثير واضح على لياقة العديد من اللاعبين، ولقد رأينا العديد من نجوم البوندسليغا يسقطون على أرض الملعب بشد عضلي قبل الدقيقة 70، حيث كانت الوتيرة العامة للمباريات أبطأ قليلا من المواجهات التي سبقت أزمة كورونا، ونأمل أن يواصل اللاعبون بناء لياقتهم البدنية في المباريات القادمة مع مزيد من المواجهات، ويتأقلموا مع طبيعة كرة القدم خلال جائحة كورونا.

المساهمون