دراسة: 43 ألف عازب في الداخل الفلسطيني

دراسة: 43 ألف عازب وعازبة في الداخل الفلسطيني

حيفا
ناهد درباس
19 نوفمبر 2017
+ الخط -
43 ألف عازب من فلسطينيي الداخل فوق 35 عاماً لم يخوضوا تجربة الحياة الزوجية، بينهم 30 ألف امرأة و13 ألف رجل، مّا يسبب لهم على الأرجح ضغوطا أو انتقادات في مجتمعهم.

وردت تلك المعطيات خلال محاضرة قدمتها كاميليا إبراهيم في حيفا أمس السبت، تحت عنوان "عقبال عندك ولا بلاها" أمام جمهور واسع، انطلاقاً من دراسة أعدتها لأطروحة الدكتوراه بموضوع الجندر وعن ظاهرة العزوبية ومدى انتشارها في المجتمع الفلسطيني بالداخل، مشيرة إلى أن معدل عمر الفتاة عند الزواج هو 21 عاماً تقريباً، في حين يتراوح عمر الشاب بين 26 و28 عامًا.

ونبهت كاميليا إبراهيم إلى مرور المجتمع على مدار السنوات الماضية بتغييرات أساسية، خصوصاً في مكانة ووضعية المرأة العربية مثل ازدياد سنوات التعليم وكذلك أعداد الأكاديميين والأكاديميات، وارتفاع نسبة النساء في سوق العمل، خصوصاً في مهنتي التعليم والخدمات الطبية، وانخفاض نسبة الخصوبة.

وعن العزوبية ومدى انتشارها قالت إبراهيم: "قد تكون العزوبية من اختيارهم أو ربما تكون فُرضت عليهم"، إذ يوجد 43 ألف عازب وعزباء أكبر من عمر 35 عاماً، بينهم 30 ألفاً من النساء. واعتبرت أن "هذا الموضوع مسكوت عنه، رغم وجود برامج في السنوات الأخيرة لدعم العازبات، لكن ذلك لا يعفي المجتمع من مسؤوليته تجاه هذه الظاهرة".

وعن نظرة المجتمع للعزوبية، قالت إبراهيم: "العزوبية في مجتمع ذكوري تعطي الحرية والانطلاق للرجل، أما عزوبية المرأة إذا كانت عازبة أو مطلقة أو أرملة فهي قيود أكثر منها عزوبية. من غير اللائق أن تبادر المرأة بالعلاقة وتطلب يد الرجل في مجتمع ذكوري، هذا يعتبر "عيباً"، وهذا يعني أن مبادرات الزواج تكون في اتجاه واحد".






وعن الشراكة الزوجية، ذكرت إبراهيم "الصورة المتوقعة بأن الرجل هو المعيل الأساسي ومدخول المرأة من عملها يحسب على أنه راتب إضافي، ومن غير المقبول أن يكون راتبها أعلى من راتبه، أو أن تتبوأ مكانة أعلى أو تكون في موقع سلطة، فهذه بنية المجتمع".

وعن تغيير نظرة المجتمع تجاه العازبين، لفتت إبراهيم إلى دور الأهل في تربية أولادهم على حب الذات، وإتاحة المجال لأبنائهم بالانفصال عنهم، وحثهم على التعبير عن حاجاتهم ورغباتهم، وإكسابهم آليات تواصل سليمة وبناءة، ودعمهم في الالتحاق بالتعليم فوق الثانوي لتحقيق ذواتهم.

وركزت على "مسؤولية المجتمع في تغيير النظرة النمطية تجاه العازبين، عبر التربية على احترام الحرية الشخصية، وإعادة النظر بالمسلمات ومفهومنا للحداثة، والتصدي للنميمة والإشاعات".

وقالت مشاركة في الندوة "الحوار الداخلي السلبي يحطم النفس، في حين على الشخص أن يذكر نفسه بنجاحاته والتعامل بطريقة إيجابية، وعدم التعامل مع العزوبية على أنها عامل نقص. يجب على الجميع أن يتعاملوا مع أنفسهم بفخر"، على حد قولها.

من جهته، عقب الأخصائي النفسي، مروان دويري قائلا: "قضية الوحدة ليست حكراً على العازبات فقط، إذ يمكن للمرأة أن تكون وحيدة داخل الزواج. فالوحدة تجربة نفسية وعاطفية واجتماعية حتى وإن كان الفرد محاطاً بكثير من الناس. إن قضية الوحدة هي كيف تفهمين نفسك وتواجهين الأمر".





دلالات

ذات صلة

الصورة
المطبخ في مواجهة البطالة

مجتمع

تحاول العديد من النساء الفلسطينيات التغلّب على واقعهن السيئ في قطاع غزة، وصناعة واقع يمكنهنّ من الانتصار على شبح الفقر والبطالة، الذي يخيّم على مختلف مناطق القطاع، فاتجهن إلى تحويل مطابخهن إلى مصدر للرزق.
الصورة
جمعية أصوات نساء في تونس (العربي الجديد)

مجتمع

تحت عنوان "قيس سعيّد جندر ميتر"، أعلنت جمعية "أصوات نساء" التونسية، اليوم الثلاثاء، عن دراسة حول مقياس النوع الإجتماعي لرئيس الجمهورية قيس سعيّد، مركّزة على أنشطته المتعلقة بالنوع الاجتماعي والسياسة الاتصالية والتسميات والوظائف الأخرى.
الصورة
تحدي الإعاقة بالتصميم

مجتمع

تغلّبت المغربية سلوى الخطابي على إعاقتها، رغم انقطاعها عن الدراسة وعدم إكمالها تعليمها، لتبدع بعد ذلك وتتخصّص في التصميم الغرافيكي.
الصورة
تمكين النساء في إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

بهدف تفعيل دور المرأة في المجتمع، افتتح "مركز دعم وتمكين المرأة" الذي يتخذ من مدينة إدلب، شمال غربي سورية، مقراً له، معرضاً للأعمال اليدوية، أمس الإثنين، ويستمر على مدار أسبوع. 

المساهمون