دراسة تحذّر من اختفاء الأمازون خلال 50 عاماً

12 مارس 2020
الصورة
الأمازون مهددة بالتغير المناخي (إغناسيوس بالاسيوس/Getty)
حذر باحثون في دراسة نشرتها مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" من أن غابة الأمازون اقتربت من نقطة اللاعودة بسبب التغير المناخي، وقد تتحول إلى سهول قاحلة في غضون 50 عاماً.

وأشار الباحثون، في الدراسة نفسها، إلى أن نظاماً بيئياً رئيسياً آخر هو الحاجز المرجاني، في البحر الكاريبي، قد يندثر بعد 15 عاماً إذا ما تجاوز هو أيضاً نقطة اللاعودة. وحذر هؤلاء من أن هذه التغيرات قد تكون لها انعكاسات كارثية على البشر والأنواع الحية الأخرى التي تعتمد على هذه المَواطن الطبيعية.

وفي الحالتين، تعود الأسباب في هذه التعديلات الحاصلة إلى التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري والأضرار البيئية وقطع الأشجار في ما يخص غابة الأمازون، والتلوث وارتفاع الحموضة في مياه المحيطات في حالة الشعاب المرجانية.

وتفيد أعمال خبراء المناخ في "الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ" في "منظمة الأمم المتحدة" بأن 90 في المائة من الشعاب المرجانية في المياه الضحلة ستتأثر سلباً إذا ارتفعت حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية، مقارنة بما كانت عليه قبل الثورة الصناعية.

وإذا بلغ الارتفاع درجتين مئويتين، فقد تختفي هذه الشعاب بشكل شبه كامل. وقد ارتفعت حرارة الأرض حتى الآن درجة مئوية واحدة.

وعلى صعيد غابة الأمازون، فإن نقطة اللاعودة غير واضحة تماماً، إلا أن العلماء يعتبرون أن خسارة 35 في المائة من مساحتها، ستطلق عملية اختفائها. وقد قطعت الأشجار على مساحة 20 في المائة من الغابة الأمازونية التي تمتد على خمسة ملايين كيلومتر مربع منذ عام 1970، لزراعة الصويا وزيت النخيل والوقود الحيوي وتربية المواشي أو لتجارة الأخشاب.
وحذر المعدّ الرئيسي للدراسة، سايمن ويلكوك، من "جامعة بانغور": "يجب أن تستعد البشرية لتغيرات جديدة أسرع بكثير مما كان متوقعاً". ويعتبر مع زملائه أن النظام البيئي في الأمازون قد يصل إلى نقطة اللاعودة، اعتباراً من العام المقبل. وأوضح أن حرائق الغابات التي خرجت عن السيطرة في الأمازون وأستراليا تشير إلى أن أنظمة بيئية كثيرة "باتت على شفير الهاوية".

وأكد ألكسندر أنطونيلي من "حدائق كيو الملكية" النباتية في لندن، الذي لم يشارك في الدراسة: "إذا لم نتحرك بسرعة فقد نوشك على خسارة إحدى أكبر الغابات المدارية وأكثرها تنوعاً التي تتطور منذ 58 مليون سنة، ويعتمد عليها عشرات ملايين الأشخاص في عيشهم". وقد تشهد الأنظمة البيئية، التي تعاني ضغوطاً، تغيرات سريعة أحيانا. ودرس الباحثون تغيرات مماثلة في 40 منطقة طبيعية بمساحات مختلفة.

(فرانس برس)

دلالات