دراسة ألمانية قيد الإعداد حول تشكيل مناعة ضد فيروس كورونا

27 مارس 2020
الدراسة تسمح بتقييم انتشار الفيروس (Getty)

ستطلق ألمانيا دراسة على أكثر من 100 ألف شخص، لمعرفة ما إذا تشكلت لديهم مناعة ضدّ فيروس كورونا، ما يسمح بتقييم انتشار الفيروس، بحسب ما قالت المتحدّثة باسم المعهد الرئيسي الذي يعمل على إنجازها.


وأكّدت سوزان تيليه من مركز "هيلمولتز" للأبحاث حول الأمراض المعدية في براونشفايغ (شمال البلاد)، المعلومات التي أوردتها مجلّة "شبيغل" الأسبوعية، وتفيد بأنّ الدراسة المتوقّع أن تنطلق، في إبريل/ نيسان المقبل، ستستند إلى عيّنات دم مستخرجة من أكثر من 100 ألف شخص في فترات منتظمة.

وسيقوم الباحثون بتحليل ما إذا كانت هذه العيّنات ستفرز أجساماً مضادة لـ"كوفيد-19" كدليل لإصابة صاحبها بالمرض وتعافيه منه. وأوضح جيرارد كروز الذي يرأس قسم علم الأوبئة في مركز "هيلمولتز"، في حديث لـ"دير شبيغل"، بأنه "يمكن إعطاء ما يشبه دفتر لقاحات للأشخاص الذين كوّنوا مناعة، ما يسمح لهم باستئناف عملهم حتى في ظل استمرار القيود" على الحركة. بالإضافة إلى هذا المعهد، ستُجرى الدراسة بالتعاون مع معهد "روبرت كوخ" للمراقبة الصحية، ومعهد علم الأوبئة في مستشفى "شاريتيه" في برلين.

ويسعى العلماء من خلال ذلك إلى تحديد مدى انتشار الوباء وعدد الوفيات الناتجة عن الإصابة بالعدوى. ومن شأن نتائج الدراسة، التي لم يبت نهائياً بعد بموعد مباشرتها، تسهيل عملية اتخاذ القرارات فيما يتعلّق بإعادة فتح المدارس، أو السماح بتنظيم الفعاليات الكبرى وغير ذلك.

وقال المصدر نفسه إنّ النتائج الأولية قد تصبح مُتاحة، في نهاية إبريل/ نيسان المقبل. مع ذلك، قد لا تكون النتائج الأولية ناجعة بالكامل لأنّ 90% من البالغين محصنون بالفعل ضدّ فيروسات أقل خطورة تنتمي إلى العائلة نفسها. ووفقاً لمجلّة "دير شبيغل" يأمل الباحثون في أن "يتوافر اختبار أكثر دقة في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر".


واتخذت ألمانيا التي سجّلت أكثر من 42 ألف إصابة بكورونا "كوفيد-19" العديد من التدابير الوقائية مثل العزل المنزلي، في محاولة لوقف انتشار الوباء، وإغلاق المدارس والمتاجر باستثناء السوبرماركت، والمطاعم والحانات.


(فرانس برس)