دحلان يعدّل مؤتمره المناهض لعباس ويتلقّى وعوداً بفتح رفح

دحلان يعدّل مؤتمره المناهض لعباس ويتلقّى وعوداً بفتح رفح

14 أكتوبر 2016
الصورة
عباس رفض لقاء قيادات مقرّبة من دحلان بالقاهرة(فرانس برس)
+ الخط -

قالت مصادر بالسفارة الفلسطينية في القاهرة إن ترتيبات تجري على قدم وساق من جانب القيادي المطرود من حركة "فتح"، محمد دحلان، لعقد مؤتمر موسّع لقيادات بالحركة من الداعمين له ضد الرئيس الفلسطيني الحالي، محمود عباس.

وكشفت المصادر لـ"العربي الجديد"، أن دحلان حصل على وعد من أجهزة الأمن المصرية المسؤولة عن إدارة معبر رفح بفتح المعبر بشكل استثنائي، للسماح بمرور قيادات الحركة المحسوبين عليه للمشاركة في الموتمر، الذي سيعقد بأحد فنادق مدينة العين السخنة الساحلية بمحافظة السويس منتصف الأسبوع المقبل، والذي يأتي برعاية مؤسسة بحثية تابعة لجهاز المخابرات المصري.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن "جماعة دحلان" وجهت الدعوة عبر مركز بحثي يرعى الموتمر لعدد من الشخصيات العربية والدبلوماسية المتواجدة بالقاهرة.

وكان دحلان قد أعلن تأجيل الموتمر الذي كان مقرراً عقده نهاية الشهر الماضي، بدعوى منح الفرصة أمام تحركات بعض قيادات الحركة.

فيما أدخل دحلان تغييراً على شكل إقامة الموتمر، بتنظيمه تحت رعاية مؤسسة بحثية، لرفع الحرج عن قيادات الحركة الذين يشاركون من غزة والضفة الغربية، بعدما كانت الدعوة السابقة للمؤتمر قبل تأجيله تمثل اجتماعاً للمعارضين من أبناء الحركة لتيار عباس.

ولم تنجح مساعي النظام المصري الحالي، برئاسة عبد الفتاح السيسي، في عقد مصالحة بين الرئيس الفلسطيني ودحلان، حتى اﻵن.

ويضع أبو مازن ودحلان شروطاً لاستئناف أية محاولات للمصالحة بينهما برعاية القاهرة والمسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، على الرغم من المحاولات الحثيثة لإنهاء حالة الانقسام داخل حركة "فتح"، باعتبارها بداية ﻹنهاء الانقسام مع حركة "حماس"، بما يخدم القضية الفلسطينية.

ويعتمد دحلان على قوة العلاقة مع جهاز المخابرات العامة المصرية، ورغبة النظام الحالي برئاسة السيسي في تولّيه الرئاسة خلفاً ﻷبو مازن، وهو أمر عليه توافق مع اﻹمارات، والتي يعمل فيها مستشاراً للسياسات الخارجية.

وكانت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية المصرية كشفت لـ"العربي الجديد"، أن القاهرة تراجعت مؤقتاً عن تحركاتها الأخيرة الرامية إلى إعادة دحلان، مرة أخرى، إلى الحركة وتمكينه داخلها، إثر حالة الغضب التي سيطرت على الرئيس الفلسطيني بعد ما دار من اجتماعات في القاهرة الشهر الماضي.

وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن طبيعة الخلافات والمشاورات التي دارت خلال الفترة الماضية، برعاية مصرية ﻹنهاء الانقسام بين أبو مازن ودحلان، إذ قالت المصادر إن أبو مازن رفض لقاء قيادات مقربة من دحلان في القاهرة، خلال تواجده في مصر الشهر قبل الماضي، للقاء السيسي.

وأضافت المصادر لـ"العربي الجديد" أن محاولات النظام المصري الحالي وأجهزته فشلت تماماً في إقناع أبو مازن بعقد مصالحة مع دحلان خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع هجوم اﻷخير المستمر عليه، وانحياز القاهرة الفجّ لصالح اﻷول.

وتتابع أن محاولات قيادات في جهاز المخابرات العامة المصرية ترتيب جلسة خاصة برعايتها بين الرئيس الفلسطيني ومقرّبين من دحلان فشلت، ﻹنهاء حالة الانقسام ووأد الخلافات بين الطرفين.