رئيس "داماك" الإماراتية: دبي تحتاج لوقف بناء الوحدات السكنية لتفادي كارثة اقتصادية

27 أكتوبر 2019
الصورة
الشركات العقارية أوقفت أعمال البناء الجديدة أو خفضتها(Getty)
قال رئيس شركة داماك العقارية الإماراتية، حسين سجواني، إن إمارة دبي تحتاج إلى وقف جميع عمليات بناء الوحدات السكنية الجديدة لمدة عام أو عامين، لتفادي وقوع كارثة اقتصادية ناجمة عن زيادة العرض.

وأضاف سجواني، في تصريحات لوكالة "بلومبيرغ" الأميركية: "دخلنا الآن في مفترق طرق، إما أن نصلح هذه المشكلة ومن ثم يمكننا أن ننمو من هنا، أو سنرى كارثة".

وأشار سجواني إلى أن مبيعات داماك انخفضت بشكل كبير خلال العامين الماضيين، وستركز خلال الفترة المقبلة على بيع العقارات الموجودة حاليا لديها، لافتا إلى أن الشركة ستستكمل بناء 4000 منزل هذا العام، و6000 منزل آخر في عام 2020.

وقال سجواني: "كل ما نحتاج إليه هو مجرد تجميد البناء الجديد لمدة عام وربما 18 شهرًا وربما عامين".

وحذّر سجواني من أن تجاهل العرض المفرط يمكن أن يسبب المتاعب لبنوك دبي، لأن انخفاض قيمة المنازل سيؤدي حتما إلى نمو القروض الرديئة وزيادة معدل التخلف عن السداد، ومن ثم ضرب الربحية، مشيرا إلى أن "تأثير نظرية الدومينو أمر سخيف، لأن اقتصاد دبي يعتمد على العقارات بشدة".

واتهم سجواني شركة إعمار العقارية التي تمتلك حكومة دبي حوالي 29% من أسهمها، بأنها السبب الرئيسي في زيادة العرض، مؤكدا أنها تقدم خططا للسداد تشجع على المضاربة في القطاع.



وقال إن غالبية المطورين الكبار (الشركات العقارية) الآخرين، بما في ذلك شركتا "مراس"  و"نخيل"، قد أوقفت أعمال البناء الجديدة أو خفضتها بنحو 80%، في حين تواصل إعمار "إغراق" العقارات في السوق.

وانخفض سعر سهم داماك بنسبة 40% هذا العام، ولن تدفع الشركة أرباحًا هذا العام بسبب انخفاض الربحية، حيث أكد سجواني أنه يفضل الاحتفاظ بالأموال في الشركة للوفاء بالالتزامات المالية.

ويدعو سجواني إلى فرض قيود على البناء، في سوق كانت تسير في اتجاه هبوطي منذ أن بلغت ذروتها قبل خمس سنوات.

وتحدى الركود جميع التوقعات بحدوث انتعاش، حيث انخفضت أسعار المنازل بنحو 30%. ويقدّر عدد الوحدات السكنية الجديدة هذا العام بنحو 30 ألف وحدة، أي ضعف الطلب في هذه المدينة الخليجية، وفقا لتقديرات مطورين عقاريين.

وأنشأت دبي مؤخرًا لجنة قالت إنها للحد من العرض وضمان عمل المطورين الخاصين في بيئة عادلة.