داوود أوغلو على خطى أردوغان: مواصلة الإصلاحات ومحاربة "غولن"

داوود أوغلو على خطى أردوغان: مواصلة الإصلاحات ومحاربة "غولن"

الأناضول
العربي الجديد
فرانس برس
21 اغسطس 2014
+ الخط -

لم ينطوي إعلان الرئيس التركي المنتخب، رجب طيب أردوغان، عن ترشيح وزير الخارجية، أحمد داوود أوغلو، لرئاسة حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، ورئاسة الوزراء، اليوم الخميس، على أية مفاجآت، بالنظر إلى الترجيحات التي سبقت الإعلان عن الترشيح. فضلاً عن رغبة "العدالة والتنمية" في مواصلة المسار الذي يتخذه منذ تسلمه السلطة في تركيا، قبل ما يزيد عن العقد. وهو المسار الذي انتهج سياسات داخلية تسعى إلى الحد من نفوذ العسكر من جهة، والعمل على التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى، الأمر الذي دعا "المعلم" داوود أوغلو، كما يطلق عليه في صفوف "العدالة والتنمية"، إلى التأكيد على مواصلة هذا النهج، غداة الإعلان عن ترشيحه. وقال "ستتواصل حركة الإصلاحات الكبيرة، التي تحققت في تركيا في آخر 12 عاماً، من دون كلل أو انقطاع".

وعلى خطى أردوغان، استهل داوود أوغلو (55 عاماً) كلامه، في أوّل تصريحات صحافية له بعد الإعلان عن ترشيحه للمنصبين، بالهجوم على ما يسمى "الكيان الموازي"، وهم أنصار جماعة "خدمة"، بزعامة الداعية فتح الله غولن.
وقال داوود أوغلو: "فليعلم الأشخاص، الذين يريدون إيقاف هذه المسيرة المباركة، تحت مسمى الكيان الموازي، أو أي اسم غيره، أن كادر حزب العدالة والتنمية، سيقف في وجههم وقفة تاريخية، كالصخرة، وسيستمر في الوقوف".

وأضاف داوود أوغلو، "شرف لي أن أعين في هذا المنصب. سأواصل حركة الإصلاح التي بدأت قبل 12 عاماً". وتابع "أؤكد لكم أن وحدة حزبنا ستصان... وأن مؤتمرنا ليس مقرراً ليكون مسرحاً للانقسامات بل على العكس لتوحيد وتعزيز حزبنا".

وشدد داوود أوغلو على أن هناك حاجة ماسة للتجديد، مضيفاً "وكما تعلمون إن التجديد بالنسبة إلينا ضرورة لا غنى عنها"، مشيراً إلى "استمراره في التفاني في عمله في منصبه الجديد بعد الموافقة على ترشيحه".

من جهته، أوضح أردوغان في كلمته، اليوم الخميس، بعد انتهاء اجتماع اللجنة التنفيذية المركزية للحزب، أن "العزم والحزم اللذين أظهرهما داوود أوغلو، في مكافحة "الكيان الموازي"، أسهما في ترشيحه لرئاسة الحزب، ورئاسة الوزراء"، لافتاً إلى أن هذا القرار جاء على ضوء استشارات مكثفة في الحزب، ومختلف تشكيلاته.

وتعهد أردوغان بالوقوف إلى جانب داوود أوغلو، خلال فترة رئاسته للجمهورية، في مكافحة "الكيان الموازي"، وفي مسيرة السلام الداخلي "الرامية إلى إنهاء الإرهاب، وإيجاد حل جذري للقضية الكردية".

الجدير بالذكر أن الإعلان الرسمي (البروتوكولي) عن تعيين داوود أوغلو، لرئاسة الحزب، وبالتالي رئاسة الوزراء، سيتم في المؤتمر العام لحزب "العدالة والتنمية"، الذي سيعقد في الـ27 من الشهر الجاري، ليكون بذلك داوود أوغلو، رئيس وزراء الحكومة الـ 62 في تاريخ الجمهورية التركية.

ويرافق داوود أوغلو الجامعي المتخصص بالعلاقات الدولية، والملتزم دينياً، أردوغان، منذ وصول الأخير إلى منصب رئيس الوزراء في 2003، إذ عمل في البداية كمستشار دبلوماسي، ثم بصفته وزيراً للخارجية منذ العام 2009.

وداوود أوغلو هو صاحب الدبلوماسية التركية التي أطلق عليها اسم "العثمانية الجديدة"، وتقوم على عودة تركيا إلى دائرة التأثير الأولى في مناطق نفوذ السلطنة العثمانية، وخصوصاً في الشرق الأوسط. لكن هذه السياسة التي وضعت تحت شعار "صفر مشاكل مع الجيران" تراجعت مع "الربيع العربي"، إذ تدهورت علاقات تركيا مع سورية ومصر وإسرائيل.

ذات صلة

الصورة
بوتين خلال عرض عسكري/(أليكسي نيكولسكي/فرانس برس)

سياسة

لا تملك أوكرانيا في حد ذاتها ثقلاً سياسياً أو اقتصادياً أو عسكرياً كبيراً على الساحة الدولية، ولكنها كثيراً ما تتصدر عناوين الصحافة والقنوات التلفزيونية العالمية نظراً لما تشكله من أهمية استراتيجية لروسيا والغرب في صراعهما على مناطق النفوذ.
الصورة

سياسة

تبادلت الحكومة والمعارضة في تركيا خلال اليومين السابقين مسؤولية تأثيرات العاصفة الثلجية على مدينة إسطنبول، وأدت حالة الشلل في المدينة إلى صراع وسجال سياسي وإلقاء كل طرف التهمة على الطرف الآخر بالفشل في اتخاذ التدابير.
الصورة
تطلب بولندا من المحتجزين دفع تكاليف توقيفهم

تحقيقات

على طول طريق التهريب، تنتشر عصابات مسلحة، تنهب هواتف المهاجرين وأكواد المبالغ المالية التي يتم وضعها في مكاتب التأمين بتركيا أو أربيل أو بيروت بموجب اتفاق بين المهرب والمهاجر، ما دفع بعضها إلى طلب التواصل عبر مكالمات مرئية للموافقة على تسليم المبلغ
الصورة

منوعات

ما إن تشرق الشمس حتى تكون "كاديفيه" (مخمل) و"غاداش" (قاسٍ) و"مافيس" (زهرة الذرة) و"جيفو" (متساهل) و"بوزو" (بيضاء)، وهي حمير تستعين بها بلدية ماردين جنوب شرقيّ تركيا، قد بدأت جولتها لجمع القمامة في أزقة المدينة القديمة.

المساهمون