داوود أوغلو.. خليفة أردوغان المرجّح لرئاسة الحكومة

داوود أوغلو.. خليفة أردوغان المرجّح لرئاسة الحكومة

إسطنبول
باسم دباغ
11 اغسطس 2014
+ الخط -

بعد الانتصار الكبير الذي حققه رئيس الحكومة التركي، رجب طيب أردوغان، ووصوله إلى كرسي الرئاسة في قصر شناكلة من الجولة الأولى، تتوجه الأنظار إلى خليفة أردوغان في منصب رئاسة الوزراء.

ويتم تداول الكثير من السيناريوهات، لكن أبرزها تلك التي تقترح إحدى شخصيتين، إما وزير الخارجية الحالي، أحمد داوود أوغلو، أو وزير الاتصالات والمواصلات السابق، بينالي يلدرم، وإن كان يرجح أن يبقى الأخير الذراع الأيمن لأردوغان في قصر شناكلة في أنقرة.

ومن المرجح أن يعقد حزب "العدالة والتنمية" مؤتمراً استثنائياً قبل تنصيب أردوغان رئيساً للجمهورية، في 28 من أغسطس/ آب الجاري، لانتخاب الشخصية التي ستخلف أردوغان في منصب رئاسة الوزراء، ليقوم الرئيس بتكليفه تشكيل الحكومة في يوم أدائه اليمين الدستوري.

وثمة الكثير من الإشارات القوية التي أبداها أردوغان حول خليفته في رئاسة الوزراء، أهمها اللقاء الجماهيري الأخير الذي عقده، في التاسع من الشهر الحالي، في إطار حملته الانتخابية في مدينة قونيا، التي تعدّ مسقط رأس أحمد داوود أوغلو، إذ امتلأت الصفحات الأولى لكثير من الصحف التركية، في اليوم التالي للزيارة، متحدثة عن رمزية الختام بمدينة قونيا، ومشيرة إلى أن داوود أوغلو أصبح جاهزاً لتسلّم رئاسة الوزراء.

ومن أبرز النقاط التي تجعل أوغلو أكثر قرباً من رئاسة الوزراء، مواجهته مشكلة كبيرة تتمثّل في عدم قدرته على البقاء في المنصب ذاته لثلاث دورات، بحسب قوانين "العدالة والتنمية"، لكنه لا يزال يملك الحق بالترشح لعضوية البرلمان التركي لدورتين أخريين، إضافة للولاء الكبير الذي أبداه لأردوغان في اللحظات الحرجة، ما يشير إلى قدرته العالية على العمل مع رئيس الجمهورية المنتخب بتناغم عالٍ.

وأكثر من ذلك، فعلى الرغم من أن أداءه في منصب وزير الخارجية أثار الكثير من النقاشات والانتقادات، إلا أن دعمه لأردوغان لا يزال دعماً عقائدياً، إضافة لقدراته الخطابية العالية، إن أخذنا في الاعتبار أن على الحزب أن يجتاز بنجاح المعركة المقبلة في الانتخابات البرلمانية عام 2015.

ويؤكد الكثير من المحللين أن داوود أوغلو يمتلك القدرة على تحريك القواعد الحزبية، وخاصة أنه يُلقّب في الحزب باسم "الخوجا"، أي المعلّم، ما يجعله رجلاً قوياً قادراً على الحفاظ على وحدة الحزب وقيادة الحكومة بأفضل الطرق.

لكن رغم هذا، فلا يزال على داوود أوغلو القبول بمنصب لن تكون له الكلمة النهائية في أي من القضايا الهامة، بل وعليه أن يدير حملة الانتخابات البرلمانية تحت سيطرة أردوغان.

ليصبح كل من وزير شؤون الاتحاد الأوروبي، مولود جاوش أوغلو، ومستشار رئاسة الوزراء للسياسات الخارجية، إبراهيم كالن، ورئيس جهاز الاستخبارات الحالي، حاقان فيدان، مرشحين محتملين لمنصب وزير الخارجية في الحكومة الجديدة.

وبحسب مراقبين، يبدو أن إبراهيم كالن الأقرب لتولي المنصب بينما يستمر في خدمة أردوغان في الرئاسة، ليبقى فيدان في إدارة الاستخبارات العامة، في ظل التهديدات الخارجية من قبل "القاعدة"، والداخلية متمثلة في المعركة المستمرة ضد "الكيان الموازي"، في الوقت الذي يتوقع فيه أن يبقى وزير الداخلية الحالي، إفكان آلا، في منصبه مع باقي الوزراء الذين استلموا مناصبهم بعد التعديلات التي أجريت في خريف 2013.

لكن يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كان نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، علي بابا جان، ووزير الاقتصاد الحالي، محمد شيمشك، سيستمران في منصبيهما الحاليين، بعد الخلافات الشديدة بينهما وبين رئيس الوزراء على إدارة الملف الاقتصادي، والانتقادات الشديدة التي يواجهانها من قبل مستشار أردوغان للشؤون الاقتصادية، يغت بولوت، الذي تردد اسمه كثيراً كمرشح لاستلام حقيبة وزراية، على الرغم من أنه ليس عضواً في الحكومة.

ذات صلة

الصورة
بوتين خلال عرض عسكري/(أليكسي نيكولسكي/فرانس برس)

سياسة

لا تملك أوكرانيا في حد ذاتها ثقلاً سياسياً أو اقتصادياً أو عسكرياً كبيراً على الساحة الدولية، ولكنها كثيراً ما تتصدر عناوين الصحافة والقنوات التلفزيونية العالمية نظراً لما تشكله من أهمية استراتيجية لروسيا والغرب في صراعهما على مناطق النفوذ.
الصورة

سياسة

تبادلت الحكومة والمعارضة في تركيا خلال اليومين السابقين مسؤولية تأثيرات العاصفة الثلجية على مدينة إسطنبول، وأدت حالة الشلل في المدينة إلى صراع وسجال سياسي وإلقاء كل طرف التهمة على الطرف الآخر بالفشل في اتخاذ التدابير.
الصورة
تطلب بولندا من المحتجزين دفع تكاليف توقيفهم

تحقيقات

على طول طريق التهريب، تنتشر عصابات مسلحة، تنهب هواتف المهاجرين وأكواد المبالغ المالية التي يتم وضعها في مكاتب التأمين بتركيا أو أربيل أو بيروت بموجب اتفاق بين المهرب والمهاجر، ما دفع بعضها إلى طلب التواصل عبر مكالمات مرئية للموافقة على تسليم المبلغ
الصورة

منوعات

ما إن تشرق الشمس حتى تكون "كاديفيه" (مخمل) و"غاداش" (قاسٍ) و"مافيس" (زهرة الذرة) و"جيفو" (متساهل) و"بوزو" (بيضاء)، وهي حمير تستعين بها بلدية ماردين جنوب شرقيّ تركيا، قد بدأت جولتها لجمع القمامة في أزقة المدينة القديمة.

المساهمون