دانا سميث عن إقالة تيلرسون: ترامب "معتوه"

دانا سميث تنتقد إقالة تيلرسون: قطر شريك مهم وترامب "معتوه"

14 مارس 2018
الصورة
سميث كانت قد أعربت عن دعمها لقطر (تويتر)
+ الخط -

انتقدت السفيرة الأميركية السابقة في قطر دانا شيل سميث، إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزير الخارجية ريكس تيلرسون، لافتة بشكل خاص، إلى تناقض موقف الطرفين من الأزمة الخليجية وحصار قطر.

وقالت سميث، مساء الثلاثاء، في تغريدة على "تويتر"، "لكل من يسأل: هناك شيئان أتفق فيهما مع تيلرسون: قطر هي صديق وشريك مهم، وترامب معتوه".


وأعلن ترامب، أمس الثلاثاء، عبر تغريدة على "تويتر"، إقالة تيلرسون، من منصبه، واستبداله بمدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" مايك بومبيو.

كما أعلن ترامب أنّ نائبة مدير الاستخبارات المركزية جينا هاسبل ستصبح المديرة الجديدة للوكالة، لتكون أول امرأة تتقلد المنصب، فيما أصبح تيلرسون رسمياً الوزير الذي يقضي أقصر فترة بمنصب الخارجية.

وقال ترامب على "تويتر": "مايك بومبيو مدير المخابرات المركزية سيصبح وزير خارجيتنا الجديد. سيقوم بعمل رائع! شكرا لريكس تيلرسون على خدماته! جينا هاسبل ستصبح المديرة الجديدة للمخابرات المركزية وأول امرأة يقع الاختيار عليها لهذا المنصب. تهانيَّ للجميع!".


وفي أول رد فعل له، قال تيلرسون إنّ مهمته ستنتهي، في 31 مارس/آذار الجاري، مؤكدًا أنّه سيعمل على ضمان "انتقال سلس للمهام في الوزارة"، ملمّحاً في حديثه إلى أنّ ثمة ديمقراطيات في العالم باتت "تتعرّض للخطر".

وتابعت سميث في تغريدة أخرى، أنّ "أول شيء يجب أن يفعله بومبيو... هو استدعاء كبار الشخصيات القليلة الباقية، والطلب منهم البقاء ومعرفة كيفية وضع خبراتهم في العمل".


وأضافت، أنّه "كان لدى تيلرسون بعض المجالات الرئيسية للسياسات بشكل صحيح، لكنه لم يكن قادراً على الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة. قوُّض باستمرار. القادم قد يكون أسوأ، ولكن دعونا لا نخدع أنفسنا بشأن كل ما فقدناه في عهد ريكس".

وكثرت التكهنات منذ فترة عن إقالة تيلرسون، بسبب التنافر الذي بدا واضحاً منذ البداية بينه وبين ترامب. وكانت بوادر التناقض قد بدأت تظهر مبكراً، سواء في ملف النووي الإيراني أو اتفاقية المناخ، أو حصار قطر، وحتى كوريا الشمالية والملف الروسي.

ونجمت الأزمة الخليجية، من جرّاء إقدام السعودية والإمارات والبحرين ومصر، على قطع علاقاتها مع قطر، في 5 يونيو/حزيران الماضي، وفرض حصار بري وجوي وبحري على الدوحة، إثر حملة افتراءات واسعة، قبل أن تقدّم الكويت وساطة للحل.

وفي أول موقف أميركي، بعد يوم من إعلان الحصار على قطر، دعا تيلرسون، الدول الخليجية إلى الحفاظ على وحدتها، والعمل على تسوية الخلافات بينها.

أما في أول تعليق له على إعلان الحصار، فقد كتب ترامب في تغريدة على "تويتر"، في 6 يونيو/حزيران 2017، "خلال زيارتي الأخيرة للشرق الأوسط (السعودية) قلت إنّه لا يمكن أن يستمر تمويل الفكر المتطرف. فأشار الزعماء إلى قطر. انظر".

وجاء موقف ترامب، آنذاك، مناقضاً لموقف المؤسسة الأميركية، والذي صدر عن أعلى المستويات الدبلوماسية والعسكرية، وأثنى على العلاقات الاستراتيجية مع قطر، ودورها في تحقيق الأمن الإقليمي، وهو موقف تراجع عنه لاحقاً.

وسميث، كانت قد أعربت عن دعمها لقطر، مع بدء الأزمة الخليجية، في يونيو/حزيران الماضي، وأعادت آنذاك نشر تغريدتين، على "تويتر"، تحدّثت فيهما عن "الشراكة العظيمة" مع قطر، وأثنت على "التقدّم الحقيقي" الذي أحرزته قطر في مكافحة تمويل الإرهاب.


ودانا شيل سميث، دبلوماسية أميركية في الخدمة الخارجية شغلت منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى دولة قطر بين 2014 و2017، كما شغلت منصب النائب الأول المساعد لوزير الشؤون العامة، ومنصب نائب مساعد وزير الخارجية للإعلام الدولي.


(العربي الجديد)