داعش "أزعر" القرية

28 نوفمبر 2016
الصورة
داعش كالزعران الذين تنبذهم القرية (Getty)
+ الخط -

أعيش في منطقة ريفية. قرية صغيرة، منازلها مترامية الأطراف، سكانها بسطاء لا يفكرون إلا في كسب لقمة العيش.

لم يكن هناك أي تواجد لقوى الأمن والشرطة قبل الثورة، فهي قرية صغيرة بسيطة ومنسية، "ليست بحاجة لأي تواجد أمني"، كما يعتقدون.

على مر السنين، كان جيل الشباب دائم التجدد يعيش فترة المراهقة. ومع كل جيل جديد يبرز "أزعر الجيل". في قريتي وفي جميع القرى المجاورة لها، يتسم "أزعر القرية" بالطيش المرتبط بالقوة الجسدية. فيخشاه جميع من في القرية وفي القرى المجاورة أيضاً، فهو يستطيع التغلب على أي منافس في مختلف أنواع العراك. شريفاً كان هذا العراك أو حتى غير شريف.

كما يتميز الأزعر بالغرور والتكبر وعدم احترام الكبار أو مراعاة الصغار، ولا يخشى من سلطة كبار السن أو الدولة. ولأن القوة مغرية ومرغوبة، شكّل أزعر القرية محط إعجاب أبناء جيله. كم يشبه تنظيم "داعش" اليوم هذا الأزعر! 

"داعش" قادر على ارتكاب كل أنواع الانتهاكات بحق السوريين، دون أن يقدر عليه أحد.

يستعرض "زعرانه" عضلاتهم المحية بفهم خاطئ للشريعة، ويبطشون بالمدنيين وبالثوار. وإن كان لفصائل الثورة السورية أن تحمل عبء "الأزعر"، فـ"داعش" هو هذا الأزعر الذي تنبذه كل القرية.

دلالات

المساهمون