داعش" يتقدم بتدمر... وتخوف من تنازل النظام عن المدينة

09 ديسمبر 2016
الصورة
الهجوم حتى الآن على محيط تدمر (Getty)
+ الخط -
شن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، خلال الساعات الماضية هجوماً واسعاً على مناطق قوات النظام ومليشيات موالية لها في محيط مدينة تدمر، في ريف حمص الشرقي، وتمكن من السيطرة على عدد من المواقع، فيما يتخوف أهالي المدينة من أن يتخلى النظام عن المدينة لصالح التنظيم، كما فعل سابقا.

وقال عضو "تنسيقية مدينة تدمر"، خالد الحمصي، لـ"العربي الجديد"، إن "تنظيم داعش شن هجوما واسعا على مواقع النظام في محيط تدمر، وسيطر على شركة غاز المهر وتلال البرج والمهر وحاجز الارتوازية ونقاط أخرى عدة حولها شمال غربي مدينة تدمر".

وأضاف الحمصي أن "التنظيم سيطر بشكل كامل على جبل هيان ومحيطه الغربي والجنوبي والشرقي جنوب غربي تدمر، ونقاط عدة في محيط مناطق جزل، وشاعر، وحويسيس شمال غربي تدمر، وحواجز أخرى في محيط منطقة السكري جنوب شرقي تدمر، بالإضافة إلى مواقع عدة في محيط منطقة صوامع الحبوب وقرية أرك شمال شرقي تدمر، ومنطقة قصر الحلابات جنوب غربي تدمر".

وبيّن أن "عشرات العناصر من قوات النظام والمليشيات سقطوا بين قتيل وجريح، إضافة إلى تدمير دبابات وعربات مصفحة".

ولفت إلى أن "الهجوم حتى الآن على محيط المدينة، وأقرب نقطة سيطر عليها التنظيم أمس هي جبل هيان (5 كيلومترات غربي تدمر)"، معربا عن اعتقاده بأن "ما تشير إليه المعارك هو أن التنظيم يسعى للسيطرة على حقول وآبار النفط والغاز حول تدمر، وحاليا يقترب من جديد لإعادة السيطرة على حقل الشاعر".

على صعيد متصل، أوضح الناشط الإعلامي أن "هناك حالة من الخوف لدى المدنيين من أن يكرر النظام سيناريو تخليه عن المدينة لصالح التنظيم قبل نحو عامين، إذ لا توجد قوات عسكرية كبيرة داخل المدينة، وهي في معظمها عبارة عن مليشيات ودفاع وطني، وسلطة النظام تعتمد في داخله على الجهات الأمنية".

وذكر الحمصي أن "حالة من الاستنفار الأمني والعسكري تشهدها المدينة مع اقتراب المعارك منها، وخصوصاً أن أصوات القصف والانفجارات تسمع في تدمر، في وقت شن فيه الطيران الحربي الروسي غارات عدة على مناطق السخنة، وأرك، ومحيط صوامع الحبوب شرقي تدمر، ومحيط جبل هيان ومنطقة السكري، ومحيط حقول شاعر وجزل والمهر شمال غربي تدمر، بالتزامن مع تحليق كثيف للطيران المروحي في سماء المنطقة".

وأكد أنه "سجل عدداً من حالات نزوح فردية لأهالي المدينة باتجاه مدينة حمص، تخوّفاً من هجوم مرتقب للتنظيم على المدينة، قبل أن يمنع النظام صباح اليوم عددا من الموظفين من مغادرة المدينة بحجة أنه من واجبهم حماية وحراسة دوائرهم في حال حدوث شيء".

وتحدث عن "أنباء تفيد بمغادرة عدد من ضباط الأمن المسؤولين عن فرع الأمن العسكري خارج المدينة منذ الصباح، ومغادرة الخبراء الروس أيضاً، وهم يقيمون في منطقة مغلقة ولا يمكن لأحد الاقتراب منها".

وأضاف أن "حوالى 250 عائلة، أي نحو 2500 شخص، موجودون في المدينة فقط، وجميعهم عادوا من مناطق النظام في حمص ودمشق بعد سيطرته عليها في شهر مارس/آذار الماضي". ورأى أن نسبة المحسوبين على النظام لا تتجاوز 5%، "وقد ارتكبت هذه المجموعة العديد من الانتهاكات بحق المدنيين وممتلكاتهم، بالصلاحية والتسهيلات التي منحهم إياها النظام، وجزء منهم غادر المدينة اليوم".

من جهتها، أفادت وكالة أعماق التابعة لـ "داعش"، أن التنظيم بدأ هجوما واسعا، يوم الخميس، على النظام ومليشياته، بخط مواجهة يبلغ طوله نحو 200 كيلومتر، في ريف حمص الشرقي، مسيطراً على العديد من النقاط والمواقع، ما تسبب في مقتل أكثر من 95 قتيلا من قوات النظام ومليشياته، وأسر ضابط برتبة رائد و3 جنود آخرين.

 

المساهمون