خيمة في "إيدوميني" اليونانية لتعليم الأطفال

خيمة في "إيدوميني" اليونانية لتعليم الأطفال

17 ابريل 2016
مركز إيدوميني الثقافي (الأناضول)
+ الخط -

لم يمنع اليأس واختلاف اللغة والبلد، متطوعين ومعلمين من المهاجرين وطالبي اللجوء، جمعتهم أقدارهم في مخيم "إيدوميني" اليوناني، من التعاون معًا لنصب خيمة كبيرة، وتحويلها إلى مدرسة يتلقى فيها الأطفال تعليمهم.

وأطلق القائمون على الخيمة، التي استغرق تجهيزها ونصبها قرابة أسبوعين، اسم "مركز إيدوميني الثقافي"، ليجمع أطفال المخيم ويساهم في تعليمهم، ويسهل التواصل بين المعلمين.

وأوضح المتطوع الإسباني "ديداك غويلاميت ليو"، أن المركز الذي ينظم أنشطة ثقافية متعددة، يوفر التعليم لأطفال من المخيم، كما يخطط لتقديم الدروس للكبار أيضًا.

وقال ليو، إن "اقتراح فتح المركز جاء من المعلمين، وساهمنا، نحن المتطوعين، في نصب الخيمة، وتوفير الإمكانات الأخرى، لكشف مهارات الأطفال، ومواصلة تعليمهم، وتوفير بيئة ملائمة تساهم في راحتهم النفسية، كما نخصص ساعات للطعام حتى يمضي الأطفال وقتًا أكبر في المركز".

وأضاف، أن "البرنامج اليومي يبدأ صباحًا بالترحيب، ثم ممارسة الرياضة، كما أننا نعلمهم اليوغا، ونمضي معهم أوقاتًا ممتعة من خلال العزف على الآلات الموسيقية، ويتلقى الأطفال دروسًا في الرياضيات والمواد العامة الأخرى، ولغات عدة، إلى جانب دروس فنية مثل الرسم والموسيقى".

بدوره، قال السوري سجال خليل، أحد المعلمين الثمانية في المخيم، الذي قدم إليه منذ شهرين، وعمِل مدرسًا للغة الإنجليزية مدة 14 عامًا في بلاده، "كوني معلمًا، فالتفكير بتعليم الأطفال يعد من مسؤولياتي الرئيسية، وأقدم للأطفال درسين وللكبار ثلاثة يوميًا، عن المعلومات الأساسية التي تمكنهم من التواصل مع الآخرين في البلدان الأجنبية".

من جهته، أشار الطالب السوري زياد مأتم، إلى أنه يكمل دراسته التي اضطر لتركها فترة طويلة، قائلًا: "نحن الأطفال نتلقى الدروس فيه، ونمضي وقتنا من خلال اللعب، وأنا سعيد جدًا بمواصلة تعليمي".

ويعاني أكثر من 10 آلاف مهاجر وطالب لجوء، في مخيم "إيدوميني" اليوناني على الحدود مع مقدونيا، ظروفًا معيشية صعبة، وينتظرون فتح حدود دول البلقان، للعبور منها إلى أوروبا الغربية. 

المساهمون