خمسة وجوه للثمانينيات في مصر

09 سبتمبر 2017
الصورة
عمر الفيومي

تحت عنوان "أعمال من الثمانينات"، ينظم غاليري "سوما آرت" في القاهرة، حالياً معرضاً يعود فيه إلى أعمال فنية، بعضها يُعرض للمرة الأولى، لخمسة فنانين مصريين هم محمد عبلة وعادل السيوي ونازلي مدكور وسمير فؤاد إبراهيم وعمر الفيومي.

يستشكف المعرض تجربة هؤلاء التشكيليين في عقد الثمانينيات، وأثر تلك المرحلة الانتقالية في تاريخ مصر السياسي والاقتصادي والاجتماعي على مشاريعهم وتجاربهم الفنية.

الهموم الأساسية التي كانت تتمظهر في أعمال الفنانين المشاركين، والتي تنوعت بين الرسم والنحت والتجهيز والتصوير، كانت تدور في معظمها في فلك القضايا الكبرى من الهوية والقومية والاغتراب والمكان والمدينة، ثم ظهور طبقات اجتماعية جديدة بعد الانفتاح الاقتصادي.نازلي مدكور

وفي مقابلات مختلفة مع المشاركين على قناة الغاليري في يوتيوب، يعود الفنان محمد عبلة (1953) إلى معرض أقامه عام 1989 في "أتيليه القاهرة" وافتتحه الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم، حيث بدأ الفنان بالخروج عن الشكل التقليدي للعرض، فحرر اللوحة من البرواز، معلقاً القماش مباشرة على الجدار، كما قدّم تجهيزاً فراغياً من الخشب، يعتبر عبلة أن ذلك المعرض مفترق عن تجربته قبل ذلك التاريخ. ويتطرق إلى قلة الفنانين والغاليريهات في تلك الفترة، لذلك كان هناك لقاءات مستمرة بين التشكيليين، لافتاً إلى الصداقة التي كانت تجمعه بالفنانين عادل السيوي وصلاح عنان.

بدورها، تصف نازلي مدكور (1949) مرحلة الثمانينيات بأنها الفترة التي حدث فيها تغيير جذري لعملها، حيث غيرت مسارها تماماً من متخصصة في الاقتصاد السياسي إلى الانصراف للرسم. وحيث بدأت مثل زملائها التشكيليين الخمسة في السفر بهدف الدراسة إلى إيطاليا وأميركا للتخصّص في الفن وتاريخه.

أما عمر الفيومي (1957) فيصف بداياته في الثمانينيات بمرحلة استقبال أكثر من إرسال، وتأسيس ثقافته الفنية والبصرية، وتلمّس خطواته في التشكيل، حيث سافر إلى روسيا ودرس فيها الفن لسبع سنوات قبل أن يعود إلى مصر.

سمير فؤاد إبراهيم (1944)، ينظر إلى تلك السنوات بوصفها أفضل فترة لإعادة اكتشاف مصر، من خلال سفره المتواتر ثم عودته، الأمر الذي كان يتيح له إعادة قراءة المكان الأم واكتشافه.

تجربة الفنان عادل السيوي (1952) في الثمانينيات كانت في إيطاليا، حيث هاجر مع بدايتها وعاش فيها عشرة أعوام، أقام خلالها عدة معارض كانت الأعمال فيها تدور في فلك الأمكنة والمدن، قبل أن ينتقل مع التسعينينات وعودته إلى القاهرة ليبدأ في مرحلة رسم الوجوه.