خمسة أسباب تجعل بوفال على خطى محرز

04 مايو 2016
الصورة
توقعات بتألق لافت لسفيان بوفال(Getty-العربي الجديد)
+ الخط -

تميز الموسم الكروي الذي نودعه، ببروز لآلئ عربية لم نكن نسمع عنها الكثير في السابق، لكن نجمها أبى إلا أن يسطع ليثبت للعالم، أنه بالإمكان تحويل البوصلة باتجاه اللاعبين العرب أيضا، ومنهم من يستحق أن يصل الى شهرة ميسي ورونالدو في المستقبل القريب.

الدليل يبقى بدون شك التتويج أكثر من الرائع الشهر الماضي، للنجم الجزائري، رياض محرز، كأول لاعب عربي وإفريقي يفوز بجائزة أحسن لاعب في الدوري الإنجليزي، خلال موسم كروي. لؤلؤة أخرى، تسطع بشكل كبير هذا الموسم، وهذه المرة داخل الدوري الفرنسي وتسير على نفس خطى رياض محرز، ويتعلق الامر بالنجم المغربي، لاعب ليل، سفيان بوفال. في هذا التقرير نرصد لكم خمسة أسباب لذلك.

نفس التكوين
تلقى النجمان، الجزائري رياض محرز، والمغربي سفيان بوفال، نفس التكوين تقريبا. فالاثنان، تدرجا معا عبر الفئات العمرية لأندية مغمورة بفرنسا، حيث إن محرز، انضم لصفوف ساركيل المغمور، عندما كان يبلغ من العمر 12 سنة، وقضى معه زهاء الأربع سنوات قبل أن يلتحق بنادي كويمبر، بقسم الهواة، ليلتحق سنة بعد ذلك، وبالضبط عام 2010، بصفوف لوهافر بالقسم الثاني.

نفس الشيء ينطبق على المغربي سفيان بوفال، الذي تكون داخل المراحل العمرية لنادي آنجي، الفرنسي، الذي ولج مركز تكوينه وهو في سنه الثانية عشرة، قبل أن يصعد للفريق الأول عام 2012. وفي يونيو 2013، وقع سفيان، على أول عقد احترافي له صحبة ناديه، آنجي لمدة ثلاث سنوات.

الاستقرار، الجدية، والتطور الملحوظ في الأداء
اتجهت الأنظار بشكل كبير صوب محرز، حينما كان يمارس بصفوف لوهافر بالقسم الثاني الفرنسي. وبعد موسمين ونصف الموسم بصفوف الفريق، سينتقل اللاعب الى ليستر سيتي، الذي كان يلعب آنذاك بالبريميرشيب، أو القسم الأول الإنجليزي، لتترصده أعين مدرب الجزائر، وحيد هاليهودزيك، الذي نادى عليه للمشاركة في كأس العالم، بالبرازيل 2014.

الاستقرار، الجدية، والتطور في الأداء، ثلاث خاصيات، يتطلبها اللعب في المستوى العالي، كالدوري الإنجليزي مقارنة مع الدوري الفرنسي. وتنطبق الخاصيات هذه فعلا على محرز، الذي أكد أنه ظاهرة الموسم الكروي الحالي بامتياز، رفقة نفس النادي، ولكن هاته المرة، بالقسم الممتاز، أو البريميرليغ. اللاعب، توج مساره بإحرازه لقب أحسن لاعب في الدوري هذا الموسم وهو شيء غير مسبوق بالنسبة للأفارقة والعرب كما نال لقب الدوري كأول لاعب عربي يفعلها.

وعندما التحق سفيان بوفال بصفوف ليل بالقسم الأول الفرنسي في يناير 2015، قادما إليه من آنجي، الذي قضى معه زهاء العامين ونصف، كانت أعين الكثيرين متجهة، الى لاعب قيل إنه يتميز بتقنيات منقطعة النظير. التقنيات فقط، لم تنفع مع مدرب ليل، روني جيرارد، الذي طالب بوفال، بالجدية، أكثر، وتطوير أدائه، لكسب رسميته بصفوف الفريق، وهو الشي الذي سرعان ما حصل، حيث أن اللاعب سيصبح رسميا شهرين فقط بعد التحاقه بالفريق.

نفس الخاصيات الثلاث جعلت من بوفال أحد أشهر اللاعبين المتميزين في الوقت الراهن بفرنسا، وأحد المرغوبين فيهم بأشهر الأندية العالمية.

أرقام قوية لبوفال هذا العام
كما هو حال رياض محرز بالدوري الإنجليزي، الذي توج بأغلى الجوائز، بفضل أرقامه المميزة، فإن بوفال، يتكلم لغة أرقام جيدة، تسيل لعاب أفضل أندية أوروبا. الأكيد، والذي جاء على لسان النجم المغربي مؤخرا، فالاستمرار مع ليل موسما آخرا يظل صعبا للغاية في ظل اقتناع الوكلاء بضرورة تقديم عرض مغري لبوفال.

وفي لغة الأرقام، لعب محرز هذا الموسم، 34 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، رفقة ليستر سيتي، ما يعادل 2888 دقيقة لعب، سجل 17 هدفا، ومرر 11 تمريرة حاسمة.

أما سفيان بوفال فقد لعب 29 مباراة رسمية، ما يعادل 2341 دقيقة لعب، سجل 11 هدفا ومرر 5 كرات حاسمة.

قرب التحاق بوفال بالدوري الإنجليزي
في يناير 2014، التحق محرز بصفوف ليستر سيتي، قادما إليه من لوهافر بمبلغ مالي ضعيف لم يتعد 750 ألف دولار أميركي، لكنه تمكن بسرعة من كسب رسميته، وتطوير أدائه بشكل لافت، ليبلغ أعلى الدرجات وهو في البريميرليغ هذا العام، بتتويجين، الأول كأفضل لاعب بالدوي ككل، والثاني هذا الأسبوع بلقب الدوري التاريخي.

ويبدو أن سفيان بوفال، يسير على نفس الخطى، فالكثير من العارفين بخبايا الأمور، يرشحون انتقاله صيف هذه السنة الى الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالضبط الى توتنهام. الفرق هنا، كون القيمة المالية لصفقة انتقال بوفال الى الدوري الإنجليزي قد تفوق كل التوقعات، وقد تصل الى 30 مليون يور، وهو القادم الى ليل من آنجي ب 4 ملايين يورو.

فهل يستمر بوفال في جديته ويطور أداءه في إنجلترا، بالشكل الذي فعله محرز مع ليستر؟ أم أن قيمة صفقة الانتقال الى توتنهام أو غير ذلك، ونجاح اللاعب ماديا سيقفان عثرة أمام ذلك...سؤال سيجيبنا عنه المستقبل القريب.

نفس سن اللاعبين عند الوصول الى إنجلترا
وكما هو معلوم، فرياض محرز ولد يوم 21 فبراير 1991، والتحق بليستر الإنجليزي، في يناير 2013، أي شهر قبل أن يقفل ربيعه 23، وهو ما ينطبق على بوفال سفيان. فالأخير، ولد يوم 17 شتنبر 1993، ومن المنتظر التحاقه بإنجلترا صيف هذه السنة، أي شهر أو شهران قبل قفله لربيعه 23 كذلك. سن 23 تبقى، سنا ملائمة، للانطلاقة في الدوري الإنجليزي، ويمنح بوفال الوقت الكافي للإبداع، والتألق، والبحث عن الألقاب والجوائز، تماما كما كان الحال مع النجم الجزائري، رياض محرز.

المساهمون