خمسة آلاف مقاتل موالٍ لبارزاني إلى سورية

07 يوليو 2015
الصورة
أفادت مصادر كردية بإقليم كردستان العراق، بأن أكثر من خمسة آلاف مسلح، جميعهم من أبناء أُسر اللاجئين السوريين المقيمين في الإقليم، التحقوا بمقاتلين كرد يواجهون تنظيم "داعش"، بعدما تلقوا تدريبات عسكرية الفترة الماضية وجرى تسليحهم بشكل جيد.

وقالت أسبوعية "BAS" التي تصدر باللغة الكردية في مدينة أربيل، في تقرير بعددها الأخير الصادر، اليوم الثلاثاء، إن إقليم كردستان العراق وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) والذي يملك مليشيا مسلحة في شمال وشرق سورية، اتفقا، وبرعاية أميركية، على انتقال قوات من أبناء اللاجئين السوريين في الإقليم إلى سورية لقتال مسلحي تنظيم "داعش".

وأوضح أن الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة يدعم انتقال 11 فوجاً من الجنود الذين أعدوا كقوة نظامية منذ أكثر من ثلاث سنوات، من العراق إلى الأراضي السورية للمشاركة في القتال الدائر هناك بين القوات الكردية ومسلحي تنظيم "داعش".

اقرأ أيضا: "حماية الشعب" الكردية: حليف يجمع ثقة واشنطن وطهران والأسد

وبين التقرير أن أفراد تلك الأفواج تلقوا التدريبات العسكرية على أيدي مدربين تابعين لحكومة إقليم كردستان العراق، كما تم تسليحهم أيضاً من قبلها، وبدأوا بالتوجه إلى سورية عبر منفذ حدودي بين العراق وسورية عند ناحية ربيعة التابعة لمحافظة نينوى بشمال العراق.    

وحاولت عدة أحزاب سياسية كردية سورية، كذلك حكومة إقليم كردستان العراق، إقناع حزب (PYD) ويصنف على أنه فرع سوري لحزب العمال الكردستاني التركي المعارض لأنقرة، وهو الذي يتحكم بالمناطق الكردية في سورية، للقبول بانتقال تلك القوات إلى سورية والمشاركة في القتال فيها، إلا ان الحزب كان يرفض ذلك لأنه كان يعتبر تلك القوات تابعة لإقليم كردستان العراق.

وتابع التقرير أن الاتفاق الحاصل والذي رعته الولايات المتحدة الأميركية وتشرف هي على تنفيذه، يدعو إلى أن تتولى تلك القوات مهام في مناطق كردية سورية متاخمة لإقليم كردستان العراق حتى لا تتعرض لخطر كبير، وليكون الإقليم عمقاً لها أثناء المواجهة مع مسلحي "داعش"، كما ويسهل مدّها بالسلاح والعتاد الذي تحتاج إليه من الإقليم.

ونقل التقرير عن أحد ضباط تلك القوة ويدعى دلوفان روباري، قوله، إن عدد أفراد تلك القوات يفوق 5 آلاف مقاتل شاركوا في قتال "داعش" بصورة فعلية إلى جنب قوات بيشمركة إقليم كردستان العراق في محاور الموصل، ولها 22 من "الشهداء" و180 جريحاً.

وكشف روباري عن أنهم يحاولون منذ ثلاث سنوات التوجه إلى سورية، لكن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيطر على المناطق الكردية هناك كان يرفض ذلك، مضيفاً "الآن الوضع بات مختلفاً وهذا في مصلحة الكرد وروج آفا (يقصد المناطق الكردية السورية)".

وذكرت الصحيفة أن هناك 700 مقاتل آخر من الكرد السوريين المقيمين في إقليم كردستان العراق يجري تدريبهم للانضمام إلى القوة الجديدة.

وأشار التقرير إلى أن الدبلوماسي الأميركي (بريت ماكغورك) مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون العراق وإيران وسورية، زار نهاية يونيو/ حزيران المنصرم المناطق الحدودية بين العراق وسورية، حيث التقى المقاتلين الكرد السوريين، ثم كتب تغريدة على صفحته بموقع التواصل "تويتر"، وقال فيها "على الحدود السورية التقينا بأولئك البيشمركة الذين يتلقون تدريبات لمواجهة مسلحي داعش وهم من جميع القوميات والأديان المختلفة، وتدعمهم الولايات المتحدة الأميركية".

ونقل التقرير عن عضو في قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني السوري، نوري بريمو، قوله إن حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، يحكم مناطق روج آفا (المناطق الكردية السورية)، بشكل فردي، ويدافع عن مصالح نظام بشار الأسد وهو السبب الذي يدفعه إلى منع توجه القوات الكردية المعدة في كردستان العراق، لأن هذه القوات تريد قتال نظام الأسد، وإن هذا التقاطع سيعقّد الوضع والمشاكل.

وعن السبب الذي دفع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) إلى القبول بتوجه القوات المعدّة في إقليم كردستان العراق إلى سورية، أوضح بريمو، أن الظروف تغيرت هناك.

وكان مسلحون تابعون لتنظيم "داعش" قد استغلوا ثغرات في القوات المدافعة عن مدينة كوباني السورية المتاخمة للحدود التركية نهاية الشهر الماضي، وتسللوا إليها ونفذوا مجازر بحق سكانها، حيث قتلوا أكثر من 206 وجرحوا عدداً آخر، وقد أدى ذلك إلى توجيه انتقادات حادة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بسبب سياساته في التفرد بالإدارة، وعدم السماح بوجود أحزاب ثانية وقوات أخرى غير التابعة لحزبه للدفاع عن المناطق الكردية بسورية.

اقرأ أيضاً: أردوغان: تركيا لن تسمح بإنشاء دولة مستقلة شمال سورية