خماسي الدفاع... خلطة توخيل التي هزمت بايرن بالقمة الألمانية

خماسي الدفاع... خلطة توخيل التي هزمت بايرن بالقمة الألمانية

20 نوفمبر 2016
الصورة
توخيل قهر بايرن بخططه (Getty)
+ الخط -

سجّل أوباميانغ هدفاً رائعاً في بداية القمة الألمانية، ليحافظ عليه دورتموند حتى صافرة الحكم، ويسقط أنشيلوتي في أول اختبار محلي حقيقي هذا الموسم، بعد خسارته في عصبة الأبطال أمام أتليتكو مدريد في البدايات، وسط أداء غير جيد ونتائج متأرجحة من مباراة إلى أخرى رغم التوقعات الكبيرة بحصد كل شيء قادم. 


تغيير السؤال

لعب بروسيا دورتموند بخطة جديدة نوعا ما، رسم قريب من 3-3-2-2 في الحالة الهجومية، و5-3-2 أثناء الدفاع، ليترك الاستحواذ قليلا لصالح بايرن ميونخ، ويعتمد على إغلاق مناطقه والضغط المتقدم، أملا في الحصول على الكرة في مناطق خطيرة، ومن ثم تنفيذ الهجمة الخاطفة، خصوصا مع تواجد ثنائي بسرعة وخفة أوباميانغ وراموس.

في المقابل ركز أنشيلوتي على الاستحواذ والهجوم المنظم، لذلك اختار كيميتش وموللر عوضا عن ريناتو سانشيز ودوغلاس كوستا، مما جعل بايرن يلعب بخطة 4-3-3 صريحة دون تأويل، ألونسو كلاعب دفاعي أولي أمامه ثنائي ممرر يحصل على الكرات، ولا يميل إلى التحولات واللعب على المرتدات الخاطفة.

لذلك وفق لغة الأرقام بالشوط الأول، حصل الضيوف على الكرة كثيرا، لكن جاءت الخطورة لصالح أصحاب الأرض، بسبب تحركات غوتزة المستمرة في وبين الخطوط، وصعود المدافعين بالتبادل مع فيغل إلى الأمام بالكرة، مما جعل صانع لعب بروسيا يحصل على فرص عديدة، حولها سريعا إلى الثنائي الهجومي داخل منطقة الجزاء كما بالهدف الأول.

خماسي الخلف

رهان توخيل على خماسي صريح في الخلف كان موفقا، الأمر الذي جعل مهمة هجوم بايرن صعبة، نتيجة تعثر الضغط على حامل الكرة أمام مرمى منافسهم، بسبب كثرة خيارات التمرير أمامه سواء في العمق أو الأطراف، بالإضافة إلى عودة المهاجم راموس كثيرا إلى المنتصف، للتضييق على تشابي ألونسو وحرمانه من بناء منظم للهجمة.

كلما حصل بايرن على الكرة أثناء البناء من الخلف، يصعد مدافع دورتموند إلى الأمام، سوكراتيس في الأغلب على مقربة من فيغل، مع عودة مهاجم إلى الوسط، لصنع خماسي آخر لكن حول الدائرة هذه المرة، عن طريق ثلاثي الوسط الأساسي رفقة مدافع ومهاجم آخر، مما عزل تماما وسط بافاريا عن هجومه، لدرجة منعت ألونسو وكيميتش من القيام بأي خطورة في معظم أوقات اللعب.

ورغم نجاحات دورتموند في الشوط الأول إلا أن الفراغات أسفل الأطراف تحولت إلى نقطة ضعف، بسبب المسافة بين الظهير والمدافع الثالث، مع تقدم شميلزر إلى المنتصف وابتعاده بعض الشيء عن بارترا، هرب ليفاندوفيسكي في أكثر من كرة بالتعاون مع موللر، ليصل البافاري إلى المرمى في أكثر من كرة عن طريق هذا الفراغ.

التحول الإيجابي

أعطت آخر عشر دقائق في الشوط الأول الفرصة لكارلو من أجل تعديل أوراقه. هناك قصور واضح في منطقة الوسط، كيميتش غير متواجد تقريبا سواء على مستوى الدفاع والهجوم، ليتحول سريعا من 4-3-3 إلى 4-2-4، خصوصا مع نقطة الضعف الواضحة أسفل الجانب الأيسر لفريق دورتموند، وتحول اللقاء بعض الشيء لصالح بايرن في ظل تأخر واضح لأصحاب الأرض.

لم يقف توماس متفرجا، بل أخرج شورله سريعا ليدخل مكانه دورم، من أجل زيادة الكثافة العددية في منطقة الوسط، ثم كاسترو بدلا من غوتزة، ليحافظ دورتموند على نسقه التكتيكي 5-3-2 لكن مع دفاع صريح وعودة مؤكدة للخلف، بينما اختار الإيطالي العجوز الدفع برافينيا ثم ريناتو سانشيز، ليؤكد أنه دخل المباراة بالطريقة غير الموفقة، لأن بايرن كان في أشد الحاجة للثنائي البرازيلي والبرتغالي من البدايات.

تحول تياغو إلى صانع لعب من الخلف في الدقائق الأخيرة، لكن بايرن افتقر إلى الفعالية التهديفية، ليضيع لاعبوه أكثر من فرصة، ويتلقى أول هزيمة محلية له في البوندسليغا هذا الموسم، ليبتعد عن صاحب الصدارة بفارق ثلاث نقاط، ويعود دورتموند إلى الصورة من جديد.

توقع أغلب المتابعين دوريّاً محليّاً سهلاً من البداية حتى النهاية، بعد تعثرات دورتموند المتتالية في الأسابيع الأولى، لكن لأنشيلوتي رأيا مخالفا عندما يتعلق الأمر بهذه المسابقات، حيث أنه فاز بثلاث بطولات دوري فقط طوال مسيرته، كان آخرها عام 2013 مع سان جيرمان، ليؤكد أن لايبزيغ، الوافد الجديد ومفاجأة الموسم، لديه فرصة حقيقية في لعبه دور "ليستر سيتي جديد" بالملاعب الألمانية هذا العام.

المساهمون