#خليك_بالبيت... حملة في غزة بعد اكتشاف إصابتين بكورونا

22 مارس 2020
الصورة
مخاوف من انتشار الفيروس (عبد الحكيم أبو رياش)
منذ إعلان وزارة الصحة في قطاع غزة، فجر اليوم الأحد، تسجيل أول حالتي إصابة بفيروس كورونا "كوفيد-19" لمسافرين عائدين إلى غزة من باكستان عبر معبر رفح، تفاعل عشرات المواطنين والناشطين الغزيين مع الإعلان عبر سلسلة من المطالبات.

وبدت معالم الخوف والقلق حاضرة لدى أكثر من مليوني مواطن غزي، فور الإعلان عن تسجيل الإصابتين، خصوصاً في ظل حالة الهشاشة التي يعاني منها القطاع الصحي، نتيجة لاستمرار الحصار الذي أوشك على دخول عامه الرابع عشر.

وقررت الجهات الحكومية في قطاع غزة توسيع إجراءاتها الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، عبر فتح المزيد من مراكز الحجر الصحي أمام العائدين إلى القطاع، عبر معبر رفح البري المرتبط بمصر وحاجز بيت حانون/إيرز المرتبط بالأراضي المحتلة عام 1948.

وفور اكتشاف الحالتين، طالبت وزارة الصحة في غزة بإغلاق صالات الأفراح والمقاهي والنوادي ووقف إقامة الحفلات في الشوارع، بالإضافة لتعطيل أداء صلاة الجمعة حتى إشعارٍ آخر، ضمن سلسلة خطوات جديدة للحد من انتشار فيروس كورونا في القطاع.

ورغم الإعلان المتأخر من قبل الجهات الصحية عن اكتشاف حالتين مصابتين بالفيروس، إلا أن الشارع الغزي تفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع الحدث عبر منشورات متنوعة الأهداف والنصوص.

ففي الوقت الذي أبدى فيه البعض انزعاجه من وصول الفيروس إلى القطاع، دعت شريحة أخرى واسعة لتعطيل المؤسسات العامة والخاصة والعمل على فرض حظر التجول وتقسيم مناطق القطاع لعدة محاور من أجل عزل السكان.

ودشن هؤلاء وسم "#خليك_بالبيت" للتوعية بأهمية التزام البقاء في البيوت في ظل اكتشاف الفيروس بغزة، وكخطوات احترازية تساهم في الوقاية من المرض، لا سيما في ظل غياب التجهيزات الطبية الكبيرة التي من شأنها التعامل مع الفيروس حال تفشيه.

وكتب الناشط محمد أبو بريك عبر صفحته في فيسبوك: "خليك بالبيت لصحتك وصحة مجتمعك، إنها أمانة دينية فلا ضرر ولا ضرار، فهي أمانة مجتمعية وإنسانية، حافظوا على التعقيم وغسل الأيدي بالماء والصابون، بالإضافة إلى التعقيم بالكلور للأدوات ومقابض الأبواب والشبابيك وغيرها".

من جانبها، كتبت غدير بستان عبر حسابها في "تويتر": "الآن، بوجودِ كل هذه المعطيات حولنا وبعد أن ثبتت إصابة حالتين بفيروس الكورونا، علينا أن نكون أكثر وعياً وجدية، يتوجب على الجميع الآن عزل أنفسهم في بيوتِهم مع اتخاذ إجراءات الوقاية الصحية على اختلافِها".

واتفقت الناشطة هبة كريزم مع سابقتها في أهمية التزام البقاء في البيوت حالياً، حيث أن الواقع المعيشي للسكان بغزة لا يحتمل أن ينتشر فيه فيروس كورونا، إلى جانب ضرورة أن تمضي الأيام المقبلة على صعوبتها من دون تسجيل المزيد من الحالات.

واعتبر الصحافي أيمن أبو شنب، في تغريدة كتبها عبر حسابه في موقع تويتر متفاعلاً مع الحدث ،أن إعلان اكتشاف أول حالتين مصابتين بفيروس كورونا يدق ناقوس الخطر ويدفع نحو اتباع إجراءات أكثر صرامة وعدم الاستهانة بالأمر.

أما محمد صلاح فرأى أن الخوف غير ضروري ولن يجدي نفعاً، إذ قال في تغريدة له: "أؤيد جهود وزارة الصحة في تعاملها مع العائدين بحجرهم جميعا، لأن وصوله كان مُحتملا من أي عائد، لكن الأهم والإجباري أن يلزم الجميع البيت وعدم مخالطة أحد".

في الأثناء، شارك الطبيب إيهاب النحال متابعيه برسالة مصورة عبر صفحته في فيسبوك قائلاً: "جهزوا أنفسكم على نمط حياتي جديد، مونوا بيوتكم ولو بالقليل، وعلى كل الجهات العمل على تعزيز صمود المواطنين داخل بيوتهم، أرجوكم لا تخرجوا من بيوتكم، تحملوا أسبوعين لكي تكملوا حياتكم أصحاء، منع التجول هو الحل الأمثل للحد من انتشار الكورونا".