خليجيون متضررون من حصار قطر يرفعون قضايا للمطالبة بالتعويض

خليجيون متضررون من حصار قطر يعتزمون رفع قضايا للمطالبة بالتعويض

11 يونيو 2017
الصورة
المري: تسبب الحصار بانتهاكات حقوقية (العربي الجديد)
+ الخط -
أعلنت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، اليوم السبت، عن نيتها التعاقد مع مكتب محاماة دولي، لرفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الوطنية، في قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين، للمطالبة بتعويض المتضررين القطريين ومواطني دول مجلس التعاون، جراء الحصار الجوي والبحري والبري الذي فرضته كل من السعودية والإمارات والبحرين على قطر، ووفقاً للقوانين الدولية ومبدأ جبر الضرر المعترف به عالميا.

وقال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، علي بن صميخ المري، في مؤتمر صحافي عقده ليلة السبت، إن طلب السلطات الرسمية في تلك الدول من المواطنين القطريين مغادرتها، والطلب من مواطني الدول الثلاث مغادرة قطر، تسبب في وقوع انتهاكات لحقوقهم وأوقع الضرر عليهم، وأن اللجنة ستقوم برفع دعاوى قضائية للمتضررين الذين لجأوا إليها، بعد  الاتفاق مع جمعية المحامين القطرية لتكليفهم بتحضير ملفات القضايا وفقا لنظام الشكاوى القضائية.

ووصف المري ما يحدث في المنطقة وما يتعرض له المواطنون القطريون والخليجيون، بأنه عقاب جماعي وجريمة دولية، لافتا إلى أن عدد الشكاوى التي تلقتها اللجنة بلغت 700 شكوى حتى الآن، من مواطنين قطريين وخليجيين تضرروا نتيجة الإجراءات الأخيرة.

وأضاف أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على اتصال يومي مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، رعد بن زيد، الذي أكد أن المفوضية تقوم بتحركات حثيثة من أجل معالجة الانتهاكات الناتجة عن الحصار، حيث قام المفوض السامي بالاجتماع بسفراء السعودية والإمارات والبحرين في منظمة الأمم المتحدة بجنيف، وأطلعهم على تقارير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومطلب اللجنة سرعة التدخل ووقف الإجراءات التي اتخذتها دولهم، وأقر السفراء الثلاثة، حسب المري، بالوضع الإنساني والحقوقي المأساوي للمواطنين الخليجين، وطلبوا من المفوض مهلة للتباحث مع دولهم.

وأثنى المري على التجاوب الكبير الذي لمسته اللجنة من طرف المنظمات الحقوقية الدولية، التي قامت بإصدار بيانات عاجلة ودعت الى سرعة التحرك لرفع الحظر عن المواطنين القطريين والمواطنين الخليجيين.

وأصدرت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، يوم أمس الجمعة، بيانا شديد اللهجة دانت فيه الانتهاكات جراء الحصار، وطالبت برفعه بسرعة.

وخاطبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان 300 منظمة دولية وإقليمية، وقامت بتزويدها بتقارير مفصلة عن أوضاع المتضررين، وتم الطلب منها سرعة التحرك لرفع الحصار المفروض على قطر.

وحثّ المري، رئيس البرلمان العربي ورئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية ورئيس لجنة حقوق الإنسان العربية (لجنة الميثاق) ورئيس الهيئة المستقلة الدائمة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي، ضرروة تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يحدث من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، كما طالب الدول الخليجية الثلاث احترام التزاماتها الدولية بهذا الشأن.

وقال إننا ننتظر من الهيئة السعودية لحقوق الإنسان والجمعية الإماراتية لحقوق الإنسان والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين، سرعة التحرك لمعالجة الانتهاكات الحاصلة على القطريين ومواطني تلك الدول نتيجة الإجراءات المتخذة، ونتوقع منهم تحمل مسؤولياتهم في أسرع وقت.

وتواصل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الضغط من أجل رفع القيود التي فرضتها الدول الثلاث على مواطنيها ومواطني دولة قطر، والتي تسببت في وقوع مآس إنسانية، حيث ستقوم بجولة اعتبارا من يوم غد الأحد في بعض العواصم الأوروبية،  للقاء عدد من المنظمات الحقوقية  الدولية، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف، لإطلاع المجتمع الدولي على التداعيات الحقوقية والإنسانية جراء الحصار المفروض على قطر.