خلايا المليشيات الانفصالية تخيف أهالي عفرين السورية والمهجرين فيها

خلايا المليشيات الانفصالية تخيف أهالي عفرين السورية والمهجرين فيها

26 اغسطس 2018
الصورة
الخروقات الأمنية تُقلق السكان في منطقة عفرين (فيسبوك)
+ الخط -


يعيش أهالي منطقة عفرين في أقصى الشمال الغربي من سورية، والمحاذية لمدينة إعزاز من جهة الشرق ومدينة حلب جنوباً، والمحاذية للحدود التركية من الغرب والشمال، حالة من الخوف والقلق من هجمات عناصر المليشيات الانفصالية الكردية التي سيطرت على المنطقة منذ عام 2014، ثم طردت منها بعد العملية العسكرية المشتركة المسماة "غصن الزيتون" التي قام بها الجيشان التركي والسوري الحرّ ضدها.

لذلك تثير الخروقات التي يسجلها عناصر المليشيات الكردية، خاصة قرب بلدة راجو، التي تبعد 25 كيلومتراً عن مدينة عفرين، ردود أفعال لدى الأهالي يشوبها الخوف والقلق.

ويوضح علي حلبي (45 عاماً) أنه من الخطر على الأهالي التنقل بعد التاسعة ليلاً داخل البلدة، بوجود عناصر وخلايا انفصالية من حزب "الاتحاد الديمقراطي" تتسلل إلى الأحراش القريبة بهدف بث الرعب والخوف بين الأهالي، فضلاً عن القيام بعمليات قتل من دون تمييز طاولت حتى الآن عناصر من الجيش السوري الحر.

ويضيف حلبي "إن الطرق المؤدية لبلدة راجو وأغلب بلدات وقرى عفرين هي طرق وعرة وتمر بين الأحراش، ومن السهل جداً الاختفاء فيها، ولهذا السبب نذهب باتجاه مدينة عفرين في ساعات النهار فقط كي لا نتعرض لأي أذى أو مشاكل".

أما زكي رحيبي، المهجر من القلمون الشرقي، يوضح لـ"العربي الجديد" أن "دوريات الشرطة العسكرية والجيش التركي خففت كثيراً من عمليات تسلل عناصر خلايا المليشيات الكردية الانفصالية التابعة لقسد، وعملت على استعادة شيء من الأمن في المنطقة هنا، وهذا الشيء لمسناه مع الأهالي، ونرجو أن تتحسن الأحوال هنا نحو الأفضل".

ويضيف رحيبي "في بعض الأحيان تقطع هذه القوات الطرق الواصلة بين عفرين وباقي المناطق، ما يشير إلى عمليات ملاحقة لعناصر متسللة، ومن ثم تعود الحركة لحالتها الطبيعية".

أما عادل باران (55 عاماً)، وهو أحد أهالي مدينة عفرين، يقول: "لم نشهد في المدينة هنا أي حالات تسلل أو عمليات قتل تقوم بها عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي YPG، لكن لا يزال هناك تخوف من تفجيرات أو عمليات اختطاف، وعناصر الشرطة العسكرية والجيش التركي يحمون مداخل المدينة".

ويخبر إبراهيم أبو شيار (46 عاماً) أن ما يُثير خوفه ليس فقط عناصر المليشيات الانفصالية إنما عمليات اقتحام البلدات من قبل الجيش التركي وفصائل الجيش الحر بهدف البحث عن مطلوبين، لافتاً إلى أن "كل عملية تسلل يعقبها تطويق للبلدة ونصب حواجز على مداخلها، وبالطبع هذا الأمر يثير القلق".

ويذكر أبو شيار أن "بعض عناصر الجيش الحر يتخذون من هذه الحوادث ذريعة لعمليات انتقام أو ما شابه". ويقول: "علمت أن أحد أهالي بلدة جنديرس تم اعتقاله بتهمة أن ابناً له ينتمي لحزب الاتحاد الديمقراطي وأنه يتواصل معه، لكن خلفية قصته أنه طالب باسترداد منزل أحد أولاده المقيمين في ألمانيا ليسكن فيه أحد أصدقائه القدامى من حمص، وقوبل طلبه بالرفض من قادة إحدى الفصائل، لذلك اعتقل لمدة وعومل بقسوة ثم أفرج عنه، لكن منذ فترة قصيرة أفرغ منزل ابنه وأعيد إليه".

ويضيف "في الحقيقة كل من ينتمي للمليشيات الانفصالية معروف، وهم هربوا خارج عفرين باتجاه مناطق سيطرة قسد، لذلك نرجو من الجيش التركي والأناس الشرفاء ألا يتخذوا من هذه القضية ذريعة لملاحقة واعتقال الناس".