خلاف حكومي كويتي على تحويل 23 مليار دولار لخزينة الدولة

01 مايو 2020
الصورة
تأثير كبير لكورونا وهبوط النفط في الموازنة (الأناضول)
+ الخط -
انفجر خلاف حاد، مساء الخميس، بين قطبي الحكومة الكويتية على خلفية إعلان وزير المالية براك الشيتان، فجأة، أنه خاطب وزيرالنفط ورئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية، لتوريد مبالغ الأرباح المحتجزة لدى المؤسسة، والتي تقارب 23.1 مليار دولار، بداعي إنقاذ الخزانة العامة للدولة التي أصبحت في حاجة ماسة لتدعيمها بالأموال لدفع رواتب العاملين في الحكومة.


واستند وزير المالية في مخاطبته إلى القوانين الصادرة بشأن اعتماد الحسابات الختامية، علماً أن الأرباح المحتجزة لدى مؤسسة البترول كانت تقدر بـ27.7 مليار دولار، وتم مؤخرًا تحويل 4.6 مليارات منها إلى وزارة المالية، ليبقى الإجمالي 23.1 مليارا.

وجاءت مخاطبة وزارة المالية للمؤسسة بتوريد هذا المبلغ، بعد مطالبات عديدة لها بتحويل الأرباح المحتجزة لديها لخزينة الدولة. وكانت مؤسسة البترول تبدي رفضها ذلك، مرجعة قرارها إلى أنها تستخدم تلك الأموال في الإنفاق على مشاريعها النفطية الاستراتيجية.

وفي الوقت ذاته، خرجت القيادات النفطية، مساء الخميس، لتؤكد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن وزير النفط خالد الفاضل والقيادات النفطية فوجئوا بطلب وزارة المالية عبر منصاتها الإلكترونية، تحويل مبالغ الأرباح المحتجزة لدى مؤسسة البترول الكويتية للخزانة العامة للدولة (الاحتياطي العام).

وأكدو أنه ليس لدى الوزير، أو القيادات النفطية، علم مسبق بهذا الطلب، ولم يتلق أي طلب رسمي من وزارة المالية في هذا الخصوص.

وقال مصدر نفطي معني بالملف، لـ"العربي الجديد"، إن "مؤسسة البترول لديها قرار واضح ولن يتغير تجاه هذا الملف الشائك مهما كانت الظروف، وهو لن يسمح بانهيار المؤسسة وتفريغها من السيولة اللازمة لتكملة مشاريعها الاستراتيجية".

تضارب الآراء

وتباين رأي نواب البرلمان الكويتي، حيث رأى البعض إن في قرار وزير المالية تخبطاً، بينما رأى البعض الآخر أنه قرار سليم وحكيم.

وتقول النائبة صفاء الهاشم إن قرارات وزير المالية براك الشيتان و"تخبطاته" لا يحكمها أي تضامن حكومي، معتبرة أن قراراته، التي وصفتها بـ"العشوائية"، تؤكد أن الوزير لديه نية في خوض انتخابات. وأضافت، في تصريح، أن الوزير يطلب إعادة النظر في عملية استحواذ، وهو يعلم منذ أسبوعين أن الأطراف نفسها اتفقت على وقف الإجراءات.

في المقابل، دعا النائب سعد الخنفور نواب مجلس الأمة إلى التعاون مع وزير المالية وإعطائه الفرصة لتقديم خطته المالية وإصلاحاته إلى الجهات التي يتولى الإشراف عليها، معتبراً أن "تهديد الشيتان بالاستجواب، وهو لا يزال جديداً في منصبه، ليس له ما يبرره، ويدخل ضمن التأجيج السياسي الذي لا ينفع، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها الكويت في مواجهة كورونا".

وكان وزير المالية قد طلب، منذ 3 أسابيع، من الحكومة الإذن بالموافقة على مشروع قانون الاقتراض لمدة لا تتجاوز 20 سنة، تبدأ من تاريخ العمل بالقانون بقرض عام أو عمليات تمويل لا تتجاوز 60% من الناتج المحلي.

وبيّن أن الاقتراض يشمل 26.4 مليار دولار تكون مرتبطة بتمويل عجز الميزانية، و39.6 مليارا مشروطة بقيمة المشاريع الرأسمالية المسجلة في الميزانية، ولا تستخدم إلا لهذه المشاريع، لافتاً إلى أن ذلك يؤكد أن هذا المشروع هو ذاته المتفق عليه مع أعضاء اللجنة المالية البرلمانية في 18 يناير/ كانون الثاني 2018.

المساهمون