خفض الفائدة يُربك الأسواق: تراجع الدولار وصعود الذهب

04 مارس 2020
الصورة
سعر الذهب يستمر في الصعود (Getty)
+ الخط -

يحوم الدولار قرب أدنى مستوى في خمسة أشهر مقابل الين، اليوم الأربعاء، بعد أن أثار خفض طارئ من مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، المزيد من القلق بشأن أثر فيروس كورونا، ودفع عائدات سندات الخزانة الأميركية للنزول إلى مستويات قياسية متدنية.

وهوت الأسهم الأميركية في جلسة تداول متقلبة، الثلاثاء، بعد أن فاجأ مجلس الاحتياطي المستثمرين بخفض الفائدة، وهو ما يزيد المخاوف بشأن حجم آثار فيروس كورونا على الاقتصاد.

وأنهى المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضاً 785.91 نقطة، أو 2.94%، إلى 25917.41 نقطة، بينما هبط المؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقاً 86.86 نقطة، أو 2.81%، ليغلق عند 3003.37 نقطة. وأغلق المؤشر ناسداك المجمع منخفضاً 268.08 نقطة، أو 2.99%، إلى 8684.09 نقطة.

وجرى تداول العملة الأميركية، اليوم الأربعاء، قرب أدنى مستوياتها في نحو عامين، مقابل الفرنك السويسري، مع تدافع المستثمرين إلى الملاذات الآمنة التقليدية، إذ بدا أن خفض أسعار الفائدة لا يكفي لموازنة المخاطر التي يشكلها انتشار فيروس كورونا في أنحاء العالم.

وكان اليورو من بين العملات التي استفادت بأكبر قدر من ضعف الدولار بوجه عام، إذ راهن متعاملون على أنّ المركزي الأميركي سيخفض الفائدة بأكثر مما سيفعل البنك المركزي الأوروبي.

أداء العملات
وتراجع الدولار إلى 106.85 ين في آسيا، اليوم الأربعاء، وهو أدنى مستوياته في قرابة خمسة أشهر، ثم استقرّ عند 107.36 ين. وبلغت العملة الأميركية 0.9566 فرنك سويسري قرب أضعف مستوياتها في نحو عامين. 

وفي تعاملات السوق الداخلية، قفز اليوان إلى أعلى مستوى في ستة أسابيع عند 6.9288 للدولار، في مؤشر آخر على ميل صوب ضعف الدولار الأميركي. وتجاهل اليوان بيانات تُظهر أن نشاط قطاع الخدمات الصيني تعثر ليسجل أضعف مستوياته على الإطلاق، في فبراير/ شباط، لكن الأرقام السلبية توفر إشارة أخرى إلى الأثر الاقتصادي لانتشار الفيروس الشبيه بالإنفلونزا.

وقلص الدولار الأسترالي خسائره ليُتداول عند 0.6599 دولار أميركي، إذ سببت البيانات الصينية في محو بعض بريق العملة الأسترالية، التي يعتمد اقتصادها بقوة على التجارة مع الصين.

وشجعت عمليات بيع واسعة النطاق للدولار على أن يقبل المراهنون على ارتفاع اليورو على شراء العملة الموحدة بقوة. وسجل اليورو في أحدث تعاملات 1.1158 دولار، قرب أعلى مستوى في شهرين والذي بلغه، أمس الثلاثاء. ومقابل الجنيه الإسترليني، جرى تداول اليورو عند 87.07 بنس، قرب أعلى مستوى في أكثر من أربعة أشهر. وبلغ الإسترليني 1.2819 دولار، ليتمسك بمعظم مكاسبه التي حققها في الجلسة السابقة.

وتضغط الضبابية التي تكتنف المحادثات التجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي على العملة البريطانية، بجانب تنامي القلق بشأن خفض أسعار الفائدة في المملكة المتحدة.

صعود الذهب 
في المقابل، صعدت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، لتواصل مكاسبها بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 3% في الجلسة السابقة في الوقت الذي خفض فيه مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة.

وربح الذهب في التعاملات الفورية 0.1% إلى 1641.08 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0625 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أكبر مكسب بالنسبة المئوية في يوم واحد منذ 2016، أمس الثلاثاء.

وتراجع الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.1% إلى 1642.50 دولاراً للأوقية. 

وقالت مارغريت يانغ يان، محللة السوق لدى "سي.إم.سي"، إنّ "زخم الليلة الماضية لا يزال موجوداً في الجلسة الآسيوية. لكن خفض الفائدة وُضع في الحسبان على الأرجح بشكل كبير. لذا فالاتجاه الصعودي (للذهب) محدود في الوقت الحالي".

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجع البلاديوم 0.4% إلى 2490.70 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.7% إلى 880.71 دولاراً. وصعدت الفضة 0.2% إلى 17.22 دولاراً للأوقية.

وقال المجلس العالمي لاستثمار البلاتين إنّ طلب قطاع السيارات على البلاتين سيرتفع هذا العام للمرة الأولى منذ 2016، لكنه لن يكون كافياً لتعويض انخفاض في الشراء بغرض الاستثمار، ما يترك فائضاً في السوق العالمية مجدداً.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون