خطة وقائية في تونس تحسباً لفرار المقاتلين من سورية

خطة وقائية في تونس تحسباً لفرار المقاتلين من سورية

12 أكتوبر 2015
الصورة
خمسة آلاف تونسي يشاركون في القتال بسورية (Getty)
+ الخط -
وضعت السلطات التونسية خطة استباقية، مكثفةً من الإجراءات الوقائية، وذلك تحسباً من عودة مئات المقاتلين التونسيين من سورية.

وكان وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني، ذكر في تصريحات إعلامية، أنّ ما لا يقل عن 250 مقاتلاً تونسياً بصفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) انتقلوا إلى ليبيا منذ بدء العمليات الجوية الروسية في سورية.

ويذكر أن خمسة آلاف تونسي كانوا قد شاركوا في المعارك التي تخوضها مجموعات مسلّحة ضدّ النظام السوري منذ العام 2011.

وتسعى تونس إلى تطبيق إجراءات مشدّدة إزاء العائدين من بؤر التوتر في سورية والعراق، وإحالة ملفاتهم إلى القضاء.

من جهته، قال المُكلف بالعلاقات مع مؤسسات الإعلام في وزارة الداخلية وليد الوقيني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن تونس ستطبق القانون بخصوص العائدين من بؤر التوتر، موضحاً أنّ "وزارة الداخلية اتبعت جملة من الإجراءات الوقائية، وأحالت بعض العائدين إلى القضاء".

وأضاف أنه "لا يمكن الزج بهؤلاء في السجون دون محاكمتهم"، لافتاً إلى أنه "يتم تحرير محاضر بحث لكل العائدين من سورية والعراق، قبل أن تتم إحالتهم إلى النيابة العمومية لتتخذ في شأنهم القرار المناسب"، مؤكّداً أنه حتى بعد إطلاق سراح البعض من قبل القضاء، فإنهم يبقون تحت الرقابة الأمنية وذلك في إطار التوقي".

كما أشار المُكلف بالعلاقات مع مؤسسات الإعلام، إلى أنه "حتى في حال اتصال بعض المقاتلين الراغبين في العودة بالسفارة أو القنصلية التونسية في سورية، فإن هذا لا يسقط عنهم التتبعات العدلية ولا يعفيهم من الإجراءات القانونية".

بدوره، رأى العميد السابق في الجيش الوطني، ورئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل، مختار بن نصر، أنّ بعد اشتداد الضربات الروسية في سورية، فإن التنظيمات الإرهابية ستتفكك، وسيفر الكثير من المقاتلين باتجاه مناطق يعتقدون أنّها أكثر أماناً بالنسبة إليهم.

وأوضح بن نصر، لـ"العربي الجديد"، أن اختيار المقاتلين الفارين ليبيا سببه أّن التركيز الأمني هناك ضعيف في ظل الأزمة التي تعيشها ليبيا، وبالتالي فإن الضغوطات أقلّ.

وتوقع رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل، فرار المزيد من المقاتلين من بؤر التوتر في سورية والعراق مثلاً، كما أنّ عدداً منهم سيحاولون العودة إلى بلدانهم أو الاستقرار في ليبيا.

وبيّن أنّ الترتيبات الأمنية والعسكرية في هذا الصدد موجودة، وأنّ الأمن متماسك ويقوم بواجبه كما أنّ المنطقة العازلة في الجنوب التونسي، ستلعب دوراً هاماً في الحدّ من تسلل المقاتلين إلى التراب التونسي، معتبراً أن التجهيزات الموضوعة قادرة على حماية تونس من خطر العائدين.

اقرأ أيضاً تونس: تأهب أمني تحسباً لهجمات خلال سبتمبر

المساهمون