خطة طوارئ مصرفية في لبنان مواكبة للتعبئة العامة بسبب "كورونا"

16 مارس 2020
الصورة
إجراءات تعقيم لمختلف الفروع المصرفية (فرانس برس)
+ الخط -
دخل لبنان مرحلة جديدة على كافة الصعد مع إعلان حالة التعبئة العامة في مواجهة انتشار فيروس كورونا، ودخل معها العمل المصرفي في آليات عمل جديدة، تقول حكومة حسان دياب إنها تراعي سلامة الموظفين والمواطنين من جهة، واستمرار الخدمات المقدّمة لعملاء البنوك من جهة أُخرى. 

وتزامنًا مع تحفظات أبداها وزير المالية غازي وزني على قرار المصارف بالإقفال، باعتبار أن القطاع المصرفي هو قطاع حيوي وأساسي في حياة الناس اليومية، بدا أن القطاع دخل في خطة طوارئ مصرفية توزعت على جبهتين: الأولى تولاها "مصرف لبنان" المركزي، والثانية تولّتها "جمعية مصارف لبنان" و"اتحاد نقابات موظفي المصارف".

حاكم "مصرف لبنان" رياض سلامة أصدر مذكرة إدارية حملت الرقم 2267 تتعلق بـ"خطة طوارئ" موزعة على 9 تدابير، أبرزها التي تتضمن إقفال المصرف أبوابه بشكل كامل أيام السبت، طيلة فترة تطبيق حالة الطوارئ الصحية، وإقفال فروعه بقية أيام الأسبوع، على أن تفتح للعمل الداخلي وفقا لمقتضيات الحد الأدنى.
كما تقرَّر إقفال المقر الرئيسي أبوابه بقية أيام الأسبوع، باستثناء ما يلزم لتأمين حاجات المصارف والقطاع العام من العمليات النقدية وأنظمة الدفع والتحويلات والقطع والاعتمادات المستندية والأوراق المالية، على أن تفتح المقاصة في المركز أيام الاثنين والأربعاء والجمعة.

وعلى فرق العمل المحددة، وفقا لما ذكر أعلاه، والمسماة فرق الطوارئ والفرق الرديفة، أن تلتزم بدوام مناوبة أسبوعي ولا يتم خلط المناوبات منعا لاحتمال إصابة الفرق في آن واحد في حال تفشي المرض في المصرف.

وعلى خط موازٍ، عُقِد اجتماع بين "جمعية مصارف لبنان" و"اتحاد نقابات موظفي المصارف"، خلص إلى تبنّي إجراءات أصر الاتحاد عليها في كتاب موجّه إلى رئيس الجمعية سليم صفير، بحسب ما أكدته مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد".

ويقترح الاتحاد في الكتاب، الذي حصلت "العربي الجديد" على نسخة منه، الطلب من العاملين في الفروع البقاء في منازلهم، وقصر الحضور في الإدارات العامة للبنوك على العاملين في المديريات، التي تقوم بمهمات يديرها العاملون في تأمين خدمة السحب النقدي من أجهزة الصراف الآلي، والمولجين بالتنسيق مع المصرف المركزي بغية تأمين الأموال النقدية للشركات والمؤسسات الاقتصادية من أجل تغطية الرواتب الموطنة.
وتشمل الإجراءات أيضًا العاملين في خدمة بطاقات الدفع، في حين أن العملاء الذين ليست لديهم بطاقات دفع يمكنهم الحصول على هذه البطاقات بمجرد اتصالهم بمراكز خدمة الزبائن عبر الهاتف، كي تؤمّن لهم خدمة السحب النقدي من دون احتكاك مع الموظفين.

كما تشمل العاملين على تأمين الرواتب الموطنة في حسابات العملاء، لتأمين سحبها من خلال الصرافات الآلية، وكذلك العاملين في الدوائر الخاصة بالاعتمادات المستندية والتحويلات التجارية.

مصادر جمعية المصارف أكدت لـ"العربي الجديد" تفهّم مطالب اتحاد النقابات، وتعتبر أن هذه التدابير ضرورية أسوة بمثيلتها في الدول المتضررة من انتشار الفيروس، بما في ذلك فرنسا، ولذلك فإن أبواب الفروع تبقى مغلقة حتى انتهاء مدة التعبئة العامة.

المصارف مقفلة

ومساء اليوم، أصدرت جمعية المصارف بيانًا قالت فيه إن اجتماعًا عُقد بين ممثلين عن مجلس إدارتها ووفد من اتحاد نقابات موظفي المصارف، تلقّت خلاله الجمعية كتابًا من الاتحاد حول دوام عمل المصارف وآلية تأمين خدماتها خلال فترة التعبئة العامة التي قرّرها مجلس الوزراء يوم أمس لمواجهة انتشار عدوى وباء الكورونا.

وعليه، اتّخذت الجمعية القرارات التالية:

أولًا: التجاوب مع مطلب اتّحاد نقابات الموظفين بإقفال فروع المصارف اعتباراً من 17 مارس/آذار حتى 29 منه، تاريخ سريان حالة التعبئة العامة التي أعلنها مجلس الوزراء لمواجهة انتشار عدوى وباء الكورونا، حرصاً على سلامة موظفي المصارف وعملائها وأُسَرهم.
ثانيًا: أسوةً بما قام به "مصرف لبنان"، سوف تتّخذ المصارف كل الإجراءات الإدارية الكفيلة بضمان استمرارية العمل في الإدارات العامة والمراكز الرئيسية من أجل تيسير الأعمال بالحدّ الأدنى في هذه الظروف الإستثنائية. وعليه، فإنها ستوفّر الخدمات المصرفية الأساسية، ولا سيّما:

- خدمة السحب النقدي بالليرة اللبنانية من أجهزة الصرّاف الآلي.

- الاستمرار في العمل ببطاقات الدفع كما هو معتمد حالياً.

- تأمين دفع الرواتب الموطّنة وغير الموطّنة كافة بالعملة اللبنانية.

- تأمين العمليات التجارية الملحّة للشركات والمؤسّسات التجارية والصناعية، ولا سيّما تلك المتعلّقة بالأمن الغذائي والمستلزمات الطبيّة والعمليات المدعومة من "مصرف لبنان".

- متابعة العمل في بعض أقسام الإدارة العامة التي تؤمّن التعامل مع المصارف المراسلة في الخارج.

وتمنت الجمعية في بيانها، أن تنتهي حالة الطوارئ الصحيّة الراهنة في أقرب وقت كي تستعيد البلاد حياتها الطبيعية الآمنة وتستأنف فروع المصارف عملها المعتاد، وأكدت أنها ستتابع التطورات وستتخذ القرارات اللازمة بالتنسيق مع السلطات النقدية، وبإطلاع موظفي القطاع  والرأي العام اللبناني عليها تباعاً.