خطة طوارئ اقتصادية لكردستان العراق

27 سبتمبر 2017
الصورة
يستورد الإقليم 75% من البضائع من تركيا وإيران(فرانس برس)
أعدّ إقليم كردستان العراق خطة طوارئ للتداعيات الاقتصادية المحتملة جراء استفتاء الانفصال عن العراق، الذي أجري أول من أمس.
وكشف قائممقام (مسؤول) مدينة أربيل عاصمة كردستان العراق، نبز عبد الحميد، خلال تصريحات لـ "العربي الجديد"، عن وجود خطة وضعت تحسبا لأي طارئ قبل الاستفتاء.

وأضاف عبد الحميد: "عقدنا اجتماعاً مع التجار في الإقليم ولدينا خطة مسبقة والمواد الموجودة في المخازن تكفي لأكثر من ستة أشهر أو تزيد عن ذلك، كما أن الإنتاج المحلي في الإقليم قادر على سد الحاجة اليومية". وتابع: مخازننا مملوءة بالمواد الغذائية الضرورية والكميات هائلة".

وحول مصير نحو مليون نازح عربي عراقي في الإقليم، قال إننا "نكرر ما قاله رئيس الإقليم مسعود البارزاني هم في أعيننا ولا تغيير في أحوالهم"، نافياً ما تناولته وسائل إعلام من ارتفاع بأسعار المواد الغذائية".
وفي المقابل أكد تجار في محافظة أربيل لـ "العربي الجديد" ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تتراوح بين 5% و10% خلال الأيام الماضية بسبب الإقبال المتزايد على شراء السلع، خشية السكان المحليين هناك من نشوب أزمة اقتصادية قد تطول بعد إجراء الاستفتاء.

وتأتي تصريحات عبد الحميد بعد انتهاء الاستفتاء الخاص بانفصال كردستان عن العراق، وتلويح بغداد بعقوبات فورية بينها اقتصادية ضد الإقليم. كما هدّدت تركيا بإغلاق حدودها مع الإقليم وتطبيق عقوبات قاسية.
وفي خطوة تصعيدية من حكومة بغداد أكدت مصادر رفيعة في أمانة مجلس الوزراء العراقي، رفضت ذكر اسمها، لـ "العربي الجديد" أن رئيس الحكومة حيدر العبادي وجه بإرسال طاقم عراقي من بغداد لإدارة منفذ إبراهيم الخليل العراقي - التركي الواقع في مدينة زاخو (70 كم شرق دهوك) بإقليم كردستان العراق والذي تديره حكومة أربيل منذ الاحتلال الأميركي للعراق. ويقدر حجم التبادل التجاري عبر المعبر سنويا بأكثر من 12 مليار دولار وفقا لآخر تقارير حكومية عراقية.

ويعتمد إقليم كردستان بنحو 75% من البضائع والحاجيات اليومية على الاستيراد من تركيا وإيران، خاصة في ما يتعلق بالسلع الاستهلاكية اليومية، كما تعتمد حكومة الإقليم على البنزين ومشتقات الوقود الأخرى التي تستوردها من تركيا، وهو ما دفع المواطنين لتخزين كميات كبيرة من مشتقات الوقود. وتبلغ الاستثمارات التركية في كردستان العراق نحو 40 مليار دولار، حسب تقديرات غير رسمية.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد لوّح، أول من أمس، بـ "إغلاق صنبور نفط" إقليم كردستان العراق، والذي يصدر عبر تركيا، رداً على تنظيم إدارة الإقليم استفتاء للانفصال عن العراق، فيما أغلقت إيران حدودها البرية والجوية مع الإقليم، الذي ساد الارتباك أسواقه وسط قلق غير مسبوق من تعرضه لحصار خانق من الدول المجاورة.

وتعاني كردستان العراق من أزمات اقتصادية سابقة، بسبب امتناع الحكومة العراقية عن دفع رواتب موظفي الإقليم ومخصصات قوات "البِشمركة" الكردية بسبب الخلافات بين الطرفين حول توزيع الثروة النفطية.