خطة جديدة لترامب لمواجهة أضرار كورونا ومساعدة الأميركيين

09 اغسطس 2020
الصورة
انتقادات لإدارة ترامب في مواجهة أزمة كورونا (Getty)

 في غياب اتفاق في الكونغرس، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يواجه انتقادات لإدارته بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد عن خطة جديدة أصدرها بمرسوم رئاسي، لمصلحة ملايين الأميركيين المهددين بالطرد من بيوتهم والذين يعانون من البطالة بسبب الوباء.

وقال ترامب في مؤتمر صحافي في منتجع الغولف الذي يملكه في بدمينستر في ولاية نيوجيرزي، أمس السبت، "كفى. سننقذ الوظائف الأميركية وسنقدم المساعدة للعمال الأميركيين".

ووقّع الرئيس الأميركي أربع وثائق تنص على تخفيف أعباء عن الأجور، وتمديد تعويض البطالة بقيمة 400 دولار في الأسبوع وحماية المستأجرين المهددين بالطرد من بيوتهم وتأجيل تسديد قروض الطلاب.

وبينما يبدو عدد الإصابات بفيروس كورونا في طريقه لتجاوز الخمسة ملايين وبلغ عدد الوفيات 160 ألفاً، كان البيت الأبيض والديموقراطيون يخوضون منذ أسبوعين مفاوضات للتوصل إلى خطة واسعة لدعم الاقتصاد.

لكن قبل أقل من ثلاثة أشهر على الانتخابات الرئاسية، وبينما انتهت مهلة الإجراءات الأولى في 31 يوليو/ تموز الماضي، لم تسفر هذه المناقشات عن أي نتيجة.

وأكد ترامب الذي يتقدّم عليه خصمه الديموقراطي جو بايدن في استطلاعات الرأي، أنّ قراره تجاوز الكونغرس، عبر توقيع هذه الأوامر الرئاسية، سيسمح "بتوزيع الأموال بسرعة".

في الواقع، ستواجه هذه الأوامر اعتراضات في القضاء على الأرجح لأن الكونغرس، بحسب الدستور الأميركي، هو المخول اتخاذ معظم القرارات المتعلقة بالميزانية.

ووصف بايدن الخطة بأنها "سلسلة من أنصاف الإجراءات". وقال إنها "محاولة جديدة وقحة للتهرب من المسؤولية". ورأى أن البلاد تحتاج إلى "قائد حقيقي" قادر على التفاوض حول اتفاق مع الكونغرس.

ووسط تصفيق وضحك لاعبي الغولف، وصف ترامب بـ"المجنونة" الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي. كذلك وصف المعتدل جو بايدن بأنه "يساري متطرف"، وأكد أن الديموقراطيين يريدون "سرقة" الانتخابات.

 

 

والقرارات التي اتخذها بحد ذاتها غير واضحة. فأحد الوعود الأساسية التي أطلقها الرئيس هو تمديد المساعدة الممنوحة للعاطلين عن العمل حتى نهاية العام، إلى جانب الأموال المخصصة لكل ولاية.

ولم يكن تمديد هذا التعويض الذي منع وقوع العديد من الأسر في الفقر موضع نقاش في الكونغرس، بل قيمته هي التي كانت واحدة من نقاط الخلاف الأساسية.

فقد اقترح الجمهوريون خفضها إلى 200 دولار، بينما يريد الديموقراطيون إبقاء قيمتها 600 دولار. وأعلن ترامب أن المبلغ المخصص هو 400 دولار، لكن هذا المبلغ قد يصبح في نهاية المطاف 300 دولار، لأن الدولة الفدرالية لا تدفع سوى 75% منها وعلى الولايات تسديد الـ 25% المتبقية.

أما الإجراء الثاني فينصّ على تخفيف الأعباء عن أجور الأميركيين التي لا تتجاوز 100 ألف دولار سنوياً. وقال ترامب "إذا فزت في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، فأنوي إلغاء هذه الأعباء". وهذا الإجراء الذي يعارضه العديد من الجمهوريين والديموقراطيون لا يؤدي سوى إلى تأجيل دفع هذه الضرائب، ولا يلغيها.

وكلّف ترامب أيضاً وزارتي الإسكان والصحة ومركز مكافحة الأمراض "التأكد من تمكن المستأجرين وأصحاب الأملاك من البقاء في بيوتهم"، بينما ينص الإجراء الرابع على تعليق تسديد قروض الطلاب حتى نهاية العام وخفض معدل الفائدة إلى الصفر، وفق وكالة فرانس برس.

وكانت المعارضة الديموقراطية تمارس ضغوطاً من أجل خطة مساعدة هائلة بقيمة 3 تريليونات دولار لتحفيز الاقتصاد وإعادة تمويل جهاز البريد الأميركي في الوقت المناسب للانتخابات الرئاسية، وتمديد المساعدة بقيمة 600 دولار أسبوعياً للعاطلين عن العمل، بينما يرفض الديموقراطيون خطة الجمهوريين التي تبلغ قيمتها تريليون دولار.