خطة استباقية لتأمين محافظة الأنبار وضبط حدودها مع سورية

07 مايو 2018

بدأت القوات العراقية بتنفيذ عملية أمنية واسعة لتعقب خلايا تنظيم "داعش" الإرهابي، وضبط الحدود السورية، لتأمين محافظة الأنبار خلال فترة إجراء الانتخابات البرلمانية المرتقبة.

وقال مصدر عسكري في قيادة عمليات الجزيرة والبادية لـ"العربي الجديد"، إنّ "القوات الأمنية بدأت بتطبيق خطة واسعة لتعقب خلايا تنظيم "داعش" في أقصى غربي محافظة الأنبار"، مبينا أنّ "القوات بدأت عمليات التعقب التي نفذت وفق معلومات استخبارية حددت أماكن البعض من تلك الخلايا".

وأكد أنّ "القوات ستستمر بتعقب خلايا التنظيم، وتكثيف عملياتها حتى الانتهاء من إجراء الانتخابات"، مبينا أنّ "تحركات رصدت أخيرا لخلايا "داعش" في الصحراء الغربية تؤشر إلى نية التنظيم تنفيذ عمليات عنف، ما استدعى ضرب تلك الخلايا".

وبحسب المصدر العسكري فإن "العملية يشارك فيها الطيران العراقي، الذي يتعقب الخلايا، ويوفر غطاء جويا لتأمين القوات المهاجمة".

وتعد محافظة الأنبار من أكثر المحافظات العراقية التي مازالت تضم جيوبا لتنظيم "داعش"، حيث إنّ التنظيم استطاع أن يستفيد من صحراء المحافظة الواسعة للاختباء.

من جهته، أكد ضابط في قيادة العمليات المشتركة، لـ"العربي الجديد"، أنّ "الخطة تأتي في إطار تأمين الأنبار خلال فترة الانتخابات"، مبينا أنّ "الخطة تمتد حتى الحدود السورية، وأنّ القوات العراقية عززت من تواجدها وانتشارها على تلك الحدود".

وأشار إلى أنّ "الخطة تركز على سد الثغرات على الحدود السورية، وصد أي محاولات لاختراق الأراضي العراقية، كما أنّها تهدف إلى إرباك خلايا التنظيم، من خلال الهجمات عليها، إذ إنّ وضعها في دائرة الدفاع والتصدي للهجمات العراقية، سيعطل كل مخططاته لتنفيذ أي هجوم".

وكانت الأنبار قد شهدت قبل عدّة أيام إجراءات أمنية مكثفة، بعد ورود معلومات عن تنقل عناصر "داعش" في المحافظة متنكرين بزي الشرطة.

من جهته، قال القيادي العشائري، هيثم الفهداوي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "القوات الأمنية بكافة صنوفها، والقوات العشائرية، تعمل على تأمين مناطق المحافظة، من أي هجمات لـ"داعش""، مبينا أنّ "الخطة الأمنية التي طبقت في المحافظة كان فيها دور واضح للقوات العشائرية، التي انتشرت على أطراف المناطق وفي أزقتها".

وأشار إلى أنّ "الوضع الأمني مستقر نسبيا في المحافظة، ولا نعتقد إمكانية تنفيذ التنظيم أي هجوم، أو أعمال عنف مع هذا الانتشار العسكري المكثف".  

ويأتي ذلك في وقت تتوقع القيادات الأمنية في الأنبار تحركات لتنظيم "داعش" لاستهداف المراكز الانتخابية، وإرباك أمن المحافظة، خلال فترة الانتخابات.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات البرلمانية في العراق، في 12 من مايو/ أيار الجاري، والذي يصادف يوم السبت المقبل.