خطبة الجمعة الموحدة في مصر: الصبر على بلاء سد النهضة

11 أكتوبر 2019
الصورة
صلاة الجمعة في مسجد الحسين بالقاهرة (فريدريك سلطان/Getty)
+ الخط -

ألقت أزمة سد النهضة بظلالها على خطبة الجمعة في مساجد مصر اليوم، إذ تطرق الخطباء إلى بيان فضل "الصبر على البلاء"، بعد أيام من إعلان فشل مفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا، ما قد يعرض مصر إلى مخاطر الجفاف.

وشدد خطباء الجمعة في أنحاء مصر على أهمية تكاتف المواطنين في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، واصطفافهم جميعاً من أجل تجاوز الأزمات الراهنة، بحسب ما وصلهم من وزارة الأوقاف التي توزع أسبوعيا موضوعا موحدا للخطبة.

وتطرق الأئمة إلى "فضل الصبر على أقدار الله المؤلمة، وضرورة عدم مقابلة ذلك بالتضجر، أو الخروج عن الصف "الوطني"، أو التورط في ما يضر مصلحة الوطن، لأن الله هو المتصرف بعباده كيفما يشاء،" مشيرين إلى أن "هناك أسباباً وحكماً من نزول البلاء على قوم من المسلمين، وما على المؤمن الحق إلا أن يكون راضياً بما قدره الله، وانتظار الفرج".

وضم موضوع الخطبة الموزع على الخطباء، أن جميع الأمم والشعوب تسعى إلى بناء دول قوية مستقرة بكل ما تملك من موارد، وأن بناء الدول يحتاج إلى الصبر والمثابرة والخبرة والإلمام بالتحديات في عالم سريع التحول، ولا يعرف سوى لغة التحالفات والتكتلات السياسية والاقتصادية، وفي ظل قوانين ومعاهدات دولية لا يمكن تجاهل التعامل معها؛ في إشارة إلى الموقف الإثيوبي من إتمام بناء سد النهضة.

ونبهت الخطبة "الموحدة" إلى أهمية حفظ النظام واحترامه، ودور ذلك في بناء الدولة المستقرة، علاوة على البناء الاقتصادي بوصفه من أهم دعائم الدولة؛ فالاقتصاد القوي يُمكن الدول من الوفاء بالتزاماتها المحلية والدولية، و"حين يضعف الاقتصاد، ينتشر الفقر والمرض، وتضطرب الحياة، وتكثر الجرائم؛ ما يمثل فرصة أمام الأعداء المتربصين بالدولة للعمل على إسقاطها، وإدخالها في فوضى لا تنتهي".
وبينت خطبة وزارة الأوقاف، التي تم توزيعها، حرص الإسلام على قوة الروابط والعلاقات بين أفراد المجتمع، والتكاتف في مواجهة الأزمات، وعدم إلحاق الضرر بالآخرين، وأن إلحاق الضرر بالأمة، أفراداً وجماعة، "أمر محرم" في الإسلام.

سبق أن أعلنت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، برئاسة شيخ الأزهر أحمد الطيب، رفضها لـ"الخطبة المكتوبة" التي قررتها وزارة الأوقاف في عام 2016، باعتبارها "تجميداً للخطاب الديني"، مشددة على أن الأئمة في مصر يحتاجون إلى تدريب وتثقيف بدلا من أن يتكئ الخطيب على الخطبة المكتوبة مسبقا؛ مما يؤدي إلى تسطيح فكره، وعدم قدرته على مناقشة الأفكار.