خسائر فادحة للنظام السوري على جبهات ريف حماة

خسائر فادحة للنظام السوري على جبهات ريف حماة

07 يونيو 2019
الصورة
المعارضة تكبد النظام خسائر كبيرة (عمر حاج قدور/فرانس برس)
+ الخط -

مُنيت قوات النظام السوري بخسائر بشرية كبيرة إثر هجومٍ معاكس شنّته فصائل المعارضة السورية، ليل أمس الخميس، في ريف حماة الشمالي.

وأطلقت فصائل المعارضة السورية، ليل أمس، معركة ضد قوات النظام حملت اسم "دحر العدوان - كسر العظام"، وتهدف إلى إبعاد قوات النظام عن ريفي حماة وإدلب.

وقال مصدر عسكري من "جيش العزة" لـ"العربي الجديد"، إن قوات النظام لحقت بها خسائر بشرية كبيرة خلال هذه المعركة، موضحًا أنّه قُتل ما لا يقل عن ستين عنصرًا من قوات النظام منذ بدء العملية العسكرية ليل أمس.

وأضاف المصدر أن القتلى من قوات بشار الأسد توزّعوا على بلدتي الجبين وتل ملح، اللتين سيطرت عليهما قوات المعارضة خلال هذه العملية، موضحا أن ما لا يقل عن عشرين أسيرًا من قوات النظام وقعوا بأيدي المعارضة السورية خلال الهجوم.

وبثَّ الإعلامي السوري هادي العبد الله، ليل أمس، مقطع فيديو من داخل بلدة تل ملح في ريف حماة، يظهر سير المعارك العسكرية هناك خلال هجوم المعارضة على مواقع قوات النظام فيها.


ورفض الناطق باسم "جيش العزة"، مصطفى معراتي، التعليق على سير المعارك، قائلًا في حديثٍ لـ"العربي الجديد": "إنّ هناك قرارا بعدم الكشف عن أي تفاصيل حول المعركة ضد النظام حاليًا".

إلّا أن مصادر داخل "جيش العزة" أكّدت لـ"العربي الجديد"، أن المعارضة تشن هجومًا عنيفًا على حاجز أبو زهير التابع للنظام وبلدة هود المتاخمة لبلدة تل ملح.

وجاء هذا الهجوم ردًّا على القصف العنيف ومحاولات الاقتحام التي تقوم بها قوات النظام في ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي منذ أواخر شهر إبريل/ نيسان الماضي، ما أسفر عن مقتل مئات المدنيين ونزوح نحو 400 ألف مدني، وفقًا لإحصاءات فريق "منسّقو الاستجابة".

إصابة "حارس الثورة"

من جانب آخر، أُصيب القيادي في "جيش العزة" الناشط السوري عبد الباسط ساروت، ليل أمس الخميس، خلال المعركة التي شنّتها المعارضة السورية على مواقع قوات النظام في ريف حماة.

وقال مقرّبون من ساروت لـ"العربي الجديد"، إنه تعرّض لإصابة بقدمه خلال المعارك المندلعة في ريف حماة الشمالي في وقتٍ متأخّر من ليل أمس.

وأضافت المصادر أنّه تم نقل ساروت إلى نقطة طبّية قريبة ليتلقّى العلاج، مؤكّدةً أن حالته تتّجه نحو الاستقرار.

وقبل إصابة ساروت بساعات قليلة، ظهر في مقطع فيديو من داخل بلدة "تل ملح" يتحدّث عن الأوضاع الميدانية هناك، بعدما سيطرت المعارضة السورية عليها.


وكان ساروت قد نجا قبل أشهر من محاولة اغتيال كادت أن تودي بحياته في ريف إدلب، وذلك قبل الحملة العسكرية التي تشنّها قوات النظام حاليًا على المنطقة.

وساروت هو الحارس السابق لنادي الكرامة السوري ومنتخب سورية للشباب، ويُعتبر من أبرز قادة المظاهرات التي نظمت في مدينة حمص للمطالبة بإسقاط نظام الأسد، لينضم أخيرًا إلى فصيل "جيش العزة".

ويتحدر من عائلة هاجرت من الجولان واستقرت في حي البياضة بحمص والتي ولد فيها في الأول من يناير/كانون الثاني عام 1992.

وألهمت قصّة ساروت عدسات السينما، حيث أنتجت السينما السورية فيلمان ركّزا على دوره في الثورة السورية، الأول هو العودة إلى حمص، والثاني هو الفيلم الوثائقي "حارس الثورة عبد الباسط ساروت".