خسائر الطيران: إفلاس "لاتام" ودعم صيني لشركات الشحن

لندن
العربي الجديد
26 مايو 2020
تطورات متسارعة يشهدها عالم النقل الجوي نتيجة تدابير الحجر المرتبطة بفيروس كورونا، حيث تقدمت مجموعة خطوط لاتام الجوية التشيلية بطلب حماية من الدائنين اليوم الثلاثاء، فيما سارعت الصين إلى توفير الدعم النقدي للشركات الصينية والأجنبية في رحلات الشحن.

وزارة المالية الصينية قالت اليوم، إنها ستقدم الدعم لشركات الطيران الصينية والأجنبية في رحلات الشحن من البلاد وإليها، في مسعى لمساندة القطاع وتحقيق استقرار سلاسل التوريد العالمية.
وأضافت الوزارة في بيان بموقعها على الإنترنت، أن الدعم النقدي سيكون بأثر رجعي لتغطية أي رحلات اعتبارا من أول أبريل/نيسان وحتى 30 يونيو/حزيران. وقالت إنه بالنسبة لطائرات الشحن المحولة من طائرات ركاب، سيجري دعم 80% من تكاليف التحويل، مضيفة أن الدعم المقدم لرحلات الشحن سيمنح على أساس أميال الرحلة.

وتأتي الخطوة الصينية تزامناً مع تقديم مجموعة خطوط "لاتام" الجوية التشيلية طلب حماية من الدائنين إلى الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء، لتصبح أكبر ناقلة في العالم حتى الآن تسعى إلى إعادة تنظيم طارئة بسبب جائحة فيروس كورونا.

ويلقي الطلب الضوء على الضعف المالي للناقلة الأميركية اللاتينية، ويأتي في أعقاب عمليات إعادة تنظيم إفلاس مشابهة في وقت سابق هذا الشهر من منافستها الرئيسية "أفيانكا هولدنغز".

لكن على العكس من "أفيانكا" التي شهدت اضطرابا في الإدارة وخسائر، سجلت "لاتام" التشيلية أرباحا في الأعوام الأربعة السابقة على التوالي، بإجمالي تجاوز 700 مليون دولار.
ووافقت "لاتام" التي لديها سيولة بحوالي 1.3 مليار دولار، في الآونة الأخيرة على دفع توزيعات، وذلك على عكس ناقلات أخرى علقت التوزيعات في ظل الأزمة. وقالت لاتام إنها ستواصل تسيير رحلات خلال إعادة هيكلتها بعد الإفلاس، بحسب رويترز.

ودفعت "دلتا إير لاينز" العام الماضي 1.9 مليار دولار مقابل حصة تبلغ 20% في وقت كان القطاع فيه أفضل حالا، لتصبح واحدة من أكبر المساهمين في الشركة.
وسرحت لاتام 1800 موظف من أصل 40 ألفا في الفترة السابقة على تقديم طلب الإفلاس. وقال روبرتو ألفو، الرئيس التنفيذي للشركة في بيان بشأن الإفلاس: "هذا المسار يمثل أفضل خيار".

أداء الأسهم
وهوت أسهم مجموعة "لاتام إير لاينز" 51% في بورصة سانتياغو، فيما أغلقت الأسهم الأوروبية عند أعلى مستوياتها في 11 أسبوعا اليوم الثلاثاء، إذ ارتفعت أسهم شركات السفر والترفيه بدعم من آمال بتعاف في نشاط السياحة، حيث تعيد الدول الفتح تدريجيا بعد إجراءات عزل منذ شهور.

وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.1% ليسجل أفضل مستوى عند الإغلاق له منذ 9 مارس/آذار. وقفز قطاع السفر الأوروبي المنكوب 6.9% بعد تقارير عن أن إسبانيا وألمانيا ستخففان قيود السفر، في الوقت الذي لم تُسجل فيه زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بعد تخفيف إجراءات العزل العام.

وقفز سهم "آي.إيه.جي" المالكة للخطوط الجوية البريطانية 22.5%، وربح سهم الناقلة إيزي جيت للطيران منخفض التكلفة 19% وزادت الأسهم المدرجة في بريطانيا لمجموعة السفر "توي" 52%.

وواصل سهم "لوفتهانزا" الألمانية المكاسب، بعد حزمة إنقاذ من الحكومة للناقلة بقيمة 9 مليارات يورو (9.87 مليارات دولار) أمس الاثنين.

خلاف الحجر الجوي
إلى ذلك، حثت شركات الطيران العالمية الحكومات على إبعاد السياسة عن قواعد السيطرة على الحدود في وقت تفشي جائحة فيروس كورونا، بعد أن دب خلاف بين بريطانيا وفرنسا على قواعد الحجر الصحي.

وأشارت فرنسا إلى أنها ستفرض قيودا مماثلة، بعد أن أعلنت بريطانيا فرض الحجر الصحي لمدة 14 يوما على القادمين من وسط أوروبا، بما في ذلك فرنسا اعتبارا من 8 يونيو/حزيران.
وقال ألكسندر دي جونياك، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، إن أي قيود حدودية تتعلق بالوباء يجب أن تكون مدفوعة بأسباب علمية خالصة، مضيفا في مؤتمر صحافي أسبوعي على الإنترنت أن "الرد بالمثل على إجراءات الحجر الصحي غير مقبول بالمرة".
تعليق: